|
|
|
|
|
|
|
|
الاحد 3 شعبان 1427
الموافق 27 أغسطس 2006
|
|
|
|
|
|
|
بلغت الجرائم الجنائية في السعودية إلى 90 ألف جريمة خلال عام 2005 فقط ، أي بمعدل جريمة واحدة لكل 252 فردًا في السعودية حسب إحصاءات الأمن العام السعودي . وتتصدر حالة السرقة الجرائم الجنائية في السعودية بواقع 43489 حالة ، تحاول السلطات السعودية جاهدة تفاديها وتقليل هذه الجريمة باستيراد أكثر من 1.1 ألف طن من أجهزة التنبيه والإنذار ضد السرقة بقيمة تجاوزت الـ 121 مليون ريال .. تليها جرائم الاعتداء على النفس بما فيها القتل وحالات الانتحار بواقع 14040 جريمة .. تعقبها الجرائم الأخلاقية بواقع 10738 جريمة حسب الإحصاء نفسه . ويبلغ عدد القضايا الجنائية المدرجة في جداول المحاكم الشرعية للنظر فيها ـ وموزعة على 266 محكمة ـ أكثر من 10 آلاف قضية جنائية ينظر فيها 674 قاضيًا في كافة المحاكم السعودية .
وتستورد السعودية أسلحة لمكافحة الجريمة تجاوزت قيمتها الـ 990 مليون ريال من مسدسات نارية ، وخراطيش وبنادق حسب إحصاءات عام 2005 . ويعتقد المختصون في علم الجريمة أن ارتفاع معدلاتها بهذا الكم عن معدلها في عام 2001 إذ لم يتجاوز الـ 73 ألف جريمة ، وبزيادة فاقت الـ 17361 جريمة في إحصاء الجرائم الجنائية لعام 2005 ، له ارتباط مباشر بالعمليات الإرهابية التي نفذت في السعودية ابتداء من تفجيرات 12 مايو عام 2003 شرق الرياض . ويرى بعض هؤلاء المختصين أن اهتمام السلطات الأمنية وتركيزها على مكافحة الإرهاب وراء ارتفاع عدد الجرائم الجنائية إلى هذا العدد المتنامي . ويفسر الرئيس السابق لمركز أبحاث الجريمة الدكتور فيصل بن عبد العزيز اليوسف ذلك ـ في حديثه لجريدة الوطن السعودية أمس ـ بضعف القيم التي كانت تحافظ على المجتمع وتحصنه ضد الجريمة ، وارتفاع مستوى القدرات الأمنية تدريبًا وتجهيزًا وكفاءة مما ساهم في كشف وبروز الجريمة ، وارتفاع نسبة الوعي عند المواطن السعودي أدى إلى سرعة الإبلاغ عند مشاهدة أي جريمة ، وبروز جرائم جديدة بسبب توسع المجتمع وانحلال القيم وظهور العولمة ، وممارسة هيئة التحقيق والادعاء العام لدورها في التحقيق والادعاء مما أدى لتفرغ رجال الأمن للقيام بمهامهم الأساسية في ضبط الجريمة ، وكثرة العمالة السائبة أدت إلى ظهور نمط إجرامي جديد على المجتمع ، وارتفاع مستوى التسجيل والرصد الإحصائي للجريمة والشفافية في إتاحته للاطلاع العام . وأرجع الدكتور اليوسف أسباب الجريمة الجنائية في السعودية إلى التفكك وغياب الضبط الأسري ، وأوقات الفراغ وتفشي البطالة في أوساط الشباب ، والحرص من قبلهم على المادة بغض النظر عن مصدرها ، وتراخي بعض الجهات في تطبيق العقوبات ، والبث الفضائي المباشر لكل مجريات الأحداث العالمية بإيجابياتها وسلبياتها .
|
|
|
|
|
|