إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

كيف تناولت الصحف الغربية حادثة تدافع منى؟

الجمعة 12 ذو الحجة 1436 الموافق 25 سبتمبر 2015  
كيف تناولت الصحف الغربية حادثة تدافع منى؟
الإسلام اليوم- قسم الترجمة- منير أحمد


تناقلت الصحف الأمريكية والبريطانية حادثة منى، التي توفي بها 717 حاج اختناقا إثر التدافع، مضيفة  بعض شهادات الناجين من الحادثة، ومشيرة إلى أسباب أخرى لحصول هذه الحادثة.

وتوفي 717 حاجّا الخميس، وأصيب 805 آخرون، جراء "التدافع والازدحام" في شارع 204 المؤدي إلى جسر الجمرات بمشعر "مِنى".

وقال الدفاع المدني السعودي في تغريدات متلاحقة على صفحته الرسمية بموقع التدوينات المصغرة "تويتر" الخميس، إن التدافع أدى في بداية الأمر إلى وفاة 100 حاج، وإصابة 390 آخرين، قبل أن يعلن الجهاز ذاته في وقت لاحق ارتفاع عدد الوفيات إلى 717، والإصابات إلى 805 حالة.

شهادات الناجين

وحرصت الصحف الغربية على نقل شهادات ناجين من الحادثة.

بدورها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن الحاج العراقي راضي حسن قوله: "كنت على وشك الموت"، وأضاف في اتصال هاتفي مع الصحيفة: "لم أكن لأستطيع الخروج لولا دفعي للناس".

وأوضح حسن أن الناس كانت تتدافع في ذلك الوقت لتنهي الرجم قبل أن ترتفع الحرارة التي تصل إلى ٤٣ درجة مئوية، مما ساهم بزيادة الوفيات، قائلا إن الناس كانت تتساقط أمامه مثل "الدومينو" وتدوس على بعضها، مما سبب الاختناقات.

أما صحيفة "الغارديان" البريطانية، فنقلت عن الحاج البريطاني بشار جميل الذي كان في مكان الحادثة قبل ٣٠ دقيقة من المأساة إن "الناس كانت تحاول الخروج، لكن كما يبدو أن نفق الخروج كان مغلقا، مما دفع الناس لاستخدام نفق واحد".

وقال جميل إن هناك عددا من المتطلبات الأساسية التي كانت غائبة في المكان، مثل حمامات ذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدة كبار السن، ومخارج الطوارئ.

أما شاريك خضر، الحاج من بنغلادش، فكان له وجهة نظر أخرى، إذ قال إن السلطات لا تستطيع فعل شيء مع كل هذا التدافع، داعيا لتدريبات مسبقة قبل الحج كمتطلب لإعطاء الفيزا.

ونقلت الغارديان عن وكالة "أسوشيتد برس" شهادات لحجاج آخرين، إذ قال عبد الله لطفي من مصر، إن "الناس كانت تتسلق فوق بعضها البعض لتتنفس"، مشبها ما جرى بـ "الموجة"، التي تقذف الشخص ذهابا وعودة، في حين وصف الحاج النيجيري إسماعيل همبا ما جرى بأنه كان "فظيعا جدا جدا".

أما صحيفة "الإندبندنت" البريطانية فنقلت عن الحاج الأفريقي تشيما إسوفو قوله إنه كان "مع حجاج من نيجريا والنيجر وتشاد والسنغال"، موضحا أن الناس "كانوا يهتفون باسم الله، بينما كان البعض يبكون، باحثين عن مساعدة، دون أن يوجد أحد لمساعدتهم".

لماذا حصلت الحادثة؟

بدوره، سأل محرر صحيفة "الغارديان" للشرق الأوسط، إيان بلاك عدة خبراء عن أسباب الحادثة وتبعاتها.

وأشار الأستاذ في جامعة لانكستر البريطانية إيان ريدر إلى ارتفاع أعداد الحجاج "الدراماتيكي" بعد ارتفاع أسعار النفط عام ١٩٧٣، إذ ارتفع الرقم من ٥٨٥٨٤ حاجا عام ١٩٢٠، ليصل إلى ١.٧ مليون حاج عام ٢٠١٢، معتبرا أن الدافع الرئيسي هو الأسعار الرخيصة لرحلات الحج.

ويشير بعض النقاد إلى أن المسؤولين في مكة ليسوا مدربين بما فيه الكفاية، إذ قال أحد المحامين المتواجدين من أهل مكة "الأدرى بشعابها" إن "الإهمال ليس السبب، لكنها إجراءات الطوارئ غير المتوافقة مع حجم الحادثة"، مشيرا إلى أنهم يفعلون أقصى ما لديهم، لكنهم ليسوا محترفين، بحسب قوله.

أما السفير البريطاني السابق في السعودية ويليام باتي، فرفض توجيه اللوم للحكومة السعودية، مشيرا إلى أن عدد الحجاج هو السبب، موضحا بالقول أن "السعوديين ينفقون المليارات على الحجاج، وليس غياب المال هو السبب".

وتابع بالقول: "صحيح أن السعودية ليست أكثر المناطق تنسيقا في العالم، لكنهم يركزون على ذلك، ولا يتجاهلون الحوادث، ويواجهون مشاكل"، مستدركا أنهم لا يشهدون الحادثة نفسها مرتين، لكن السبب هو أن الحج مشكلة لوجستية فريدة من نوعها في العالم.

*ترجمة خاصة بموقع "الإسلام اليوم" .

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم