إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

استدراك وجواب على فتوى ضرب المتهم

استدراك وجواب على فتوى ضرب المتهم

الاحد 5 صفر 1427 الموافق 05 مارس 2006  
استدراك وجواب على فتوى ضرب المتهم
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

في زاوية الفتاوى، تم نشر فتوى بعنوان (ضرب المتهم عند التحقيق) للشيخ/ أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان، وقد وردت إلى الموقع إشكالات على الفتوى المذكورة، من الأخ/ مؤيد، وبعد عرضها على الشيخ أجاب عنها بما يلي:

الإشكالات:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،سؤالي هو عن الفتوى: (ضرب المتهم عند التحقيق) أرجو من فضيلة الشيخ توضيح بعض الإشكاليات التي أعاني منها في الرد:
1- كيف يكون القياس في السماح بالضرب بين الحادثة في موقعة بدر حيث أن الأسرى من الكفار، وبين ضرب المسلمين؟
2- ما هو الفاصل في تحديد كون الشخص فاسد ويجوز ضربه؟
3- ألم يتوصل العلم الآن (كما قال عليه الصلاة والسلام قبل 1400) أن الضرب يؤدي لاعتراف الشخص بما يريد المحقق حتى يتوقف؟ فتوافق علمه صلى الله عليه وسلم مع علم ودراسات اليوم!
4- ألم تعرض نفس المسألة لعمر بن عبد العزيز ورفض أن يسمح بالضرب؟ في حادثة اختلاس أموال بيت المال؟
5- أليس درء المفاسد أولى من جلب المصالح؟ فمع علمنا بأن أفراد الشرطة اليوم يضربون وينتقمون وينكلون، أليس من الأولى عدم الفتوى بالجواز وهذه الحال؟
أرجو العلم أني لست أسأل انتقاصاً من قدر الشيخ (حاشا لله) ولكن هذا ما انتهى إليه علمي وأرجو من فضيلة الشيخ الرد. جزاكم الله خيراً.


الـــردود:

أشكر الأخ مؤيد من نيوزيلنده على مداخلته واستشكاله على موضوع (ضرب المتهم) وأقول:
1- ليس كفر الكافر سبباً موجباً للاعتداء عليه وإنما موجب هذا ظلمه واعتداءه على الغير كحصول الظلم من المسلم لغيره لأن الله يقول "ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" وقد حرم الله الظلم على نفسه وعلى عباده جميعاً "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" فالقياس ظاهر جلي في وقعة بدر المشار إليها. ثم هذه سنة الرسول بقوله وإقراره فهي تشريع وعامة التشريعات النبوية هي قياس وتمثيل للأفعال في زمن الكفر أو على الكافرين يتعظ بها المسلمون.
2- والفاصل في تحديد كون الشخص المتهم فاسداً يجوز ضربه –مبين في الجواب عليه وهو كون المتهم مشتهراً بين الناس بالفساد أو كانت له سوابق معروفة ومسجلة عليه والناس شهداء الله في أرضه كما جاء في الحديث.
3- قد يؤدي الضرب إلى اعتراف المتهم وعند توقف الضرب يرجع عن اعترافه وقد يبقى على اعترافه أحياناً –بعد توقف الضرب عنه- فهذا يختلف باختلاف الأشخاص والجرائم والظروف والأحوال.
4- توقف الخليفة عمر بن عبد العزيز عن ضرب من اختلس من بيت مال المسلمين إنما كان لوجود الشبهة وهي أن الاختلاس من بيت المال العام وللمختلس نصيب منه لأنه فرد من المسلمين فدفع الخليفة عنه حد التهمة –الضرب- لوجود الشبهة عملاً بالقاعدة الشرعية (ادرؤا الحدود بالشبهات) لأن التهمة لم تتحقق في نظر الخليفة عمر.
5- إعمال قاعدة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) يختلف في نظر المجتهد واحتساب المحتسب من شخص إلى آخر حسب اجتهاده وفهمه للقاعدة وفق النازلة –القضية المنظورة- وإذا كان بعض رجال الشرطة اليوم يظلمون ويضربون هل يترك الحق ولا يبين للناس وهل ظلم الظالم يجعلنا نكتم الحق ومتى كان بيان العلم ونشره سبباً لزيادة الظلم!!؟
وشكراً مرة أخرى للأخ مؤيد على مداخلته واستشكاله. وصلى الله على نبينا محمد.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم