مسئولة أوروبية: توسع الاستيطان الإسرائيلي يضر بمساعي السلام     تراجع التجارة اليمنية مع العالم إلى 12.5 مليار دولار     ميليباند يناقش ملف إيران النووي بالصين      خبراء دوليون يفككون قنابل الفوسفور في غزة      المعارضة المصرية تطالب بإلغاء نظام الرئاسة      تركيا تنفي استقالات جماعية لكبار قادة الجيش      الأمم المتحدة تتعهد بمواصلة دعم هايتي      ارتفاع قتلى انفجار الأنبار إلى ثمانية أشخاص      الهند تفشل في اختبار صاروخ محلي جديد      المحكمة الدستورية العليا تؤيد تولي المرأة منصب قاضية     مجلة أمريكية ترشح القرضاوي لخلافة طنطاوي     تمثيل منخفض للبنان بقمة ليبيا العربية     الاحتلال يحاصر الأقصى لتدشين "كنيس الخراب"     اليمن يعلن شن مزيد من الغارات على القاعدة     70 مليار دولار أصول680 صندوقاً إسلامياً     الانفصام العربى!     الرئيس البوسني يطلع العاهل السعودي على الأوضاع ببلاده     إعلان 60% من نتائج انتخابات العراق والمالكي يتقدم     "إخوان مصر" تنتقد احتجاز عناصرها رغم صدور أحكام الإفراج     تحقيق حول مصير إمدادات برنامج الأغذية العالمي للصومال    
الرئيسة » صحافة
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
ولن يرضى الغرب عنَّا..
السبت 18 رجب 1430 الموافق 11 يوليو 2009
 
ولن يرضى الغرب عنَّا..

فاروق جويدة

اهتزت أركان المساجد والكنائس في مصر وترددت الصلوات في كل مكان والآلاف يودعون شهيدة الحجاب مروة الشربيني، التي قتلها في قلب المحكمة وأمام رجال الشرطة مواطن ألماني بغيض ومتعصب‏,‏ ومازال زوجها بين الحياة والموت في أحد المستشفيات بولاية دريسدن الألمانية‏,‏ حيث وقعت الجريمة‏..‏ من أين جاء كل هذا الحقد الذي حمل ‏18‏ طعنة في جسد امرأة مسالمة، كلُّ خطيئتها أنها مسلمة ترتدي الحجاب؟‏!..‏

من الخطأ أن ننظر إلى هذه الجريمة على أساس أنها سلوك فردي، فلم تكن الجريمة الوحيدة ‏-‏ ولن تكون‏-‏ في سجلِّ معاناة المسلمين في الغرب، وفي كل مرة نجد أنفسنا أمام هذا السؤال‏..‏ لماذا يكرهنا الغرب بهذه الصورة القاسية؟‏..‏ ولماذا يرفضنا كلَّ هذا الرفض، ويتعامل معنا في أحيان كثيرة بكل هذا التوحش؟‏..‏ لقد قدمنا للغرب كل القرابين، فكرًا وخضوعًا وسلوكًا وانحطاطًا في أحيان كثيرة‏..‏ ورغم كل ما قدَّمنا لم يرض الغرب عنا‏..‏ ويبدو أنه لن يرضى‏..‏

كان الغرب يحترمنا كثيرًا ونحن ندافع‏ -‏ في زمانٍ رَحَلَ‏-‏ عن أوطاننا التي استعمرها ونهب خيراتها‏..‏ كان الغرب يسعى إلينا وهو يستغل مواردنا‏..‏ ورغم أننا كنا نعاني الاستعمار ونقاسي مرارتَه‏..‏ لكن هذه الأرض الخاوية على عروشها الآن أخرجت أبطالًا اهتزت لهم عروش كثيرة‏..‏ إننا الآن نقدم للغرب كل القرابين ولا يرضى‏..‏

