51 قتيلا وجريحا في هجوم على مركز للشرطة الباكستانية     مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم جنوب روسيا     عشرات القتلى جرَّاء انهيارات في جواتيمالا     العاهل السعودي: لا تهاون في أمر تنظيم الفتوى     جالانت قائدًا جديدًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي     انفجار درَّاجة ملغومة جنوب تايلاند     إيران تنتج فيلمًا مسيئًا عن الرئيس المصري     السعودية ترفع أسعار النفط الخام لشحنات أكتوبر     ليبرمان يستبعد التوصل لسلام خلال الجيل القادم     الاحتلال يمنع الفلسطينيين من الوصول للأقصى     تراجع طفيف بمؤشر السوق السعودية بسبب جني الأرباح     نجاد: مهاجمة إيران تعني محو الكيان الصهيوني     مقتل ضابط جورجي في أفغانستان     ملك البحرين: شبكة التخريب خروج عن الجماعة     البحرين تعتقل 23 معارضًا بتهم "التآمر لقلب نظام الحكم"     مسؤولون بلجيكيون يتحدثون عن احتمال تقسيم البلاد     ارتفاع ضحايا اقتحام قاعدة للجيش العراقي لـ29 قتيلاً وجريحًا     مسلمو صربيا: نعاني من الاضطهاد ونرغب باستعادة حقوقنا     مظاهرة مصرية جديدة للمطالبة بعزل شنودة     طالبان تحث الأفغان على مقاطعة الانتخابات    
الرئيسة » صحافة
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
«ضغينة» الدكتور البرادعي
الاثنين 20 ذو الحجة 1430 الموافق 07 ديسمبر 2009
 
«ضغينة» الدكتور البرادعي

فهمي هويدي

مشكلة الدكتور محمد البرادعي أنه طالب بإصلاح سياسي حقيقي في مصر، وأنه شكك في إمكانية إجراء انتخابات رئاسية نزيهة في ظل الأوضاع الراهنة. إن شئت فقل إن مشكلته أنه أخذ الموضوع على محمل الجد، في حين أن ثمة توافقا ضمنيا على غير ذلك بين المشاركين في اللعبة السياسية، بمقتضاه تقوم في مصر مؤسسات شبيهة بتلك التي تتوفر للدول الديمقراطية. ولكنها ليست مثيلة لها بالضبط. بحيث يستوفى الشكل وتغيب الوظيفة. والفرق بيننا وبينهم في هذه الحالة هوذاته الفرق بين النظام الديمقراطي والفيلم الديمقراطي.

البيان الذي أصدره المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية وعرض فيه للمواصفات، التي ينبغي أن تتوافر لأي انتخابات رئاسية حقيقية خيب آمال بعض الذين رحبوا به في البداية. أعني أولئك الذين أرادوا له أن يكون أحد المشاركين في «الفيلم» المراد إنتاجه. ذلك أن المطلوب منافس محترم وقوي، لكي ينهزم أمام مرشح الحزب الوطني، سواء كان الرئيس مبارك أوابنه. وفي هذه الحالة ينجح الإخراج في أن يصور الفيلم على نحوأفضل. لكن الرجل فيما صدر عنه بدا معتذرا عن التمثيل. ورفض أن يستخدم كـ«دوبلير» للبطل المنتظر. ليس ذلك فحسب، وإنما كشف أيضا عن العورات التي أريد لها أن تظل مستورة، ونكأ جراحا مسكوتا عنها، أريد للزمن أن يداويها، وأن تظل في طي النسيان طول الوقت. ولذلك استحق الهجوم الذي شنته عليه أبواق موالاة الحكومة والحزب الوطني. وهوهجوم لم ينتقد الأفكار التي طرحها فحسب، ولكنه تحول إلى حملة تجريح لشخصه، اتهمته بأنه رجل «مستورد» ومحسوب على الأمريكيين ومعدوم الخبرة السياسية. وذهبت إلى حد التشكيك في وطنيته، والادعاء بأنه «ما زال يحمل ضغينة لبلاده» هكذا مرة واحدة (!)

أغلب الأقلام التي هاجمته كان أصحابها ممن احتفوا بالرجل وتباهوا به حين حصل على جائزة نوبل، كما عيرَّ به بعضهم أشقاءنا العرب حتى قال قائلهم ذات مرة: كم واحدا عندكم حصل على جائزة نوبل؟ لكنه بما تكلم استحق الآن أن يدرج اسمه في القوائم السوداء. وهذا التحول من الحفاوة إلى الهجوم ليس مصادفة، ولكنه لم يتم إلا بعد إطلاق الضوء الأخضر، الذي ما إن تلقته الصحف القومية حتى شنت حملتها ضده. وكان ذلك واضحا في تعليقات رؤساء تحرير تلك الصحف. آية ذلك أننا وجدنا أن صحيفة الأهرام نشرت ملخصا للبيان الذي أصدره في الطبعة الأولى لعدد الجمعة 4 ديسمبر تحت عنوان يقول: «البرادعي يحدد موقفه من الترشح لانتخابات الرئاسة»، وهوعنوان موضوعي ومهني. لكن حين صدرت الإشارة الخضراء فإن العنوان تغير في الطبعة الثانية بحيث أصبح سياسيا وهجوميا. فأصبح كالتالى: البرادعي يطالب بانقلاب دستوري لترشيح نفسه للرئاسة!

الملاحظات التي أبداها البرادعي ودعا فيها إلى توفير شروط النزاهة للانتخابات لا تختلف في جوهرها كثيرا عن تحفظات رموز الجماعة الوطنية في مصر، إلا أن الحملة المضادة شددت على حكاية الانقلاب الدستوري، وادعت أن الرجل يريد أن يفرض شروطه على المجتمع لكي يترشح للرئاسة. علما بأن الذين عدلوا 34 مادة في الدستور دفعة واحدة، ومرروها على مجلس الشعب في خمس دقائق، هم الذين أحدثوا الانقلاب على الدستور، وعبثوا بالشرعية المنقوصة، التى يستبسلون في الدفاع عنها الآن.

إن أسوأ ما في الحملة الراهنة أنها تقنعنا بأنه في ظل الوضع القائم لا أمل فى أي إصلاح سياسي، وأن من يريد أن يشارك في العملية السياسية عليه أن يقبل بالمشاركة في التمثيلية، التي تزوّر العملية الديمقراطية وتفرغها من مضمونها. وهوما يضعنا أمام مفارقة مثيرة. خلاصتها أن الأصوات الوطنية في مصر تطالب النظام القائم بأن يصحح نفسه بحيث يبادر إلى إجراء الإصلاح، ولكن أبواق النظام ورموزه تصر على إغلاق هذا الباب، على نحويدفع الجماعة الوطنية إلى عدم التعويل عليه في ذلك. وهوموقف لا يرتب إلا نتيجة واحدة هي أن تراهن تلك الجماعة على بديل آخر قد يرجى منه الخير المنشود إن الدبة التي قتلت صاحبها باسم الغيرة عليه لم تفعل أكثر من ذلك!


*جريدة الشرق القطرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - مغترب   |      
مساءً 09:53:00 2009/12/07
والله لا ارى اي بوادر تغيير في الوضع الراهن في مصر (حتى يدخل الجمل من سم الخياط)

2 - ماهر محمدى   |      
مساءً 09:51:00 2010/02/22
الى متى ياشعب مصر نقف ولا نعمل اى شئى امام حزب لايريد احد على الساحة السياسية الا هو ينتج ويخرج الفيلم الديمقراطى امام العالـم ولايسمح للمتفرجين والمشاهدين بأى تعليق كأن هذا الشعب قطيع أغنام يساق بالعصا ومكتوب على هذا الفيلـم بعد النهاية عبارة ممنوع التعليق ياشعب مصر افيقوا من الغيبوبه فأن مصر تستحق الكثير منا.

3 - مواطن مصرى   |      
مساءً 08:16:00 2010/02/23
لا بد نتغير يابلد

4 - Alladin   |      
مساءً 05:31:00 2010/05/16
it's the Real Time of Change, all wat we can do is to do , work ,support. come on Egyptians , it's your time now to prove that you are real sons of Pharoas ancestors , don't build pyramids again, don't construct temples , but try to move big dry stones and replace it by fertility and reconstruct civilization again. Yes DR Bradey, we are there for you.

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1431 هـ