استقالة رئيس المالديف بعد أنباء عن انقلاب ضده     الجيش السوري الحر يفرج عن 11 إيرانياً      الجيش السوري يقصف حمص ولافروف يزور دمشق     تونس.. المعارضة تنتقد قرار طرد السفير السوري     إيقاف صحفي سعودي بتهمة "التطاول" على النبي     تايمز: زوجة الأسد تكسر حاجز الصمت     مذابح بشار.. ونفاق إيران     الانشقاقات المتصاعدة في الجيش السوري     أخلاق رافعي الأحذية!!     التعاون الخليجي يجتمع بالرياض بشأن سوريا     مصر.. ثلاثة نواب بمجلس الشعب يضربون عن الطعام     بعد "الفيتو".. لافروف يلتقي الأسد      صهيوني يحتجز فتاة فلسطينية رفضت إعطاءه رقم هاتفها     "حتى لا تكون فتنة".. مؤتمر لدعاة مصر ضد الفوضى     مبارك يهدد بالانتحار     أمريكا: ضباط كبار انشقوا على بشار الأسد     تصريحات وزير الداخلية الفرنسى تثير غضب المسلمين      السعودية تدعو المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم بسوريا     القرضاوي يدعو لمقاطعة البضائع الروسية والصينية      قضية التمويل الأجنبي تهدد بقطع معونة أمريكا لمصر    
الرئيسة » صحافة
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
عنادا في الإسرائيليين: "واحد قهوة تركي وصلَحه"
الاربعاء 02 ذو القعدة 1430 الموافق 21 أكتوبر 2009
 
عنادا في الإسرائيليين: "واحد قهوة تركي وصلَحه"

محمد صادق دياب

يوصف الأتراك بأن أدغمتهم «ناشفة»، فهم لا يقبلون الابتزاز، ويمضون في التحدي إلى نهايته، وهذا ما فعله الرئيس التركي الشجاع عبد الله غُل، وهو يرفض احتجاجات تل أبيب على برنامج تلفزيوني تركي يعرض مشاهد من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بوصفها جرائم حرب، ويصور الجنود الإسرائيليين بوصفهم قتلة، وكان حاله كحال بيكاسو حينما دهم النازيون مرسمه، وشاهدوا إحدى لوحاته التي تصور الخراب الذي حل بإحدى قرى بلاده على يد النازيين ليسألوه:

ـ هل أنت فعلت ذلك؟

فقال لهم بكل ثقة وثبات:

ـ لا.. أنتم من فعل ذلك!

وكالعادة حشرت القهوة التركية في النزاع بين الأتراك والإسرائيليين، كما هو حالها في كل نزاع تخوضه تركيا، إذ قررت سلسلة مقاهٍ إسرائيلية التوقف عن بيع القهوة التركية الشهيرة لزبائنها احتجاجا على المسلسل، واعتبروها جزءا من المقاطعة الثقافية لتركيا، وقد أوقعتني القهوة التركية ذات يوم بعيد في ورطة حينما وضعت ساقا على ساق في أحد مقاهي أثينا إبان النزاع التركي اليوناني، وأنا أطلب من النادل بصوت مرتفع، ومغمور بالثقة كوبا من القهوة التركي، وفجأة وبلا مقدمات وقف ما تبقى من شعر النادل اليوناني الأصلع، وغمرت عينيه حمرة الغضب، وهو يقول:

«إنها إغريقية أيها الغريب، وليست تركية، وإذا لم تحترم عراقة تاريخ قهوتنا الإغريقية عليك أن تغادر المقهى حالا».

وأذعنت لفلسفة النادل، وطلبتها إغريقية، لكنني شربتها بهويتها التركية.

والقهوة التركية تسببت في تباين وجهات النظر بيني وبين رئيس تحرير هذه الصحيفة الصديق طارق الحميد، فلقد كتبت مقالا قبل فترة حشدت فيه كل الأدلة والشواهد والأقوال في ما يتمتع به الشاي من حسن الخصال، مقللا من شأن القهوة التي تعصب لها رئيس التحرير، وانحاز لصفها في مواجهة الشاي البريء، الطيب، المحايد، سارداً ما جادت به قريحته من أقوال في ما تتمتع به القهوة ـ السيدة السمراء ـ من جمال.

واليوم تضامناً مع موقف تركيا ورئيسها غُل سنقول للجميع «أدّيها قهوة تركي»، وسنعتصر كل القطرات في أكوابها عناداً في الإسرائيليين الذين قاطعوها..

و«واحد قهوة تركي وصلّحه!».


*جريدة الشرق الأوسط اللندنية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - بيدر   |      
مساءً 03:57:00 2009/10/21
الله .. ومن اليوم ندعم القهوة التركية ولو كنا مانشربها .. برضو حنشربها !

2 - ثقافي مهتم   |      
مساءً 04:34:00 2009/10/21
نحن العرب وخاصة الخليجيين لا نرى أنواع الأكل أو الشرب بل حتى الملابس وغيرها الكثير لا نرى ذلك كله إلا معبراً عن ظاهره من مأكل أو مشرب أو ملبس ، ولكن غيرنا يرى فيها تعبيراً عن ثقافة من أنشأها أو ولدت عنده، وهذا الذي دفع الرئيس الفرنسي لمنع افتتاح مطعم ماكدونالدز في برج إيفل لأنه يرى أن ماكدونالدز ثقافة أمريكة لا يجوز أن تزاحم الثقافة الرانسية، أما شبابنا وفتياتنا الذين يفترض فيهم أن يكونوا معبرين عن ثقافتنا فليس لهم من ثقافتنا إلا ثقافة التقليد الأعمى.

3 - علامة تعجب   |      
مساءً 07:55:00 2009/10/21
مووووووووووووووووقف مشرف للرئيس التركي

4 - زياد   |      
مساءً 01:40:00 2009/10/22
اود ان اسال العاملين في الموقع،، عاوزين قهوة تركية عندكم؟

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