*‏ أولى المعارك ضد الحجاب خاضتها حكومات إسلامية ضد مواطنيها، وكأن هذا الحجاب عارٌ ما بعده عار‏..‏ بعض الدول الإسلامية تحارب الحجاب بضراوة أكثر مما يحاربه الغرب‏..‏ لقد كان هناك ربط غريب ومُرِيب بين الإسلام والإرهاب‏,‏ وبالضرورة بين الحجاب والإسلام والإرهاب، ولم نستطع أن نفرِّقَ بين إسلام العقيدة والإيمان والسلوك والقيم والإسلام السياسي بكل حساباته وأخطائه، ولهذا لم يكن غريبًا أن يَصِيحَ المواطن الألماني القاتل في وجه مروة الشربيني يتهمها بالإرهاب لأنها مسلمة‏..‏

أطلق الرئيس بوش هذه المهزلة ضد الشعوب الإسلامية متهمًا إياها بالإرهاب‏,‏ وسارت خلفه في مواكب الإدانة الحكوماتُ الإسلامية‏..‏ وتسابقت في معاركها ضد الإسلام تاريخًا وفكرًا وسلوكًا‏..‏ ولأول مرة في التاريخ تتبرأ أمة من دينها ولا تدافع عنه‏..‏ وتُدِينُ الحكومات شعوبها‏..‏ وهان الإسلام على أهله، فكان من السهل أن يهون على أعدائه‏..‏

إن الغرب لن يرضى حتى ولو قدمنا له كل القرابين؛ لأن مواكب المثقفين عندنا الآن يُدينون الإسلام "الفكر والعقيدة" في كل مناسبة أكثر من كل الإدانات التي وجهها الغرب للإسلام‏..‏ هذه الكتيبة التي تسيطر على الكثير من وسائل الإعلام في العالم الإسلامي وتحارب دينها جهارًا نهارًا وتأخذ الثمن مالًا وأسفارًا وجوائز وَمِنَحًا وعطايا‏..‏ أصبح في العالم الإسلامي الآن طابور خامس يؤدي مهمته بكفاءة عالية في خدمة أهداف واضحة تسعى لتدمير الإسلام الفكر والعقيدة‏..‏

*‏ لن يرضى الغرب عنا حتى ولو أخذ الأثرياء وأصحاب السلطة في بلاد المسلمين زوجاتهم لكي يَلِدْنَ في أوروبا وأمريكا، حتى يحصل الأبناء على جنسية هذه الدول‏..‏ نتبرأ من أرضنا ونتخلص من انتماءاتنا ونسعى للحصول على جواز سفر من هنا أو هناك‏..‏

*‏ إننا نسمح في بلادنا للأجانب في كل شيء، وهم لا يسمحون لنا في بلادهم بأي شيء‏..‏ إنهم يَسْكَرُونَ عندنا ويمارسون شذوذهم علنًا، بل إنهم يشجعون أبناءنا على ذلك، ولا يسمحون لامرأة مسلمة أن ترتدي حجابًا‏..‏ لم يحدث يومًا أن أُدين مواطن أجنبي في دولة إسلامية لأنه يشرب الخمر أو يمارس الرذيلة‏..‏ وفي كل الشواطئ الإسلامية ينتشر العري الكامل والجنس الكامل‏ والانحطاط الكامل‏..‏ ولم تحاسِب حكومة إسلامية سلوكًا غريبًا أو فعلًا شاذًّا يقوم به مواطن أجنبي‏..‏

*‏ لن يرضى الغرب عنا حتى ولو ترك الأثرياء والحكّام المسلمون بنوك أوطانهم وهربوا إلى البنوك الغربية يُخْفُون فيها جرائمهم وسرقاتهم وما نهبوه من أموال المساكين الغلابة‏..‏ هناك تقديرات تقول: إن الأثرياء العرب خسروا في بنوك أوروبا وأمريكا وبورصاتها مئات البلايين من الدولارات خلال العام الماضي.. من كان الأحقُّ بكل هذه الأموال.. الشعوب المغلوبة على أمرها أم القَتَلَةُ من أبناء هذه الدول؟‏!..‏

* لن يرضى الغرب ونحن ننتظر التأشيرات من سفاراتهم، ونجلس أمام مكاتبهم أيامًا طويلة حتى يأتي لنا السماح بالدخول‏..‏ إن طوابير المسلمين أمام السفارات الغربية في جميع العواصم الإسلامية مأساة إنسانية بكل المقاييس‏..‏ والغريب في الأمر أن المسلمين يهربون من الفقر في بلادهم ليواجهوا الموت في بلاد لا تحبُّهم‏..‏ الفقر هنا والموت هناك‏..‏ وماذا نفعل أمام مواكب الهاربين من شبابنا بحثًا عن عمل أو أمل أو كرامة‏..‏ حيث لا كرامة لهم في أوطانهم‏..‏

*‏ إننا في بلادنا نتحدث كثيرًا عن الحوار مع الآخر، ونطالب كل يوم بفتح صفحة جديدة للحوار‏..‏ وفودٌ تسافر‏..‏ وأقلامٌ تكتب‏..‏ واجتماعاتٌ ولقاءاتٌ وندواتٌ وبرامجُ‏..‏ ولكن ذلك كله لم يغير شيئًا في الفكر أو المواقف‏..‏ إنهم فقط يتحدثون عن جوانب التخلف والتراجع والفوضى عندنا‏..‏ إنهم لا يتحدثون عن ثروات سرقوها في عهود الاستعمار‏,‏ ولا يتحدثون عن موارد نهبوها في عصور العبودية‏..‏ إنهم لا يتحدثون عن حكام باعوا أوطانهم واستباحوا شعوبهم بين البطش والطغيان‏..‏ يتحدثون عن الحريات وحقوق الإنسان ويطالبون بها لأوطانهم، ولكنهم يقتلون امرأة مسلمة مسالمة‏,‏ لأنها ترتدي زيًّا تحبه وتريده‏..‏ إن ذلك لا يدخل في إطار حقوق الإنسان عندهم‏..‏ فليس للمسلم حق لدى الغرب‏..‏

منذ سنوات كنا نشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ويومها دار حوار طويل حول لقاء الثقافات وصراع الحضارات، وكان شيئًا غريبًا أنهم لا يعرفون شيئًا عن ثقافتنا، وأن آخر ما وصل إليهم بعض الكتابات العارية، أو بعض الكتابات المغرضة التي تهاجم الإسلام سعيًا وراء منحة أو جائزة‏..‏

لا أعتقد أن امرأة مسالمة تلعب مع طفلها في الحديقة يمكن أن تضع لَغَمًا أو تهدد أمن الإمبراطورية الألمانية التي دمرت العالم كلَّه في عهد النازي‏..‏

لا أعتقد أن ألمانيا التي مازالت حتى اليوم تعتذر لليهود عن جرائم النازي قد غرست في أعماق مواطنيها كلَّ هذا الحقد والكراهية للإسلام والمسلمين‏..‏ إنَّ ألمانيا النازية هي التي فتحت أول مدارس التعذيب في سجِلَّات الشعوب‏,‏ وهي أول من علَّمَ الدنيا أساليب القمع، وهي أول من اخترع الأجهزة الحديثة في ذلك كله‏..‏ هذه الإمبراطورية التي تقود أوروبا الآن لم تتحمل ثوب امرأة مسلمة تحترم دينها‏..‏

إن ما حدث في ألمانيا كان امتدادًا لجرائم أخرى سبقت في رسوم كوبنهاجن وتشويه صورة نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام‏..‏ وفي الهجوم الضاري الذي شنه الرئيس الفرنسي ساركوزي وهو يرفض الحجاب في فرنسا‏..‏ وفي الآيات القرآنية التي كتبها المتعصبون المجرمون على الأحذية الإيطالية‏..‏ وفي كتابات مئات الأقلام التي تهاجم الإسلام وتسخر من المسلمين بالفن والصحافة والإعلام‏..‏

منذ عشرات السنين أصدر بوش الجد كتابًا هاجم فيه الرسول عليه الصلاة والسلام، وقال: إنه لم يكن نبيًّا ولا رسولًا‏..‏ بل إنه شخص عادي أسس إمبراطورية دينية، وأن القرآن نتاج بشري وليس كتابًا سماويًا نزل وَحْيًا من الله على نبيه عليه السلام‏..‏ مازالت هذه السموم تسري في عقول كثيرة في الغرب تحت دعاوى حرية الفكر والعقيدة‏..‏

إن اغتيال مروة الشربيني ليس حادث قتل عادي، ولا ينبغي أن نضعه في سياق الجرائم العابرة‏..‏ وهو يعكس صراعًا حقيقيًّا بين أفكار ترفض بعضها وثقافات لن تلتقي مَهْمَا كانت دعاوى الحوار لأن الغرب لا يريد هذا الحوار‏..‏

سوف يظل الغرب غربًا في كراهيته للإسلام والمسلمين‏..‏ وسوف يبحث في كل يوم عن أسباب جديدة ومعارك جديدة وعداوات جديدة‏..‏ سوف يسخر من كل رموزنا‏..‏ وسوف يعتدي على كل مقدساتنا.. وسوف يطاردنا في كل زمان ومكان. إنه يستخدم في معاركه كل الأساليب.. ابتداءً بحكومات تحارب دينها وانتهاءً بمثقفين ومدَّعين باعوا أنفسهم للشيطان‏..‏

لن يرضى الغرب عنا حتى ولو غيرنا كل شيء في ملامحنا، ومارسنا العري، وشجعنا الشذوذ، وغرسنا في أجيالنا الجديدة كل مظاهر السَّفَه والانحطاط‏..‏

إن مروة الشربيني ليست فقط شهيدة الحجاب‏,‏ ولكنها شهيدة هذا الصراع الذي يبدو أنه لن ينتهي بين شعوب تحترم عقائدها ومقدساتها وشعوب أخرى تنتهك كل المقدسات‏..‏

إن المطلوب الآن موقف إسلامي لإدانة هذه الجريمة ومطالبة الحكومة الألمانية بالتحقيق في كل ملابساتها، وقبل هذا كلِّه وضعِ ضمانات لحماية المسلمين في ألمانيا ودول أووربا والعالم الغربي بصفة عامة‏..‏ إن دماء مروة الشربيني ستظل وصمة عار في جبين مجتمعات تتغني بحقوق الإنسان والحريات الدينية وحوار الثقافات، وهي تترك مواطنيها يمارسون أعمال القتل في دهاليز المحاكم وأمام رجال الشرطة‏..‏

وما بين الحجاب ودماء الشهيدة‏..‏ والمحكمة والقضاء والشرطة وهوان المسلمين على أنفسهم وأوطانهم نصل إلى أبعاد القضية‏..‏ إنه الغرب الذي يرفضنا ولن يرضى عنا حتى ولو قدمنا له كل القرابين‏..‏


*جريدة الأهرام المصرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - بودربالة   |      
مساءً 04:27:00 2009/07/12
حقا من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام...قاتل الله ساستنا إتهم حقا ضعاف مناكيد...لم يجلبوا للأمة إلا الذل والهوان..وحقا هي جريمة لاكأي جريمة هي جريمة ضد أمة بأكملها.....غدا عنما يهدأ لهيب الفاجعة ستطل علينا أقلام الأفاعي البغيضة لتقول إن الحجاب ماكان ينبغي أن يلبس في أوروبا...وحتما سيصدرون فتاوى بإجازة سفك دم المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب..!....لكن لابأس فهذه مرحلة من مراحل تراجع الحضارة الغربية الكاذبة التي أهلكت الحرث والنسل..وأفسدت في الأرض أيما إفساد.....والسؤال الآن هل نحن كمسلمين سنقوم بواجبنا في إدارة سفينة البشرية إلى بر الأمان...!

2 - دارين 1000   |      
مساءً 03:52:00 2009/07/13
هكذا نحن ومنذ عقود طويلة نجري خلف رضاهم وهم لا يزدادون إلا غيا ، وهكذا هي السنة الأزلية عندما يزحف الضعيف في أثر القوي الذي لايزيده إلا ذلا .

3 - ماجدة شحاته   |      
مساءً 10:10:00 2009/07/13
ترى لو أن هذه المقالة الرصينة الأكثر من رائعة فكرا وأسلوبا وعاطفة وتأصيلا وإن لم تستشهد بآي من الذكر الحكيم سارت على حقيقتها الناصعة حتى آخر كلمة فيها ، ترى لو أن أحد شيوخنا هو من صاغها ماذا يكون رد فعل القراء؟ الآن فقط أدركت حقيقة متابعي الموقع وجماهيرية البعض هنا ، ممن تبتدر كتاباتهم بالثناء والمديح ، وهي تتصاغر أمام شموخ جويدة هنا وهنا بالذات ، لأنه ارتكز على حقيقة يقفز عليها دعاة التعايش والقبول بالآخر ، تطويعا وتدجينا بعد حمى تجديد أقصد تجريد الخطاب الديني ، ألا وهي : ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم . وحقيقة : يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم . إن جويدة هنا رصد في وعي تام ممارسات الغرب الحاقد ، التي يثبت من خلالها أنه ـالغرب ـ لن يرضى مهما قدمنا من قرابين ، ومهما عايشناه وأسلمنا له القياد ، واعترفنا بذنوبنا وإرهابنا المزعوم ، لأنه وكما ذكر الشاعر الواقعي هنا يتوارث ثقافة عدائية ترى الإسلام عدوا لدودا ، ومن ثم فلن تجدي حوارات تقارب أفكار أو أديان ولن تجدي حوارات حول قواسم مشتركة أو مخالفة ، لن يجدي شيئ من ذلك لأنه الغرب الرافض لهذا الدين ، ومن هنا ينبغي أن تتغير قناعات بعض أفاضلنا الدعاة حول الغرب ، في حسن ظنه به ، وتوقع الخير منه ، في قفز على حقائق وطبائع يهود ونصارى جاء بها الإسلام في قرآنه كحقيقة تنتظم الجميع ، وهي الأصل لدى هؤلاء ويبقى أي سلوك غربي راق قرين صاحبه كسلوك فردي لن تعدمه البشرية على طول مسيرتها حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، فلم نهش ونبش للغرب وبالغرب ونفوت على أنفسنا الالتفات للذات في تشكيل فكري واع يحذر هذا الغرب ، ويتعامل معه من منطلق الندية لاالدونية كما هو إيحاء خطابنا الديني بعد عملية التجريد التجديدي ؟ ألسنا بحاجة للتعرف على مقومات وعناصر القوة عندنا بما يوظفها كأوراق ضغط في مقايضة على المصالح وحدها ، والتي من أجلها تقوم صراعات الغرب مع بعضه البعض ؟ بدلا من بث مشاعر الزهو والانبهار بالغرب في ربط بين إمكان تقدمنا وإيجاد نهضة مماثلة ، في تيئيس من مقوماتنا التي يمكن أن تحقق تقدما فيما لو توجهت الجهود نحو تنحية طواغيت الحكم ، لأنه كما يقول شاعرنا هنا (وسوف يطاردنا في كل زمان ومكان. إنه يستخدم في معاركه كل الأساليب.. ابتداءً بحكومات تحارب دينها وانتهاءً بمثقفين ومدَّعين باعوا أنفسهم للشيطان‏..)) لعل أفاضل دعاتنا يدركون حقيقة الابتداء بحكومات تحارب ديننا ، حتى يستطيعوا توصيفا صحيحا لمن له الولاية على أمر هذه الأمة . ولعلهم يفرغون لرصد واع لمجريات الأحداث حتى تأتي كلمتهم تتناسب وحجم الخطر ، بما يعيد لدعاة الإصلاح دورهم المنشود في إعادة الأمة إلى جادتها التي حادت عنها ، ولم تجد من بنيها من يتجرد لقولة حق تفصل بين التجريد والتجديد ، والسلم والاستسلام ، وجهاد الدفع وغيره ومقتضى كل نوع ، وما يوجبه واقع المعتدي المستحل للعرض والأرض ، والمنتهك لكل المقدسات في تواطؤ حكومي لايمكن إنكاره أو غض الطرف عنه ، أو الاعتذار عنه تجميلا لقبحه وإطالة لأمده على حساب الأمة .

