الرئيسة » السعـة » رأي
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
دخول اللقيط في اسم اليتيم
الاثنين 23 جمادى الأولى 1430 الموافق 18 مايو 2009
 
دخول اللقيط في اسم اليتيم

د. هاني بن عبدالله الجبير

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:
فإن من محاسن ديننا ومزاياه ما جاء به من الحث والتأكيد على التكافل بين أفراده، والاهتمام بشأن بعضهم فالمؤمنون إخوة متحابون ورباط الإيمان بين أهله كرباط النسب والقرابة "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض". ويوضح نبينا عليه الصلاة والسلام حال أهل الإيمان فيقول: "مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر". متفق عليه.
ومن مظاهر هذا التكافل بين أفراد المجتمع اهتمامه برعاية الأيتام وتأكيد ذلك بما بيّن من فضل هذا العمل فقد بين الله تعالى من صفات الأبرار "وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى" وقال فيهم "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً".
وعاب الله تعالى من لا يكرم اليتيم فقال "كلا بل لا تكرمون اليتيم". وقال: "أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعّ اليتيم".
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنّة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى" متفق عليه، وقال: من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات". رواه أحمد بسند صحيح.
ولا شك أنّه لا منزلة في الآخرة أفضل من موافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. إن كفالة الأيتام دليل على وجود حس الأخوّة الإيمانية، وسلامة الفطرة، والاهتمام بأحوال المجتمع، وهو سبيل لبناء مجتمع سليم خال من الحقد والكراهية، وهو عائد لكافله بالأجر والبركة بما يناله من ثواب.
واليتيم هو من فقد والده وكفالته أي القيام بأمره ومصالحه من الإنفاق عليه والإحسان إليه وتربيته.
وقد اختلف أهل العلم هل يدخل اللقيط وولد الزنا في اليتيم فيشملهم ما يشمله من أجر الرعاية والإنفاق عليهم من أموال الفيء ونحوها أم لا.
فذهب كثير من المحققين إلى أنهم من الأيتام لأن المعنى الذي شرع لأجله كفالة اليتيم موجود فيهم فهم قد حرموا من حنان الأب والصدر الحاني الذي يرعاهم ووجودهم بلا اهتمام ورعاية يخرج منهم أناسا محرومين من الرعاية وهذا يعوق تواصلهم مع الناس بل ربما أفضى بهم لكراهية المجتمع والحقد عليه، مع أن هؤلاء منقطعين عن المجتمع أكثر من الأيتام فاليتيم قد لا يخلو من أقارب يولونه العناية وهؤلاء ليس لهم من يهتم بهم إلا أهل الإحسان والفضل.
ولذا قال في حواشي الشرواني وأسنى المطالب: ويشمل اليتيم وولد الزنا واللقيط والمنفي).
وهذا كما هو مذهب الشافعية فهو مذهب الإمام أحمد واختيار ابن تيمية كما نقله عنه في الأنصاف والفروع واستدل بأنّ اليتم: انكسار يدخل على القلب بفقد الأب، وهذا المعنى موجود فيهم.
ومن هنا يتوجه أن يدعى المحسنون الراغبون في الثواب إلى الإنفاق على من حُرِم نعمة الأبوة الشرعيّة بلا ذنب منه، أو فقد أباه لينال المحسن صحبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنّة وينال بركة ما أنفق.
والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
بسمة   |       
مساءً 05:42:00 2010/12/08
والله انا عثرت علي بنت عمر يوم في الشارع بعد صلاة الفجر واريد كفالتها في بيتى رغم اننى معي ولد وبنت والكثير من الناس لا تشجعنى على ذلك فما رايك

عادي   |       
مساءً 09:20:00 2009/10/26
الله يعينهم والله ويكفلهم T-T

الصفحة 1 من 1

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1433 هـ