إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

"نيويورك تايمز": لماذا بدأت إيران بالكشف عن قتلاها في سوريا؟

الاحد 05 شوال 1437 الموافق 10 يوليو 2016  
"نيويورك تايمز": لماذا بدأت إيران بالكشف عن قتلاها في سوريا؟
الإسلام اليوم ــ قسم الترجمة ـ سارة غلاب

 

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر اليوم، إن السبب وراء بدء إيران بالكشف عن قتلاها في سوريا يرجع إلى خلاف بين المتشددين والمعتدلين حول حجم الدعم المقدم للنظام السوري.

وأضافت "نيويورك تايمز":  "كان أول تقرير أخباري في بلد اعتاد على إحاطة الشئون العسكرية بهالة من السرية صادما ذلك أنه أشار إلى مقتل 13 جنديا إيرانيا جميعهم على صلة بحرس الثورة في كمين نُصب لهم بالقرب من مدينة حلب السورية".

وتابعت "بيد أن ما حدث عقب هذا الربيع ربما كان أكثر إثارة للدهشة فقد ظهرت تفاصيل عن الجنود بصورة موسعة في وسائل الإعلام الإيرانية والتي لم تشر فحسب إلى أسماء القتلى بل تم الاحتفاء بهم واستعراض قصص حياتهم برمتها وتم تعليق صور كبيرة لهم في بلداتهم".

وأضافت الصحيفة أنه "على مدى أعوام وإيران تتكتم على أنشطتها العسكرية في سوريا والعراق حتى يتسنى للحكومة إنكار أي تورط رسمي على الأرض، وكانت الأكفان تصل لإيران محملة بجثامين الجنود الذين لا يتم تعريفهم ويتم الإكتفاء بالإشارة إليهم (بالمدافعين عن الأضرحة) الشيعية المقدسة وعندما بدأت الجثامين تصل لإيران بأعداد كبيرة بدأت وسائل الإعلام الرسمية في وصفهم (بالمتطوعين)".

وذكرت أن "الأمر لم يعد كذلك إذ يتم تسمية كل إيراني يٌقتل في أرض المعركة ونشر صورته والثناء على شجاعته بالتفصيل في وسائل الإعلام المتشددة وفي الحسابات على تطبيق (الانستجرام) التي يتم تخصيصها للمقاتلين".

وأشارت الصحيفة إلى "ما يصرح به المحللون من أن السبب وراء هذا التغيير لا يرجع إلى التزام حديث العهد بالشفافية بل إلى صدع نشب بين المتشددين في المؤسسة الإيرانية الذين يسيطرون على الجيش وبين المعتدلين، ويرى المحللون أيضا أن المتشددين يريدون الحيلولة دون أي انخفاض في دعم طهران المطلق لرئيس النظام السوري بشار الأسد وتقويض موقف المعتدلين الذين يخشى المتشددون من أنهم ربما يقبلون بالتوصل إلى تسوية سياسية يتم بمقتضاها تنحية بشار الأسد".

ولفتت إلى أن "الحرس الثوري يرى أن الإعلان عن التضحيات هو وسيلة لبناء الدعم في الداخل للسياسة الحالية التي يتم تبنيها حيال سوريا والقضاء على أي حديث يدور حول التوصل إلى حلول وسط مشيرة إلى أن الحسابات على (الانستجرام) قد جذبت عشرات الالاف من الأتباع ومعظمهم من الداعمين للمجهود العسكري".

ونقلت عن حميد رضا تارقي وهو محلل سياسي متشدد وقريب من الزعماء الإيرانيين قوله :"من خلال الإعلان عن دورنا فإننا نستطيع منع أي حل دبلوماسي في سوريا. ذلك أنه يجب علينا أولا هزيمة كل الإرهابيين في أرض المعركة وبعد ذلك نستطيع التفاوض معهم".

وأضافت أن المتشددين يروجون للنجاحات العسكرية التي تحققها إيران وحتى الانتكاسات التي تلحق بها بمجموعة مختلفة من السبل بما في ذلك التقارير الأخبارية والأفلام الوثائقية.

وتابعت تقول إن الدولة في إيران تمنع الوصول إلى موقعي التواصل الاجتماعى "فيسبوك" و"تويتر" بيد أن تطبيق "الأنستجرام" الذي يتبادل الصور الفوتوغرافية يمكن الوصول إليه بمطلق الحرية وكان هذا التطبيق يتم استخدامه في وقت سابق من قبل الإيرانيين الذين ينتمون للطبقة المتوسطة لعرض صور كلابهم الجديدة أو الإجازات في بحر قزوين أما الآن فإنه يحفل بصور القتلى والشباب وهم يحملون البنادق الآلية.

*ترجمة خاصة بموقع الإسلام اليوم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم