إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

مراجعة حول التسويق الهرمي

الثلاثاء 03 جمادى الأولى 1430 الموافق 28 إبريل 2009  
مراجعة حول التسويق الهرمي
د. سامي بن إبراهيم السويلم

نشرت فتوى بعنوان: (صورة أخرى للتسويق الهرمي)، للشيخ الدكتور/ سامي بن إبراهيم السويلم "باحث في الاقتصاد الإسلامي"، وقد ورد إلى الموقع تعقيب على الفتوى المذكورة من أحد الإخوة الزوار، وبعد عرضه على الشيخ أجاب بما يلي:


التعقيب:

بناءً على ما قرأته في السؤال رقم (41518) فلديّ مداخلة.. فضيلة الشيخ: أنت تقول: إن التداول بهذا النوع من التسويق فيه جذب للعمولة أكثر من السلعة!! ولكن أليس الأسهم نفس الشيء؟ أنا لا أغلِّط أحداً وإنما أنا إنسان عادي أريد الحكم بالعقل.. فلماذا أنا أتداول في الأسهم بمبلغ زهيد، ويتضاعف هذا المبلغ وأنا جالس في البيت أتابع من شاشة الإنترنت نموه (أبيع وأشتري).. هذا حلال.. سواء كانت الأسهم المتداولة محرمة أم حلالاً.. وبين إنسان اشترى سلعة فعلا لاستخدامه الشخصي، وكانت هناك عمولة لكل من يشتري هذا المنتج تحت اسمه.. فذهب هذا الرجل يسوق لهذا المنتج كل أسبوع بالخارج ويتعب ويشرح.. أكيد الغرض من هذا العمولة..ولكن أنت تخرج وتشتغل على حسابهم ليعطوك.. فإذا كانت هذه حرام، فبحكم عقلي إن الأسهم وتداولها أشد حرمة، لكن أنا أدري أنه لا مال من غير تعب.. لنأخذها من جانب آخر.. فليس هناك تاجر يبدأ برأس مال صغير حتى اجتهد وكون ثروته.. الاجتهاد هنا مستنبط من أشياء كثيرة، فكما يقال التجارة شطارة.. وهو إما أن يكون مقنعا للناس، وإما أن يكون خارقاً حسابيًا، أو لأسباب عديدة تجعله من الرواد في التجارة .. وهنا فكر الرجل [أن يجمع كل الصفات الحسنة في مصلحته بأن يشتري منتجا، وأصبح عميلاً لدى الشركة، وسوَّق للشركة هذا المنتج بالنظام الثنائي 2.4.8.16.32.... وعلى كل واحد كان يأخذ عمولة 20 ريالاً في الشهر، والشركة لديها نظام وشروط: 1- حددت لك 14 دورة فقط، ومبلغا معينا عند وصولك له لا يدفع لك زيادة الدورة، فمثلا الدورة الأولى تقنع 2 الدورة الثانية تقنع 4 والثالثة 8 وهكذا حتى الدورة 14.. لا ننسى أن كل من يقتنع سوف ينفذ الفكرة نفسها لأربع عشرة دورة فقط، أي حتى إذا كنت أنا بأعلى الهرم في النهاية سيأخذ نفس ما أخذه في أربع عشرة دورة.. نعم من الممكن أن يكون البناء هرميًّا، لكن هو طريق فيه تعب، وفيه حد لإقفال الهرم .. أفتوني مأجورين..

الـــرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: شكراً لك على سؤالك واهتمامك، لكن الفرق بين التجارة وبين التسويق الهرمي واضح إذا تأمَّلته.
1. ففي التجارة يبيع التاجر سلعة لمن يريد الانتفاع بها، فتكون النتيجة مصلحة للطرفين. وإذا كان التاجر يبيع على تاجر آخر (مثلاً تاجر الجملة يبيع على تاجر التجزئة)، فالهدف هو البيع على المستهلك النهائي، ولذلك يهدف الجميع إلى أن تحقق السلعة رضاه لكي تزدهر تجارتهم.
أما في التسويق الهرمي فلا يوجد مستهلك نهائي، بل ولا يريد أحد في السلسلة أن يوجد؛ لأن وجوده يعني توقف السلسلة، ومن ثم انهيار الهرم التسويقي بأكمله.
2. في التجارة يربح البائع من المشتري، أما في التسويق الهرمي فالربح مستمر من المشتري وممن بعده من سلسلة المشترين الآخرين، وهذا يناقض أبجديات التجارة والاستثمار.
لا يمكن في أي سوق طبيعية أن تربح من كل من يشتري السلعة مهما طالت السلسلة، لأنك تربح من شيء ليس في ضمانك، ولا هو في ملكك، وليس من جهدك. إنك تستحق الربح من الصفقة الأولى، لكن بعد أن تخرج السلعة من ملكك وتنتهي علاقتك بها كيف لك أن تربح منها؟!
3. سوق الأسهم سوق يوجد فيه المشروع والممنوع، وفي حالة الفقاعات تتحول السوق إلى نظام هرمي بامتياز، وهذا ما يصرح به الاقتصاديون وأهل الاختصاص. لكن ربما يخفى على البعض كيف تتحول السوق إلى نظام هرمي، كما أن التمييز بين حالة النظام الهرمي وحالة الاستثمار المشروع قد لا تكون واضحة للجميع، ومن هنا ينشأ الالتباس الذي أشرت إليه. ولذلك ينبغي التأكيد على أن التعامل في سوق الأسهم -وغيرها من الأسواق المنظمة- يجب أن يكون بهدف الاستثمار، وليس للمجازفات والمراهنات التي تدمِّر الثروة، وتضر المجتمع.
4. إن مقصود الضوابط الشرعية هو أن يكون البيع نافعاً للطرفين، ومحققاً للمصالح الاقتصادية الحقيقية. فكل معاملة تناقض هذا الهدف، وتؤدي إلى أكل المال بالباطل فهي محرَّمة شرعاً أينما وجدت، وحيثما كانت.
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - saber
    مساءً 10:12:00 2013/04/28

    أنا حاير يا إخوتي هل حرام أم حلال أريد جوابا مقنعا مع إني إقتنعت بكلام سامي بن إبراهيم السويلم و السلام عليكم

  2. 2 - السلام عليكم
    ًصباحا 06:20:00 2013/01/08

    ^ \ / \ / \ / \_________/ Alharam ramz ALmassouniya .............................

  3. 3 - يوسف أحمد المناعي
    مساءً 08:50:00 2012/11/15

    السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته. الموضوع: مشروع "لا ربا بعد اليوم" بما أني احد المبتكرين و المخترعين و المفكرين و المطورين العرب, توصلت بفضل من الله الى حل جذري للقضاء على مشكلة ارباح البنوك "الربا" التي تضيفها البنوك التجارية على اكثر معاملتها مع زبائنهم, و انا في طور تسجيل هذا المبتكر الجديد لدى مكتب برائة الاختراع المتواجد في الرياض. رجو من الله ثم منكم ان تمنحوني الفرصة للاتقاء بأحد شيوخ الدين الأفاضل للتشاور في مضمون هذا المشروع المهم و الحرج و الذي سيزيل الهم و الغم من عاتق جميع المسلمين الذين تورطوا بالقروض البنكية الشخصية حيث انهى عنه الله سبحانه و تعالى في القرءان الكريم, كما نصحنا نبينا محمد عليه افضل الصلاة و السلام للابتعاد عن الربا, و اجمع شيوخنا الأفاضل و الكرام للابتعاد عن هذه القروض المشبوهه و تحريمها. انه يحدوني الأمل يا سيدي أن التقي بأحد شوخنا الأفاضل ليشاركني بآرائه و تقديم لي النصيحو فيما انوي القيام به, فجزاكم الله الف خير و ان يكون ذلك في ميزان حسناتكم و الله يوفقكم و يرعاكم بعينه التي لا تنام و الله ولي التوفيق ابنكم البار: يوسف أحمد المناعي هاتف: 0097339429191 مملكة البحرين

  4. 4 - هشام من
    ًصباحا 04:10:00 2012/10/12

    لمادا لا نسمي هدا جمع المال و مساعدة المحتاجين كل على حسب دوره و نشاطه في التسويق فهو عمل بكل بساطة و حلال على ما أضن.

  5. 5 - اسراء
    مساءً 01:40:00 2011/08/15

    لو الشركة وقفت واخر ناس دخلوا عشان يشتغلوا ويكسبوا خسروا ودون حيكونوا تقريبا ثلاثة ارباع الهرم .......الا لو ضمنا ان الشركة حتبقي ليوم القيامة

  6. 6 - عبدالملك
    مساءً 11:21:00 2009/12/08

    أنصح الاخوة بالرجوع الى بحث في مجلة البيان باسم "التسويق الشبكي" وكذلك يوجد بحث فقهي مفصل لاحمد الضرير وهما مفيدان جدا حول هذا الموضوع

  7. 7 - شهرزاد من الجزائر
    ًصباحا 01:03:00 2009/12/01

    السلام عليكم. السيد الدكتور اريد ان اسألك المساعدة وذلك في مذكرة التخرج الخاصة بي ( التنمية المستدامة:الاتصال/التسويق )فانا ادرس التسويق ونظرا لعدم توفر المراجع الازمة.قررة ان اناقشة الدكاترة وكل من هو ملم بهذا الموضوع .ارجوا من كم الرد على رسالتي .و لكم مني فائق الاحترام و التقدير.

  8. 8 - حمود اللحيدان
    مساءً 06:11:00 2009/08/27

    السلام عليكم أعتقد ( وهو رأي شخصي ) بأن الاشكالية ليست في هل التسويق الهرمي حلال أم حرام .. أريد قبل كل شيء أن أعرف التسويق الهرمي : "هو أسلوب بيع جديد، يحث عملية التسويق باشراك المشتري في مرابح البيع اللاحقة والتي كان له دور فيها" ( تعريف من اجتهادي ). السؤال : ماهو هدف اسلوب التسويق الهرمي ؟ هل الهدف مشروع ؟ وهل الوسيلة مشروعة ؟ وهل تطبيق الوسيلة صحيح ؟ أعتقد ان الاشكالية تكمن في كيفية التطبيق ! لنأخذ مثالين : المثال الأول : قام رجل بشراء منتج ما لأنه يحتاج إليه أو أراد الاستفادة من خدماته، وبعد ذلك قام بنقل تجربته عن هذا المنتج الى آخرين وقاموا بشراء المنتج ذاته لنفس الاسباب وهي الحاجة اليه أو للاستفادة من خدمات المنتج . ونظرا لأن الرجل الاول كان سببا في شراء الاخرين لهذا المنتج ، ولإن الجهة المنتجة ( رأس الهرم ) كانت قد أعدت مسبقا نظاما يسمح بمكافئة من كان سببا في زيادة البيع لديها ، نال هذا الرجل مكافئة تتناسب وحجم العملاء الذين أتو هن طريقه . المثال الثاني : علم ( بفتح العين وكسر اللام ) رجل بأن هنالك شركة ما قد طبقت نظام تسويق هرمي ، يعطي من خلاله مكافئات للشخص الذي : - يشتري منهم أولا ( وهو شرط أساسي ) - ثم يسوق المنتج الى غيره . فإن تحقق الشرطان ، فسينال مكافئة بحجم العملاء الجدد الذين اتو عن طريقه . تعقيب على المثالين: بالنظر الى المثالين ، نجد أن: المشتري في الحالة الاولى اشترى البضاعة بهدف مختلف تماما عنه في المثال الثاني ، حيث كان الهدف في : المثال الاول : هو شراء المنتج . المثال الثاني : الدخول في هذه السلسلة بغرض الحصول على المنفعة اللاحقة . وأنا أتحفظ كثيرا على صورة المثال الثاني ، وأعتقد أنها صورة فاسدة لعمليات البيع ، خصوصا وأنها تشترط شراء المنتج للدخول في هذه السلسلة . قد كان هذا تعقيبي حول الموضوع ، أتمنى أن يكون ما قلته في صميم الموضوع ، وأن يكون ذو فائدة تذكر .. أخوكم ..............

  9. 9 - العوبثاني
    ًصباحا 10:02:00 2009/06/10

    لي تعقيب على ما تفضل به الشيخ السويلم ودعوني أوجز ذلك في نقاط الأولى: " قوله: في التجارة يربح البائع من المشتري، أما في التسويق الهرمي فالربح مستمر من المشتري وممن بعده من سلسلة المشترين الآخرين، وهذا يناقض أبجديات التجارة والاستثمار " ولا أدري ما علاقة ذلك بالحكم الشرعي فالحكم الشرعي لا يقتصر على ما هو موجود بل قد يحدث الناس صورا للتجارة وللبيع والشراء قد لا تكون مألوفة وكما قد يلغي الناس في بعض الأزمان صورا للبيع والشراء وهي جائزة وفي الفقه الإسلامي نماذج كثيرة على بيوع جائزة لم يعد يعمل بها . فالتعليل بأن صورة البيع الهرمي ليست من أبجديات التجارة والاستثمار غير صحيح فهو استناد إلى صور الواقع لا إلى دلائل الشرع . الثانية: قوله: " لا يمكن في أي سوق طبيعية أن تربح من كل من يشتري السلعة مهما طالت السلسلة، لأنك تربح من شيء ليس في ضمانك " وهذا في ظني خطأ في التصور والبائع الأول لا يربح من كل مشتر كبائع ولكن كسمسار وشتان بين البائع والسمسار فالشركة في صورة البيع الهرمي تبرعت بجزء من أرباحها لمن يأتي لها بزبائن هذه صورة المسألة ولو بلغت سلسلة الزبائن عددا مهولا فالشركة ملزمة بدفع عمولة عن كل مشتر وهذه العمولة هي بمثابة أجر للسمسرة وليس ثمنا للسلعة وعليه فإدخال مسألة الضمان في صورة البيع هذه إقحام ليس في مكانه . الثالثة: قولك " إنك تستحق الربح من الصفقة الأولى " من أين هذا ؟ وماذا إذا قالت لك الشركة أني متبرعة لك بجزء من أرباحي في كل عملية بيع عن طريقك أين الحرام في هذه المسألة ؟ فهذا المال المتبرع به من قبل الشركة هو أجر مقابل عمل هو التسويق . الرابعة: قولك: " لكن بعد أن تخرج السلعة من ملكك وتنتهي علاقتك بها كيف لك أن تربح منها؟! والجواب أن الربح ليس ثمنا للسلعة أخي الكريم ولكنه عمولة متبرع بها من قبل الشركة على تسويقك الخامسة: هلا بينت للناس وجهة نظرك في سوق الأسهم حين يتحول إلى النظام الهرمي كما قلت في فتواك فالبلوى به عظيمة كما لا يخفى وفقنا الله وإياك لكل خير

  10. 10 - أحمد فاطمي
    مساءً 03:10:00 2009/05/07

    السلام عليكم كما أريد أن أنوه إلى أن في معاملات هذه الشركة لا يوجد الرابحون و الخاسرون لكن في الحقيقة و الواقع نجد أن المتعاملين مع هذه الشركة إما : 01 - أعضاء مسوقون يستفيدون من العمولات التسويقية 02 - زبائن نهائيين يستفيدون من جهاز رائع بسعر جيد 03 - تجار يشترون بسعر اقل و يبيعون بسعر أعلى و في نفس الوقت يسوقون للشركة فياخذون عمولات على ذلك . و اريد أن أاكد أن من يريد التسويق للشركة يستطيع ذلك بدون أن يشتري الجهاز فقط ياتي بزبونين ( 2 ) و يصبح عضوا بالشركة و ياخذ العمولات لكن إذا درس السوق جيدا و تبين له أن الجهاز ثمن شرائه جيد فعندئذ يشتري اولا و بسعر أقل و يبيع بسعر أعلى للزبائن العاديين و هذا هو ربحه او يبيع بنفس السعر للأعضاء و في هذه الحالة يأخذ ربحه من الشركة عن طريق العمولات .

الصفحة 1 من 1