217 قتيلا مدنيا جراء القصف على حمص     حلب تنضم للثورة السورية      مصرع 233 شخصاً بسبب البرد القارس بأوروبا     مصر.. القبض على أربعة من مرتكبي حريق مبنى الضرائب العقارية     واشنطن: الشعب المصري يمر بمرحلة انتقالية صعبة      العسكرى: مصر تمر بأخطر وأهم مرحلة في تاريخها     الأمم المتحدة تعلن انتهاء المجاعة في الصومال      مصر.. احتراق قسم شرطة "المرج" وهروب جميع السجناء     مرشد الإخوان المسلمين يدعو لحوار وطني عاجل     تونس تغلق معبر "راس جدير" الحدودي مع ليبيا      البشير: احتمال الحرب مع الجنوب أصبح وارداً     ردود أفعال تطالب بتطهير الشرطة وتحمّل"العسكري" المسئولية     احتجاجات تطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد بالأردن      جنوب السودان يرفض اتفاقًا مع شماله      11 مصاباً بنيران الاحتلال في الضفة بينهم فرنسية وطفلة      مصر.. منع محافظ بورسعيد وقيادات أمنية وزاهر من السفر     الإفراج عن سائحتين أمريكيتين اختطفتا في مصر     هنية يطالب مصر بإنهاء آخر فصول الحصار     الجنزورى يناشد المصريين بالحفاظ على الممتلكات      شاهين: "التحرير" لن يكون في مواجهة البرلمان     
الرئيسة » صحافة
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
إلى كاتب الافتتاحيات
الخميس 17 شعبان 1431 الموافق 29 يوليو 2010
 
إلى كاتب الافتتاحيات

سمير عطا الله

يوجه إلينا كاتب الافتتاحيات في «النيويورك تايمز» من فوق، من أعالي الكابيتول و«الإمباير ستايت» نصيحة من ذهب وفضة وماس: الآن، وقد شارف الأميركيون على الانسحاب آخر يوم من شهر أغسطس (آب)، «حان الوقت للعراقيين أن يتحملوا المزيد من المسؤولية في أمنهم وفي إدارة بلدهم». المؤسف، شديد الأسف والأسوف، أن كاتب (أو كتاب) المقال الافتتاحي في «النيويورك تايمز» لا يوقع اسمه وإلا لرفعت له تحية خاصة وتقديرا خاصا. ومع ذلك فلتكن تحية إلى مجهول عبقري فذ حقق ثاني أهم اكتشاف في تاريخ البشرية بعد البنسلين: حان الوقت لأن يتحمل العراقيون مسؤولياتهم!

شكرا، باسم معظم أهل العراق، خصوصا من بقي منهم على قيد الحياة، وشكرا باسم عموم العرب، خصوصا ممن لا يزال منهم يقرأ هذا النوع من السفه المكتوب من أعالي الكونغرس وسطوح الإمباير ستايت وبقية المرتفعات التي تفقد الإنسان العلاقة بعقله والعلاقة بالإنسان والعلاقة بالبشر.

لماذا لم تكتب هذا الكلام للعراقيين قبل أن يرسل جورج بوش حارقاته إلى العراق؟ وإذا كنت تعرف معنى المسؤولية، لماذا لم تكن افتتاحيتك ذلك النهار عن اختلاق تهمة سلاح الدمار الشامل، ولو كان العراق يملك حقا سلاح دمار شامل، فبأي حق تخرج أميركا بأسرابها وأساطيلها لتدميره واحتلاله؟ وبأي حق بقيت؟ وبأي قانون أرسلت بول بحذائه الرياضي يحل الجيش العراقي ووزارة الخارجية العراقية ووزارة التربية ووزارة الداخلية ويترك لحرامية الأرض أن ينظفوا متاحف بغداد من ثرواتها التاريخية؟

ماذا بقي من مسؤوليات للعراقيين بعدما تعرضت للنهب؟ أي مسؤوليات بقيت للعراقيين بعد نشر ديمقراطية بوش التي ترفض القبول بنتائج الانتخابات العامة؟ أي مسؤوليات بعدما أصبح العراق حقل ألغام، ما لا ينفجر هنا اليوم ينفجر هناك غدا؟ ماذا تعني كلمة مسؤولية وكلمة إدارة في عراق اليوم؟

أيها الكاتب من أعالي «النيويورك تايمز». إذا كنت قرأت الدستور الأميركي وشرعة حقوق الإنسان فاكتب مطالبا بمحاكمة مجرمي الحرب في العراق. اكتب عن مسؤولية السفاكين الذين لطخوا سمعة أميركا. اكتب عن مسؤولية الذين حلوا الجيش العراقي. اكتب عن المحاكمات المضحكة بقدر ما هي أبشع من ظلام العتم. لديك كثير ما تكتبه.


*جريدة الشرق الأوسط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
أضف تعليقك
1 - يوسف الصيدوي   |      
مساءً 05:29:00 2010/07/30
قال ربنا " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل " لا عقول لهم ، شرٌّ من كلابهم وصدق خالقنا وخاقهم .

الشروط الخاصة بالتعليق
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
 
1- الهجوم على أشخاص أو هيئات.
2- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
3- لايناقش فكرة المقال تحديداً.
4- إذا كان جهازك لا يدعم العربية اضغط هنا
أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