فضيلة الشيخ/ خالد بن سعود الرشود: لدي سؤال حول الفقرة (ب) من رقم (2) في فتواكم التي نشرت بعنوان (تعذيب المتهم:
التعقيب:
سؤالي هو: هل تجيزون التعذيب لمجرد الظن؟ فحسب ما فهمت أن فتواكم تقر التعذيب والإكراه لمجرد "الظن" كما جاء في الفتوى السابقة.. علمًا أن هذه الفتوى وأدلتها يستخدمها النصارى في منتدياتهم لكي يتهموا نبينا عليه الصلاة والسلام بالتعذيب.. أفيدوني مأجورين..
الرد:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
أخي الكريم أرجو أن تقرأ الفتوى كاملة، وتقرن معها ما سأكتب لك الآن:
أولا: الأصل أن تعذيب البشر لا يجوز ومحرم لما في صحيح مسلم أن حكيم بن حزام مر على قوم يعذبون فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"..
ثانيا: دل الحديث المذكور في الفتوى على جواز التعذيب بشروط:
الأول: ألا يكون في حد ولاتعزير لأن الأصل فيها الدرء.
الثاني: أن يوجد قرائن قوية تستدعي ذلك.
الثالث: أن يكون متعلقا بحق من حقوق البشر كمثل مال مسروق أو جناية في نفس أو عضو، فلو وقعت التهمة على أحد أنه سرق مالا فإنه يؤخذ بشيء من العذاب حتى يدل على المال، ولكن لا تقطع يده بالاعتراف، بل يجب من ثبوت السرقة بالبينة المعدلة شرعا.
ثالثا: سوء التطبيق الواقع من بعض الناس لا يعني جوازه،كما أنه لا يمنع حكما ثابتا يحفظ حقوق الناس أن تضيع.
فلابد أن يفهم أن ذلك لا يعني جواز التعذيب بظلم أو بمجرد التهمة دون وجود القرائن القوية على ذلك..
رابعاً: يجب في تطبيق الشرع الإلهي أن نسلم به دون النظر إلى رأي الخارجين عن ملة الإسلام هل يرضون به أم لا؟
وهذا كقاعدة عامة سواء في هذا الموضوع أم غيره.