إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

- قتل الغيلة وما يترتب عليه

الاحد 20 جمادى الأولى 1432 الموافق 24 إبريل 2011  
- قتل الغيلة وما يترتب عليه
هيئة كبار العلماء

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فبناء على ما تقرر في الدورة ( السادسة) لهيئة كبار العلماء،بأن تعد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثاً في الغيلة، وقد أعدته وأدراج في جدول أعمال الهيئة في الدورة السابعة المنعقدة في الطائف من تاريخ 2/8/1395هـ إلى 11/8/1395هـ.
وقد عرض البحث على الهيئة، وبعد قراءته في المجلس ومناقشة المجلس، لكلام أهل العلم في تعريف الغيلة في اللغة وعند الفقهاء، وما ذكر من المذاهب والأدلة والمناقشة في عقوبة القاتل قتل غيلة هل هو القصاص أو الحد؟ وتداول الرأي وحيث إن أهل العلم ذكروا أن قتل الغيلة ما كان عمداً عدواناً على وجه الحيلة والخداع، أو على وجه يأمن معه المقتول من غائلة القاتل، سواء كان على مال أو لانتهاك عرض، أو خوف فضيحة وإفشاء سرها،أو نحو ذلك،كأن يخدع إنسان شخصاً حتى يأمن منه ويأخذه إلى مكان لا يراه فيه أحد، ثم يقتله، وكأن يأخذ مال الرجل بالقهر ثم يقتله؛ خوفاً من أن يطلبه بما أخذ، وكأن يقتله لأخذ زوجته أو ابنته، وكأن تقتل الزوجة زوجها في مخدعه أو منامه – مثلاً- للتخلص منه، أو العكس ونحو ذلك.
لذا قرر المجلس بالإجماع – ما عدا الشيخ صالح بن غصون- أن القاتل قتل غيلة يقتل حداً لا قصاصاً، فلا يقبل ولا يصح فيه العفو من أحد.
والأصل في ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى:
أما الكتاب: فقوله تعالى: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا" الآية ( 1).
وقتل الغيلة نوع من الحرابة فوجب قتله حداً لا قوداً.
وأما السنة: فما ثبت في [ الصحيحين] عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن يهودياً رضّ رأس جارية بين حجرين على أوضاع لها أو حلي فأخذ واعترف، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين.
فأمر – صلى الله عليه وسلم- بقتل اليهودي، ولم يرد الأمر إلى أولياء الجارية، ولو كان القتل قصاصاً لرد الأمر إليهم؛ لأنهم أهل الحق، فدل أن قتله حداً لا قوداً.
وأما الأثر: فما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قتل نفراً خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
فهذا حكم الخليفة الراشد في قتل الغيلة، ولا نعلم نقلاً يدل على أنه رد الأمر إلى الأولياء، ولو كان الحق لهم لرد الأمر إليهم على أنه يقتل حداً لا قوداً .
وأما المعنى : فإن قتل الغيلة حق الله، وكل حق يتعلق به حق الله تعالى فلا عفو فيه لأحد، كالزكاة وغيرها، ولأنه يتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة.
وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

هيئة كبار العلماء

رئيس الدورة السابعة

عبد الله بن محمد بن حميد

عبد الله خياط

عبد الله خياط

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن باز

عبد العزيز بن صالح

عبد المجيد حسن

محمد الحركان

سليمان بن عبيد

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

صالح بن غصون [له وجهة نظر]

راشد بن خنين

عبد الله بن غديان

عبد الله بن منيع

صالح بن لحيدان محمد بن جبير

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - عبد الله
    مساءً 06:01:00 2011/04/25

    بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير هنا تنبيهان : الأول : يوجد خطأ في كتابة الحديث ( على أوضاع لها ) والصواب ( على أوضاح لها ) بالحاء لا بالعين . ثانيا : تكرر اسم الشيخ عبد الله خياط رحمه الله عزوجل مرتين .

  2. 2 - فاروق التوم
    مساءً 10:49:00 2010/09/30

    اتمنى أن أري الموضوع

  3. 3 - الكناني المصري
    ًصباحا 06:38:00 2009/07/14

    أرى ماتراه هيئة كبار العلماء الأفاضل حفظهم الله من كل سقطة أو زلة وجعلهم زخراً للإسلام والمسلمون دوماً بلا إسراف أو تقصير مخلصين لله نعالى لا يخشون في الله تعالى لائمة أو صدود المبطلون ... اللهم أمين .

الصفحة 1 من 1