آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ميانمار تكثف إساءتها للروهينغا

الخميس 16 ذو الحجة 1438 الموافق 07 سبتمبر 2017
ميانمار تكثف إساءتها للروهينغا

 

 

 
 
 

 

كلمة العدد لنيويورك تايمز  2017/9/05 م .

يبدو أن الجيش الميانمارى قد استأنف خطة "الأرض المحروقة" ضد مسلمي الروهينجيا، التى شابهت "القسوة المدمرة" فى العام الماضى، ووفقاً للأمم المتحدة، فإنها ـ على الأرجح ـ تشكل "جرائم ضد الإنسانية".

وتجدر الاشارة الى نزوح عشرات الالاف من الروهينجا اليائسين من ولاية راخين؛ حيث بدأت عملية حكومية بعد هجمات قام بها متمردو جيش اراكان روهينغيا يوم 25 اغسطس.
ومنذ ذلك الحين ذكر الجيش الميانمارى أن ما يقرب من 400 شخص لقوا مصرعهم معظمهم من المتمردين؛  وقد أبلغ شعب الروهينجا ـ الذي وصل إلى بنجلاديش ـ عن أعمال وحشية واسعة النطاق من جانب الجيش، بما في ذلك القتل المتعمد للمدنيين. وقال المتمردون: إنهم يتفاعلون مع الانتهاكات التى يرتكبها الجيش، الذى ذكر انه نقل كتيبةً إلى المنطقة منذ حوالى شهر؛ مما أثار قلق الامم المتحدة بشأن مصير الروهينجا.

ولا تعترف ميانمار بحقوق الإنسان الأساسية للروهينغيا، بما في ذلك حق المواطنة في البلد الذي ولدوا فيه، وقد أخضع الأقلية للاضطهاد الشنيع لدرجة أن مئات الآلاف قد فروا، أو قضوا في المخيمات.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في كانون الأول / ديسمبر من أن الأسباب الجذرية لتمرد الروهينجا هو الاضطهاد الساحق وقسوة الجيش. وأكد الفريق أن الحل هو العمل على وضع حد للتمييز ضد الروهينجا وعلى تخفيف رد فعل الجيش، على العكس تماماً مما يحدث الآن.

وفى يوم الاربعاء الماضى دعا سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة ماثيو ريكروفت الى عقد اجتماع لمجلس الأمن حول العنف.

ويمثل الاضطهاد المستمر للروهينجا فشلاً أخلاقياً فظيعاً من جانب حكومة ميانمار المنتخبة ديمقراطياً بقيادة داو أونغ سان سو كي ـ الحائزة على جائزة نوبل للسلام ـ . إن الجيش يحتفظ بسلطة كبيرة، والسيدة أونغ سان سو كيي يجب أن تتصرف بحذر؛ إلا أن هذا ليس عذراً للاتهام المضحك  ـ الذي صرحتْ به الأسبوع الماضى ـ بأن مجموعات المساعدات الدولية تدعم التمرد! وهى تهمة تضع عمال الإغاثة والأشخاص الذين يعتمدون عليهم فى خطر.

وقال يانغي لى ـ مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الانسان فى ميانمار ـ: إنها "مندهشة" بسبب القيود الصارمة التى وضعتها حكومة أونج سان سو كى عند زيارتها التى قامت بها فى يوليو الماضى للبلاد. كما رفضت الحكومة تأشيرات لمحققى الامم المتحدة الذين يبحثون عن انتهاكات الجيش ضد المدنيين من الروهينجيا، مما يحول دون وجود مراقبين مستقلين لتقدير الادعاءات بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان.

وفى الوقت نفسه ناشدت الأمم المتحدة بنجلاديش بعدم إبعاد اللاجئين من روهينجا عن حدودها. كما يمكن للهند أن تسهم في مساعدة لاجئي الروهينجا من خلال التخلي عن خطة ترحيلهم عن أراضيها.

وفى الأسبوع الماضي: وجه البابا فرنسيس ـ الذى من المقرر أن يزور ميانمار فى نوفمبر القادم ـ نداءً "للرجال والنساء ذوي النية الحسنة" لمساعدة الروهينجا و"منحهم حقوقهم الكاملة". ويجب أن تكون السيدة أونج سان سوكي من بين هؤلاء.

المصدر:

https://www.nytimes.com/2017/09/05/opinion/myanmar-rohingya-abuse.html?mcubz=0

 

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

    كن أول من يكتب تعليقاً ...

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً