إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

التخبط في الفتوى

السبت 18 رمضان 1431 الموافق 28 أغسطس 2010  
التخبط في  الفتوى
د. عصام بن عبد المحسن الحميدان

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فإن الواجب على المسلم التفقه في أمر الدين، قال سبحانه:"وقل رب زدني علماً" وسافر موسى عليه السلام لطلب العلم:"قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً" وقال صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"

ومن لم يتفقه فعليه الرجوع إلى أهل العلم فيما يحتاجه المسلم في أمر دينه، قال سبحانه:"ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" وقال سبحانه:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" ولكن من المرجع في أمر الدين؟

المرجعية في الدين إلى أهل العلم الربانيين، وهم المؤهلون للفتوى؛ قال صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين" رواه البيهقي بسند جيد.

والتأهل للفتوى يعرف بثلاثة أمور:

الأول: الشهرة، فمن اشتهر عنه بين الناس وطلاب العلم خاصة سعة العلم وعمق الفقه فهو من أهل العلم،

الثاني: ويعرف بالتخصص فمن كان دارساً متخصصاً في الفقه تخرَّج على أهل العلم فهو من أهل العلم.

 

الثالث: ويعرف بالانتساب إلى هيئة فقهية معتبرة كمجمع الفقه الإسلامي وما شابهه فهو من أهل العلم المؤهلين.

إذاً ليس كلّ من تصدر للفتوى مؤهل لها، ولو نقل النقولات الكثيرة عن أهل العلم، وليس كل من بُرِّز في وسائل الإعلام مؤهل للفتوى، وليس كل من كان في منصب شرعي مؤهل للفتوى كإمام مسجد أو قاض أو مستشار شرعي أو نحوهم، إلا إذا كانت الصفات التي ذكرتها تنطبق عليه.

فيجب التفريق بين العالم والقارئ والمعبر للأحلام والواعظ، فليس كل واعظ مؤثر في الناس مفت، وليس كل قارئ يتغنى بالقرآن مفت، وليس كل مجتهد في العمل الإغاثي والدعوي مفت، لأن الفتوى دين أولاً وفنّ ثانياً، لا يحسنه كل أحد، فللفتوى تفصيلات كثيرة، من القياس والاستنباط والترجيح ومراتب الأدلة وفقه الواقع وعدم تصادم الفتوى مع ما يبطلها من الضرر والفتنة، وانطباق الفتوى مع حال السائل.

إن العبرة ليست بالشكل المهيب ولا بقوة التأثير في الناس ولا بالشهرة وذياع الصيت ولا بالمنصب، ولا بدعاوى اتباع الكتاب والسنة، ولكن العبرة بالمؤهلات المذكورة سابقاً. يروى أن الإمام أبا حنيفة كان يلقي درساً على طلابه وهو مادٌّ رجليه لألم في ركبتيه، فدخل عليهم رجل يظهر عليه الوقار و حسن المظهر .

فتحامل الإمام وثنى قدميه احتراماً لهذا الرجل، وبعد مدة من جلوس الرجل مع الشيخ وطلابه

سأل الرجل الإمام أبا حنيفه: متى يفطر الصائم؟ قال الشيخ: إذا غربت الشمس قال الرجل: ماذا لو لم تغرب؟ فقال الشيخ: آن لأبي حنيفه ان يمدّ رجليه .

وجاء رجل للقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو أحد الفقهاء المعتبرين عند السلف فسأله فقال له: لا تنظر إلى طول لحيتي، وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه. أي ما أحسن الجواب.

إن من أهم أدوات المفتي الرباني أن يكون ورعاً واضعاً خطورة الفتوى نصب عينيه، لأن الفتوى شرع من شرع الله تعالى والمفتي موقع عن الله تعالى في دينه، وهذا يدعو المفتي للتأني في إصدار الفتوى ومراجعتها لأنها إذا صدرت كانت شرعاً للناس في أقاصي الأرض وأدناها، بل تصبح شرعاً للعصور المتعاقبة إلى أن يشاء الله تعالى، ومن هنا نفهم تحرج السلف الصالح في إصدار الفتوى، إنهم يعلمون أن أعظم الناس إثماً عند الله تعالى من يشرِّع للناس مع الله وهو لا يحسن، قال سبحانه:"ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً" وقال عزوجل:"قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" إن المفتي مشرِّع، ومرجع، وقد جعل الله سبحانه كلامه شرعاً عند عدم وجود النصّ، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ(بم تحكم؟) قال: بكتاب الله. قال(فإن لم تجد) قال: بسنة رسول الله. قال(فإن لم تجد) قال: أجتهد رأيي. قال( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله) فإن كانت فتواه غير موافقة للشرع وأخذه الناس على أنه شرع فهو خطر عظيم إلا إن بذل وسعه فيه.

روى عبدالله بن المبارك والامام احمد بسنديهما عن عبدالرحمن بن ابي ليلى أنه قال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فما كان منهم من محدث الا ود أن أخاه كفاه الحديث ولا مفت إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا.

وروى مالك الامام عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما قالا "إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألون عنه لمجنون"

ومن مواقف الإمام مالك بن أنس رحمه الله ان سأله رجل عن مسألة وذكر انه أرسل بها من مسيرة ستة اشهر من المغرب، فقال له خبِّر الذي أرسلك انه لا علم لي بها، قال ومن يعلمها؟

قال: من علَّمه الله!

وسأله آخر فلم يجبه، فقال له يا أبا عبدالله أجبني فقال: ويحك تريد أن تجعلني حجة بينك وبين الله فاحتاج أنا أولاً أن انظر كيف خلاصي ثم أخلصك.

وقد رأينا في زماننا هذا عجباً، رأينا السياسي يفتي، والممثل يفتي، والإعلامي يفتي، بل حتى الفنان يفتي والفنانة تفتي!، وعلى مثل هذا بكى ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك رحمه الله، ففي "إعلام الموقعين" لابن القيم قال: رأى رجلٌ ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن يبكي، فقال: ما يبكيك ؟ فقال: استُفتي مَن لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم، قال: ولَبعضُ مَن يفتي ههنا أحق بالسجن من السرَّاق .

قال أبو شهاب الحناط: سمعت أبا حصين – وهو عثمان بن عاصم – يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر: لجَمَع لها أهل بدر.

فما السبب أننا نرى المفتين في وسائل الإعلام ونسمع في المذياع من لا يردّ سؤالاً، ويجيب عن كل سؤال يسأل عنه، فهل هو قلة ورع أم ماذا؟

الحقيقة أن هؤلاء ليسوا مفتين وإنما ناقلون للفتوى، والناقل للفتوى يكفيه أن يحفظها ولا يمتنع عن السرعة في الإجابة لأنك لو سألته عن كل فروع الفقه وهو يحفظ المغني لابن قدامة أو المجموع للنووي فسيجيبك بسرعة بلا تلعثم ولا تأنٍّ ولا تورُّع؛ لأنه ناقل عن إمام من أئمة الفقه. وإنما تحرَّج السلف الصالح رحمهم الله تعالى لأنهم كانوا مجتهدين يستنبطون شرع الله بأنفسهم من الأدلة.

 

دلائل صحة الفتوى:

إن للفتوى دلائل يستدل بها على صحتها، فكيف أعرف الفتوى الصحيحة من الباطلة؟

أولاً: أن لا تكون شاذَّة: تخالف الإجماع، وأقوال العلماء المعتبرين، وما درج عليه الناس بإقرار أهل العلم عصوراً طويلة، وما قرره إمام المسلمين.

ولو أيدها بقول بعض أهل العلم من السلف والخلف، فإن الشواذّ في أقوال العلماء كثيرة، كالقول بأن أسماء الله تعالى يمكن اختراعها واستنباطها، والقول بأن المسح على الرجلين في الوضوء جائز، والقول بأن ضرب الوالدين غير منهي عنه وإنما نهي عن قول أف، والقول بأن المعوذتين ليستا من القرآن، والقول بأن ربا الفضل جائز، وغير ذلك.

ومن هنا قال أبو جعفر المنصور للإمام مالك رحمه الله: ألف للناس كتاباً ووطئه توطئة وتجنب فيها شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود.