4 - جمعه أبوالعلا   |      
ًصباحا 09:54:00 2009/07/14
سلمت يمينك لا تقل جمالا عن قصائدك في الذب عن النبي محمد جزالك الله خيرا

5 - الله يرحم المعتصم بالله   |      
مساءً 06:31:00 2009/07/15
أوروبا لم تهتم بموتها أصلا ، أنا أعيش في أوروبا ولم أسمع بخبر قتلها إلا في هذا الموقع أما الجرائد الأوروبية التي تنشر خبر كلب إذا ضاع من صاحبه فلم تعِرْ لموتها أي اهتمام.. ثم إني أتساءل كيف دخل إلى المحكمة بالخنجر وطعنها ثمانية عشر طعنة ولم تُطْلَقْ عليه رصاصة فيما أُطْلِقَ النار على زوجها الذي حاول التدخل -حسب إحدى الإذاعات العربية-؟!! فربما قد تورط في قتلها مسؤولين في الدولة لأن المحكمة عندها "جرس فوق في الباب يرن على الشخص الذي يحمل حتى السلاح الأبيض" أكيد ذلك اليوم كان موقف لا يشتغل، ثانيا يكون في المحكمة شرطي له الحق في إطلاق النار فنحن كمسلمون كانوا لما يقدموننا للمحكمة تكون بالباب شرطة مدججة بالسلاح وأصابِعُم على الزناد فبحركة بسيطة نحو القاضي أو محاولة الهروب أو.. أو.. يطلق النار، فكيف هذه يطعنها حتى يرديها قتيلة ولم تطلق عليه رصاصة!!. وأخيرا أريد أن أعرف ماهو الحجاب الشرعي عندكم؟!! وهل ذلك يسمى حجاب؟!! ثم هل المسلم يجوز أن يتحاكم إلى محاكم الطاغوت؟!! ثم أريد أن أعرف أين ثمانين مليون مصري -الذين يجمعهم طبل ويفرقهم عصا-؟!!

6 - واحد من الصابرين   |      
ًصباحا 10:26:00 2009/08/03
حينما يصل الحوار بيننا الى الصراخ أو السباب فهذا يعنى أن الطرف الذى وصل لهذا السلوك هو الطرف الأضعف وليس لديه مايقوله لذلك لجأ الى الصراح والسب وأحيانا الضرب. أرجو أن أكون مصيب فى أن ذلك يعنى قوة حجتنا وضعف حجتهم. وإن كنت مش واثق أوى من الكلام ده. ليعمل كل منا على سد الثغرات الكثيرة المفتوحة الآن على ديننا. لينتبه كل منا الى مايحيكه لنا أعداؤنا, والى ضعفنا الذى باتوا متأكدين منه , لذا هنا عليهم وهانت أرواحنا وأعراضنا, وقد صدقوا فلم نفعل ولن نفعل شيء إلا إذا أنصفنا قضاؤهم. هيا نفيق ونبتعد عما يؤذوننا به من إعلام فاسد يشمل الأفلام والكورة والمواقع الإباحية وتسطيح التعليم والرشوة والتظالم بيننا. هيا نستفيد من شهر رمضان القادم لنعرفهم أننا قد استيقظنا ولن نعود الى النوم.

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1431 هـ