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة، والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت، وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى الخفي، فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه، وإن كان من أولياء الله المتقين، ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفة تعظمه، فتريد تصويب ذلك الفعل، وابتاعه عليه.

وطائفة تذمه، فتجعل ذلك قادحا في ولايته، وتقواه، بل في بره، وكونه من أهل الجنة، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان، وكلا هذين الطرفين فاسد .اهـ.

ثانياً: أن لا تكون رأياً شخصياً: فالرأي الشخصي شيء والفتوى شيء آخر، فقد يجتهد العالم بشيء يناسبه ولكن لا يفتي به، ولكن ينبغي للعالم أن يحتفظ برأيه لنفسه لا ينشره بين الناس وإلا أصبح فتنة.

ثالثاً: أن لا تكون الموافقة لهواك: فتبحث عن الفتوى التي تناسب هواك، فإن أجابك المفتي بغير ما تشتهي بحثت عن غيره حتى تجد من يوافق شهوتك، وهذا ليس اتباعاً للدين ولا الفتوى ولكنه اتباع للشهوة والهوى، وهو من أعظم الذنوب، بل هو تأليه للهوى، قال سبحانه:"ومن أظلم ممن اتبع هواه بغير هدى من الله"

وأحياناً يتبع المستفتي المذهب الحنبلي أو الشافعي فإن رأى ما لا يوافقه فيه اتبع الحنفي، فإن رأى فيه ما لا يوافقه رجع إلى الحنبلي، وهذا تخبط، و تَتَبُّع الرُّخَصْ حرام، قال أهلُ العلم فيهِ مَنْ تَتَبَّعَ الرُّخَصْ فَقَدْ تَزَنْدَقْ. ويعنى بالزندقة هنا تأليه الهوى لا الشرع.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - عبدالواحد عبدالرحمن
    ًصباحا 08:13:00 2013/06/24

    جزاك الله خير الفتوي توقيع من الله جل وعلا كما وسم بن القيم الجوزية في كتابه القيم اعلام الموقعين عن رب العالمين وذالك تعظيما لشأن الفتوي جماهير اهل العلم كانوا يتحرجون عن اقدام الفتوي ويفضلون الاحجام عن الفتوي معظم حالاتهم اسأل الله العلم النافع والعمل الصالح

  2. 2 - ضيقتم واسعاً...
    مساءً 04:47:00 2012/04/20

    التأهل للفتوى : الشهرة، التخصص و الانتساب إلى هيئة فقهية معتبرة !!! حقا؟؟ هل تريدون حفظ مراكزكم بعد أن وجدتم كثيرا من المثقفين قادرون على حشد الأدلة و و نقد استدلالاتكم في بعض الفتاوى و مخالتفكم في في قراراتكم في مجمعاتكم الفقهية؟.... "سأل الرجل الإمام أبا حنيفه: متى يفطر الصائم؟ قال الشيخ: إذا غربت الشمس قال الرجل: ماذا لو لم تغرب؟ فقال الشيخ: آن لأبي حنيفه ان يمدّ رجليه". غريب!! المعروف عن مذهب اي حنيفة انه كان يتحدث و يفتي في حالات استثنائية و غير طبيعية حتى اشتهر عنه بأنه مذهب "أرايت". لن نسألكم عن سند القصة و صحتها و لكننا نقول لكم بأننا اليوم نعلم أن هناك مناطق في العالم لا تغرب الشمس فيها!!! فهل آن لأبي حنيفة أن يثني رجليه؟؟؟ و اختم معكم بقوله صلى الله عليه وسلم "استفت قلبك و لو افتاك الناس و افتوك"...فضعوا ما شئتم من قيود و شروط و مؤهلات فليس في إسلامنا بابوية و لا أئمة معصومين و لا رجال دين إنما أهل علم نجلهم و نحترمهم و نأخذ عنهم بالقدر الذي يعطونا من الأدلة الشرعية من الكتاب و السنة و المنطق السليم و نترك فتاويهم بالقدر الذي يخرجون فيه عن هذه الشروط في استدلالاتهم و لم تطمئن قلوبنا إلى فتاويهم كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن ينقص ذلك من احترامنا لهم ما احترمونا و احترموا عقولنا و ما نحشد لهم من أدلة من القرآن و السنة على منهج أهل السنة والجماعة...و السلام!

  3. 3 - طاهر أبوجبل
    مساءً 03:51:00 2012/03/29

    الفتاوى المستوردة وتأثيرها على المسلمين فى الغرب هل يمكننا استيراد الفتاوى لجالياتنا الإسلامية كما نستورد الخضار والفاكهة ؟ هل يجوز لأحدنا أن يختلف مع أخيه فى نفس المسجد أوالمنطقة التى يسكنها على توقيت الصلاة وبداية رمضان وتحديد بداية العيدين وإمكانية الإحتفال ببعض المناسبات الدينية أو الوطنية من عدمه بسبب فتاوى مستوردة من بلده الأصلى الذى هاجر منه أو لغته الأم أو مذهبه الفقهى المخالف أو حمية لعشيرته وجماعته ؟ يقول سبحانه : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿105﴾ آل عمران ) لا يخفى على كثير من المتابعين والمهتمين بأننا كالجاليات عربية وإسلامية في بلاد الاغتراب نواجه مشاكل عديدة ومختلفة وتحديات ليست بالسهلة – قد يبدو هذا طبيعيًا – لمسلم يعيش في دولة غالبية أهلها يدينون بغير الإسلام ، وبعض هذه التحديات توشك أحيان أن تهدد تواجود بعضنا كما أنها قد تحول دون اندماج البعض الأخر منا فى بيئة يراها البعض مخالفة - فى الغاية والثقافة والدين - . من هنا تبرز أهمية الدعم الواجب على المؤساسات الإسلامية الكبرى فى البلاد الإسلامية للمراكز والجمعيات الإسلامية والخيرية والمدارس العربية والمساجد فى ديار الإغتراب لتحسين الأداء المنوط بها حيال تقديم الخدامات وعرض الإسلام بصورته الحقيقية ونشر تعاليمه السمحة بين الأجيال المسلمة التى استقر بها الحال فى الغرب وأصبحت بفعل الواقع جزء لا يتجزء منه ، والعمل على إيجاد بيئة حاضنة ومناسبة لأبنائنا فى مجتمعاتهم الجديدة من بلاد الاغتراب ؛ بغية الحفاظ عليهم وعلى كيانهم وشخصيتهم المتمثلة في دين الإسلام وثقافته ، هذه الثقافة العظيمة التى تدعو إلى التضامن والوحدة والاعتصام بحبل الله المتين وطريقه القويم ، والابتعاد عن الفرقة لأسباب فكرية أو قومية أو شعوبية وما شابه . وفى الحديث ( حق المسلم على المسلم ست . قيل : ما هن ؟ يا رسول الله ! قال : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه . رواه مسلم عن أبوهريرة ) ... ما أحوجنا اليوم إلى هذه التعاليم النبوية الشريفة التى بدأت تغيب معالمها وتندثر مبادئها في أوساط كثير من أبنائنا مع الأسف الشديد في مجتمعات اغترابنا ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لأسباب متعددة - متباينة أحيانا ومؤتلفة أحيانًا كثيرة - تربوية وتعليمية واجتماعية وسياسية واقتصادية ، مع ضعف دور المساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات العاملة في تبليغ دور الإسلام ونوره وسماحته وعدله .. لذا أعتقد وبشدة أنه من الواجب علينا جميعا – الشخصيات والمؤسسات الإسلامية ذات الصلة - خاصة المؤسسات الإسلامية الكبرى كالأزهر الشريف بمصر ورابطة العالم الإسلامى بالسعودية والهيئات الدينية بدول الخليج وبالباكستان وتركيا والمجلس الإسلامى الأوروبى وغيرهم لما لهم من تأثير مباشر ومؤثر بالتعاون مع الدعاة والمساجد والمراكز والجمعيات الإسلامية بالغرب - التي أدت ومازالت تؤدى خدماتها فى مجالات شتى لايمكن لأحد أن ينكرها وقد قاموا بالكثير مشكورين مساهمة منهم في الحفاظ على هوية الكثيرين من أبناء الجاليات والأقليات وثباتهم على دينهم وثقافتهم وحضارتهم – أنه من الواجب الحتمى علينا جميعا أن نفكر بعمق وموضوعية لوضع استراتيجية دعوية ممنهجة طويلة الأمد للجاليات المسلمة التي تعيش في مجتمعاتنا الغربية تتناسب وظروفهم المغايرة كما وكيفًا وبيئة عن بلادنا الإسلامية الأصلية التى جئنا منها . فالمحافظة على أبناء الجاليات المسلمة في بلاد الغربة الذين يجهلون أى ثقافة مغايرة لثقافتهم الغربية التى وُلِدوا فيها وتربوا فى مؤسساتها وعلى أعين خبرائها ومخططيها لهى مسؤولية الجميع من قادة ودول إسلامية وحكام وعلماء ومراكز وهيئات وجمعيات ، وهذا الواجب الشرعى إذا لم يقم به أحد عَمَّ الإثم الجميع بلا خلاف ، وواجب الحفاظ على أبنائنا لايتم إلا باتخاذ الأسباب الشرعية الدينية والكونية الحياتية لإذكاء روح وحدة الأمة والهدف والمصير والإبقاء على شعلتها متقدة فى نفوس الأجيال - أو على الأقل اتفاق وتعاون وتكامل المراكز والمساجد والجمعيات ورموز الجاليات المسلمة - ، مع نبذ الخلاف والشقاق والعنصرية القومية والطائفية الفكرية والشعوبية المُفَرِّقة ، مع تكريس فقه الحوار ومبادئ الشورى .. وبذلك نستطيع كجالية واحدة متعاونة متكاملة أن نحيا الإسلام وأن نقدم صورة مُشرقة لديننا الإسلامي وأن نُصبح خير سُفراء للدين والأوطان ، وبالتالي نكون قد بدأنا فعلا المشوار والسير بجاليتنا إلى شاطئ النجاح والعز والكرامة والتقدم والرقى وألا نكون عالة على مجتمعاتنا الجديدة ، وهذا لايتم إلا إذا استوعبنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه : ( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته ... رواه البخارى عن عبد الله بن عمر ) فهذا الحديث الشريف يدفعنا أن نقف موقف المتفحص الناقد ، خاصة وأنه قد تصدر بعض الأعمال الدعوية والإدارية لبعض الجمعيات بيننا - والتى تأخذ صورة إسلامية - البعض من غير المؤهلين فى مجالهم يتكلمون باسم الإسلام حين يحشدون للأفكار أو يجمعون للأموال ... لكنهم لا ينفقون إلا على ذويهم وأفكارهم الخاصة ، فكم من أموال جُمعت باسم الإسلام وإذا بها تنفق على الخاصة من الأهل والأحباب والعشيرة والقبيلة والقومية والجنسية بدل أن تُنفق على تشيد المدارس وتخصيص المقابر وإقامة المساجد التى لا تفرق بين مسلم وأخر بسبب أكثرية هنا أو أقلية هناك . فهل هذه الجمعيات القومية أوالمراكز الحزبية أوالمؤسسات العنصرية أو التعاونيات الشعوبية سواء من من أفراد أو من مجالس إدارة والتى ترفع اسم الإسلام حين تبحث عن مساعدة ما .. اتخذت خطوات واضحة مبنية على الشفافية والوضوح والمحاسبة في تنفيذ المشاريع الإسلامية التى يدَّعونها من تنظيم للمخيمات العائلية والشبابية ، أواختيارهم للأكفاء من الدعاة ، أو تقديم المساعدات المطلوبة - فى حالات الزواج والخلافات الأسرية والطلاق والأخذ بيد الأبناء ومراعاة المرضى وتجهيز الموتى - دون تحيز لجماعة أو قبيلة أوعشيرة أوبلد أو لغة ..؟!! وبالمقابل هل الجهات والمؤسسات المانحة من بعض الدول العربية والإسلامية تقوم بالتحريات اللازمة وزيارة هذه المشاريع والتيقن من أدائها المطلوب الذى يجب ألا يفرق بين مسلم وآخر ، ومتابعة نشاطاتها بغية الوصول بها إلى الغاية المرجوة منها ؟ أم أن بعض المانحين لهم أهداف آخرى ؟ وهل رؤساء هذه المراكز ومجالس إدارتها ومدرائها يتعاملون مع أبناء الجاليات المسلمة المحيطين بهم والمترددين على مراكزهم بمختلف مشاربهم بصدق وإخلاص وأمانة وعدل في قضاء حوائجهم دون انحياز لجنسية أو جماعة أوعشيرة أوقبيلة أحد منهم أو.. أو .. أو.. ؟ وهل الدعاة وأئمة المساجد عندنا يطورون أنفسهم علميا وثقافيا بالشكل الذى يتناسب مع بيئتنا فى الغرب ؟ وهل يستشعرون الأمان الاقتصادى بشكل مرضى ومطمئن يحول دون صرف طاقاتهم تجاه البحث عن وظائف آخرى تُعينهم على العيش الكريم ؟! وهل لهم مكانة اجتماعية ومخصصات تكفيهم العوز كما عند زملائهم من القسيسين أوالرهبان أو مسؤلى الديانات الأخرى ؟ أظن أنه من السهل على مؤسساتنا المحلية وهذه المؤسسات الإسلامية العالمية الكبرى لو توفرت الإرادة الصادقة وخلصت النوايا وتكامل البناء وحسن الأداء وفُعِّل استخدامنا لبعض صفحات الإنترنيت وبعض برامج التلفاز والراديو وقليل من الكلمات عبر السطور فى الصحف والكتب من التواصل وربط أبناء الجاليات فى ديار غربتهم بمواطنهم الأصلية وأمتهم الواحدة ، ولعمت الخيرات وتبادلت الخبرات بما يعود بالنفع على الجميع ، ولأصبح ميسورًا على الدُّعاة المسلمين ومراكزهم المنتشرة في بلاد الاغتراب أن يَعرضوا بضاعتهم في شكلٍ جذاب دون عوائق ، خاصة وأن الأسواق مفتوحة ، والنفوس طواقة إلى من يأخذ بها إلى صراط الله المستقيم ونوره الهادى فى الدنيا والدين .. وإلى من صَدَّعونا بنظرية المؤامرة على الإسلام وأهله أقول بوضوح أنه قد آن الأوان أن نُدرك جميعا أنه لو كان هناك صراع عالمي ومخططات للأعداء تستهدفنا وتستهدف أولادنا وهُويتنا الإسلامية وثقافتنا العربية وديننا الإسلامى فإنه لا يُنقذنا من هذا كله إلا الوحدة الإسلامية الجامعة التى نستطيع من خلالها أن نُعطل كل المخططات ونفضح كل الأيادى الخفية التي تعمل في الظلام وتصطاد في المياه العكرة .. إن وحدة المؤسسات والمراكز والجمعيات والمساجد في الدول الغربية أو على الأقل التعاون والتكامل والتنسيق فيما بينها لهو السبيل الوحيد لتحقيق استمرارية وجودنا والحفاظ على أبنائنا ، ولا يخفى على أحد ما تقوم به هذه الجيوش الجرارة والتى تواصل الليل بالنهار لنشر ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والتى لا هدف لها إلا تشويه صورة الإسلام والضغط النفسى المتصاعد الذى تُلقيه على عاتق أبنائنا المسلمين لَتُسَهِّل عليهم الذوابان الإجتماعى والاجتراء على مبادئ الإسلام . وفي هذه الظروف التي تمربها أمتنا الإسلامية عامة ، وجالياتنا الإسلامية فى بلاد الغرب خاصة أقول لابد لنا أن نستجيب لنداء القرآن والسنة النبوية الشريفة التي نادت بالوحدة ( إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴿92﴾ الأنبياء ) ، ( وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿52﴾ المؤمنون ) وحذرت من الفرقة والاختلاف ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿53﴾ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿56﴾ المؤمنون ) ، ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿105﴾ آل عمران ) ، وعليه فقد حان الوقت للاتحاد .. للتضامن .. للتآزر .. للتعاون .. للتكامل .. كى نستطيع مخاطبة الجهات السياسية والرسمية وأصحاب القرار والجهات المسؤولة والمنابر المشروعة .. داخليا وخارجيا بأننا وأبنائنا أصبحنا جزءًا لايتجزء من هذه المجتمعات وأن علينا واجبات يجب أن نُحسن أدائها ولنا حقوق يجب أن لا نمل من المطالبة بها لنحافظ على أنفسنا وأولادنا وأن نحيا مواطنيين صالحين فى أنفسنا نافعين لمن حولنا منفتحين على الآخر مندمجين بإيجابية فى مجتمعاتنا الجديدة والتى أصبحت قدر الكثيرين من أبنائنا . كم من مسجد – أُنفق عليه الملايين – أغلقت أبوابه لعدم وجود من يتبنى أجرة الإمام أوالداعية أو من يدفع فاتورة الكهرباء والخدمات ؟! وكم من أبنائنا من ذابوا بفعل تعاظم فتنة المجتمع ، وكم منهم من أصبح بلا دين أو تنصر لضعف أو انعدام البيئة الإيمانية المعاونة ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿28﴾ الكهف ) ..!! لا شك أننا نُعانى الكثير لفقر مجتمعاتنا الجديدة من علماء ربانيين متخصصين مقيمين لفترات زمنية طويلة بيينا فى ديار غربتنا تُمَكِنهم من الإلمام البيئى بجانب إلمامهم الشرعى ليتمكنوا من جمع الجاليات على كلمةٍ سواء وطريق ميسور ، فلا يصح لنا أبدًا أن نستمر بهذا الشكل الذى نحن عليه من تصرفات بعض الدعاة المُعتَمَدِين أو المُبتَعَثِين من الخارج أو حتى بعض المتصدرين للدعوة أوبعض المسؤولين ببعض المراكز الإسلامية فى الداخل والتى لا هم لهم إلا إصدار بعض الفتاوى وإظهار بعض المواقف واتخاذ بعض الأراء نُصرة لرأى أو مراءً لجنسية أو تملقًا لسياسة دولة أو عصبية لقبيلة أو تشددًا لفكر أومذهب .. على حساب أبنائنا الذين نشؤو فى ظروف مغايرة كمًا وكيفُا ونوعًا عما يحمله الأباء من ثقافة وفكر وعادة أو على حساب الحفاظ على قوام جالياتنا الإسلامية وما يتطلبه وضعنا فى مجتمعاتنا الجديدة من استحداث فقه مناسب لظروفنا المعيشية والبيئية الجديدة وبالشكل الذى يُضيق الفجوات بين الثقافات المختلفة ولا يزرع الفتن والإحن بيننا وبين بعضنا البعض من جهة ، وبيننا وبين أبناء المجتمع الذى نعيش فيه من جهة أخرى ، ولا يخفى على أحد ما يتعرض له إخواننا من المسلمين الجدد من ضغوط خاصة أُسرية واجتماعية واقتصادية ، ثم يُحمِّلهم بعضُنا - بسوء تصرف وإن صحبه حسن النية - بما لايطيقون من خلافات وإن بدت للبعض بسيطة فى شكلها إلا أن لها أثر بالغ فى صد هؤلاء عن الاسلام والدفع بهم إلى الإنزواء أو الردة . فلا يصح أبدًا لغير متخصص ، أو لجاهل بالواقع ولو كان عالمًا بالشرع ، أن يدلى بدلوه ليجعلنا أكثر تفتت وفرقة مما نحن عليه ... إننا بحاجة ماسة إلى : - مجالس متخصصة يجمع أهلها بين العلم الشرعى والمعايشة البيئية للجاليات المختلفة والمجتمع المُعاش تتولى مهامة دمج الجاليات مع بعضها البعض وتُفعل الطاقات الموجودة بيننا وما أكثرها وتتولى الفُتيا على ضوء الكتاب والسنة بعيدًا عن المسائل الخلافية التى لم تكن يوما من صلب الدين ، ويجب ألا تؤثر سلبًا على وحدتهم ، وبما يتماشى مع المقيمين فى الغرب من واقع . - وقف خيرى لدعم مشروعات الدعوة وبرامجها وتغطية احتياجات الجاليات يكون تحت رقابة عالية ، على أن تستثمر أمواله فى مشاريع ذات قيمة اقتصادية واجتماعية تفتح فرص العمل لأبناء الجالية وللمسلمين الجدد والمؤلفة قلوبهم ، مع إشراك الهيئات المحلية والدولية ذات الصلة ما أمكن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. - التوسع فى إنشاء المعاهد العلمية للغة العربية والدراسات الإسلامية والترجمة والنشر ، وزيادة التعاون مع كبارالشخصيات الثقافية والجامعية والبحثية والفنية والإجتماعية والسياسية ، وتزويد المكاتب العامة والمؤسسات المهمة بالكتب الإسلامية الموثوقة وترجماتها الجيدة ، وتنظيم المحاضرات والندوات والمؤتمرات التعريفية التَوعَوية وخصوصا التي تنصب حول التعايش بين الحضارات والشعوب والديانات السماوية والثقافات العامة ، مع توجيه الدعوات إن أمكن إلى كبار الشخصيات وأساتذة الجامعات الغربية لزيارة البلدان العربية والإسلامية لتوثيق العلاقات الثقافية والاجتماعية والدبلوماسية لما له من تأثير وإن كان غير مباشر على جالياتنا المغتربة ، كما أننا بحاجة ماسة إلى الإهتمام الخاص بمن يمارس الدعوة على الأرض بتنظيم الدورات التدريبية والتثقيفية لهم من قبل الجامعات والمعاهد المختصة داخليا وخارجيًا . - العمل على إنشاء شبكة اتصالات معلوماتية لنشرالثقافة الإسلامية والحضارة العربية ، مع فتح بعض النوافذ الإعلامية لتقديم الإسلام في صورته الصحيحة وبأساليب عصرية مشوقة ، على أن يقوم بهذه المهمة من هو أهل لذلك من أصحاب الاختصاص والتأثير، كم أننا بحاجة ماسة لتوجيه أجيالنا لدراسة الإعلام والعلوم الإقتصادية والسياسية لتخريج كوادر فى مجالها ذات خلفية إسلامية مُلمة بالواقع المحلى والدولى . - تفعيل دور الملحق الثقافى لدى السفارات العربية والإسلامية مع أبناء الجاليات وتوفير كتب الدراسة المدرسية لمواد اللغة العربية والدين والتاريخ لكل الصفوف الدراسية ، وتشجيع أبناء الجاليات على اقتنائها وتدريس المناسب من فصولها ، وتنزيل هذه المناهج على مواقع النت لوزارات التربية والتعليم ، لحين الفراغ من تشكيل مناهج موحدة من قبل مختصين تُناسب أبنائنا فى الغرب ، ونتمنى أن يكون لجامعة الدول العربية وأمينها العام والأزهر والمجلس الإسلامى الأوروبى دور فى ذلك . - لا مجال للحفاظ على هُويتنا الإسلامية فى الغرب إلا إذا تضافرت الجهود وتعاون الجميع بلا استثناء كل فى موقعه وعمله الذى يجب أن يُتقنه طاعة لله عز وجل واتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم من التركيز وبشدة على تعليم أبنائنا اللغة العربية وربطهم بكتاب الله تعالى فهمًا وحفظًا وسلوكًا ودراستهم لتاريخ وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ، والعمل على تيسير زيارة أبنائنا المتكررة لأوطانهم الأصلية لتجديد شعور الإمتداد الأُسرى والبيئى ، مع الإهتمام البالغ بشؤون المرأة على المستوى الشخصى والأُسرى والجماعى لما لذلك من انعكاسات واضحة على المجتمع بأسره . ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿105﴾ التوبة ) ستوكهولم – طاهر أبوجبل - لقاء الثلاثاء - 6 / 6 / 2006

  4. 4 - نونا
    ًصباحا 11:34:00 2010/12/07

    شُكراً لكَ د/ عصام الحميدان طيّب .. ما رأيكم بمافعل الشيخ الغامدي مؤخراً فتواه وإجازته لكشف وجه المرأة .. !!! وأنا هُنا أسأل الشيخ / ما حكم عصيان ولي الأمر ، وهل يجوز الخروج على أمره الوآضح والذي لا لبس فيه " بقصر الفتوى العامة على أعضاء هيئة كبار العلماء "..؟! الله المستعان بس .. يحاول التغريبيون و الليبراليون المضيٌ قدماً على حِسابه واستخدامة آداة لمخططاتهم حسبهم الله وكفى .

الصفحة 1 من 1