الرئيسة » مقالات » تربية ومجتمع
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
عمالقة.... وأقزام ؟؟
السبت 22 صفر 1431 الموافق 06 فبراير 2010
 
عمالقة.... وأقزام ؟؟

سلطان الذيب

عندما نذكر مصطلح (عمالقة وأقزام) قد يتبادر إلى أذهان الكثيرين أننا نَعْنِي بالعمالقة ذوي الأجسام الضخمة، ونعني بالأقزام ذوي الأجسام الصغيرة، لكننا نقصد غير ذلك، نقصد عمالقة وأقزامًا من نوع آخر؛ فكثيرًا من أصحاب الأجسام الضخمة يظلُّون أقزامًا في تفكيرهم، وفي تصرُّفاتهم، وفي جميع مناحي حياتهم، كما أنَّ كثيرًا من ذوي الأجسام الصغيرة يظلُّون عمالقة في سلوكهم، وتصرفاتهم يأبون الخنوع والدناءة، بل يُصرُّون على الشموخ والسمو في موقفهم وفي علاقاتهم بمن حولهم، وهم في ذلك يُعْطُون المَثَل تِلْوَ المثل في كَرَم الأخلاق وعلوِّ الهمَّة وعزة النفس، وهم على يقينٍ بأنَّ هذه الصفات هي ما يُمَيِّز الإنسان عن غيره من المخلوقات؛ لأنها نتاج العقل السليم، وهو الهِبَة العظمى التي وهبها الله للإنسان، ليميِّز بين الصواب والخطأ، بين الفضيلة والرذيلة، بين الخير والشر.

إنَّ العديد من أصحاب الجاه والمناصب قد يكونون أقزامًا، وهؤلاء الأقزام لم تكن أمهاتهم يَحْلُمْن في يوم من الأيام بأنهن سوف ينجبن أطفالًا أقزامًا في عقولهم وأفكارهم المريضة، ولأنهم صغار وأقزام فلا يستطيعون الخروج عن صغائر الأمور، فإنَّ الإناء بما فيه يَنْضَح، بل وقد يأتِي يوم يتطاولون فيه على العمالقة من الرجال.

إذًا ليست العبرة في الجسم والمَنْصِب، ولكنها في كون الإنسان عملاقًا في أخلاقه ومبادئه، وما تُمْلِيه عليه هذه الأخلاق من سلوك مستقيم ورأيٍ سليم، وموقف ثابتٍ لا يَحيد عن الحقِّ، ودفاع عن مظلوم لا يوهن ولا يميل إلى الباطل.

عمالقة ٌوفي الهيجا رجالٌ     تراهمْ في المكارهِ كالرُعود

تراهُمْ  لا ترى إلا شموخًا   يذيبُ  كيانَ أحفادِ القرود

وسنستعرض هنا نماذج من كلا الفريقين، ودائمًا المواقف هي التي تصنع العمالقة الرجال وتفرِّق بينهم وبين أشباه الرجال الأقزام، فقبل أسابيع فاجأتنا فاجعة جدة المؤلمة فتبيَّن لنا عمالقة وأقزام.

عملاق خادم الحرمين الملك عبد الله عندما أمر فورًا بتشكيل لجنة لتقصِّي الحقائق ومحاسبة الفاسدين المتسبِّبين في الفاجعة، وعملاق عندما عوّض أولئك المتضررين بسخاء منقطع النظير، في حين نجد هناك أقزامًا من جعلوا المنصب لإغراضهم الشخصية وأطماعهم الدنيئة فكانوا سببًا فيما حدث، وهكذا عندما يتاجر المرء لمصلحته الشخصية على حساب مصالح المجتمع.

عملاق ذلك الباكستاني الشَّهْم فرمان الذي ضحَّى بحياته لأجل إنقاذ حياة آخرين، ممتثلاً قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.

أقزام من يكونون ذَنَبًا للآخرين وأداةً لهم في تهديد أمن أوطانهم ومجتمعاتهم وجيرانهم، ويحسبون أنهم يُحسِنون صنعًا، وفي الجانب الآخر تجد هناك عمالقة يَسْتَبْسِلون في الدفاع عن أوطانهم وأُمَّتهم.

عملاقة منظمي حملة (شريان الحياة3) الذين دفعتهم إنسانيتهم وضمائرهم الحية إلى  مساعدة الأطفال والرجال والنساء المحرومين، عملاق ذلك النائب البريطاني (جورج جالاوي) الذي تَجَهَّم عناء السفر ومشقَّة الطريق مع كبر السِّنِّ  ليبعث البسمة في وجوه البائسين المظلومين في غزة، في حين بدأ في المشهد أقزام يَحولُون دون وصول تلك المساعدات من غذاء ودواء إلى أولئك الأبطال.

يا لها من مفارقة عجيبة أن يأتِي رجل بريطاني نصراني ليُنْقِذ إخوانًا لنا في الدين والعِرْق، وبدل أن نكون نحن مكانه في دعم إخوانِنا، ذهبنا لنُعرقل إيصاله لتلك المساعدات ونكيل له التُّهَم، وأمَّا أقزام الأقزام فهم من يبيع دينه ويَخُون وطنه وأُمَّته لحفنة من الدولارات وينسِّق أمنيًا مع عدوِّه ضد شعبه ووطنه، فصدق عليهم قول القائل :

وأقزامُ  العروبةِ كالصبايا   ثكالَى والدُموعُ على الخدودِ

نعامٌ  لا يفارقهم هروبٌ   سُكارى باضطرابٍ في الرُدودِ

وعمالقة من يحمي الأرض والعرض والدين ويَسْتَمِيت في ذلك استماتة الأبطال فشَتَّان بين هؤلاء وأولئك.

أما عملاق تركيا ومُحْيِي أمجاد الخلافة ذلكم الطيب أردوغان، عندما أعلناها مُدَوِّية: لا لغطرسة إسرائيل، وانسحب انسحاب الأبطال في دافوس ووبَّخ شمعون وعاموس، وانتقد المجزرة وألغى المناورة وانتصر للمقاومة فهو بحق من العمالقة.

عمالقة عائلة الملك فيصل ومأمون الجائزة العالمية لخدمة الإسلام عندما اختاروا الرجل المناسب لها فازدادت الجائزة قوة وتألقًا.

عملاق الشيخ القرضاوي عندما قال بحُرْمة الجدار، ولا لحصار الأحرار، في حين وُجِد أقزام دافعوا عن الجدار وصنعوا لأنفسهم الخِزْي والعار.

عملاق ذاك الشاعر النَّبِيه والأديب الأريب الذي يوظِّف شعره وأدبه لقضايا أمته ووطنه، عملاق ذلك العشماوي. حينما قال:

قالوا: الجدارُ، فقلت: أَهْوَنُ عِنْدَنَا   من ظُلمِ ذي القربى وجَوْرِ مُحاذي

قالوا: مِنَ الفولاذ، قلتُ: وما الذي يعني، أمام بُطُولَةِ الأفذاذِ؟

أنا لا أخاف جِدَارَهُم، فَبِخَالِقِي               مِنْهُمْ ومما أبْرموه عِياذي

أقزام أولئك الشعراء الذين يتزلفون بشعرهم، ويهتمون بالسفاسِف والتوافه بل ويفرِّقون المجتمعات بِخَلْق النعرات والعنصريات.

أقزام أولئك أصحاب القنوات الفضائية التي هدفها طمس الهوية، واختطاف القيم والأخلاق وبثّ الفاحشة والرذيلة، والتفكك في المجتمع. وخلق العداوات بين الشعوب المسلمة وتكبير الصغائر وتصغير الكبائر فلا بارك الله في المُرْجِفين.

في حين لهم زملاء عمالقة وفضائيات محترمة حملوا على عاتقهم نشر الثقافة الإسلامية، والحفاظ على الهوية ونقل الصوت الحرّ ليسمعه العالم أجمع.

ويأبَى أصحاب الأقلام الحرة من كُتَّاب وصحفيين إلا أن يكونوا في كتيبة العمالقة بحياديتهم، وصدق كلمتهم، وتسخير إمكانياتهم ومواهبهم في قضايا أُمّتهم، فهم بحق عمالقة، بينما تجد أناسًا مثلهم في الاسم، لكنهم مُصِرّون على الانضمام بل والدفاع عن زُمْرتهم، زمرة الأقزام، فالقلم هو القلم والتركيبة الجسدية والعقلية هي نفسها، لكن الهِمَم تختلف والنفوس تتفاوت فشتان ببن الفريقين.

هؤلاء كانوا نماذج من العمالقة وغيرهم كثير لا يتَّسع المقام لذكرهم وحصرهم تراهم يَرْتَقون القِمَم والمعالِي، يقابلهم على السفوح وفي المستنقعات أقزام يُثِيرون الاشمئزاز ويستمطرون اللعنات لأعمالهم ومواقفهم.

وأخيرًا نقول للعمالقة: هنيئًا لكم كرم أخلاقكم وعِزَّة نفوسكم والذِّكْر الحسن الذي سيُخلِّده التاريخ لكم، فالتاريخ لا زال يُحْيِي عمالقة كبار وهم في بطن الأرض لكن ذكرهم الجميل على ظاهرها جعلهم أحياء وقدوات للشرفاء والأحرار.

أما أنتم أيها الأقزام فمزبلة التاريخ تنتظركم بأحرِّ من الجمر، رغم أنها لا تتشرف باستيعابكم لكنها أوامر الأستاذ التاريخ فهو لا يرحم أحدًا.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
هديل سامى   |       
مساءً 07:00:00 2012/12/29
هناك عمالقة الفكر وعمالقة الجسم .......شكرا

هديل سامي   |       
مساءً 03:48:00 2012/12/29
اقزام الغرب في الفكر وعمالقة العرب في الفعل

ابو محمد   |       
ًصباحا 10:21:00 2010/02/26
بارك الله فيك اخ سلطان والدال على الخير كفاعله فقد اعدت انظارنا للتطلع نحو السمو والقمة فطوبا لاصحاب الهمم العالية ونسال من الله تنبيه اصحاب الهمم الدنية ليصحو ويرتقوا بهمهم احسنت كثيرا فجزاك الله خيرا

عبده المخلافي   |       
ًصباحا 09:45:00 2010/02/14
مقال جميل واتفق معك ان اصاحب الهمم العاليه هم من تشاد عليهم الحضارات وتبنا الصروح وما اجمل الهمه اذا صاحبها مغامره متزنه فالحضارة الاربيه قامت على اناس اصحاب همم ومغامرة عندهم 1+1=0 1+1= مليون وما اجمل الهمه كذلك عندما تنتصر على الماديات فهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم (والله ياعم لو وضعو الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر ماتركته حتى يضهره الله او اهلك دونه ) يصل الانسان الى درجة القرب من الكمال عندما تعلوا همته فتكون لدين ومعتقد فهذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لم يسبق الصحابه رضون الله عليهم بصلاه ولا صيام ولكنه سلك اقرب الطرق الى الجنه وذلك بالاكثار من المواقف الخالصه لله تعالى شكراً جزيلاً للكاتب

أبو أحمد   |       
مساءً 12:49:00 2010/02/13
سملت يمينك ايها الذيب وللمدعو : (كوزوموزو) لا ادري ان كنت قرأت المقال ام لا يبدو عليك انك لا تزال تتابع مسلسلات الاطفال وحق عليك أن تكون قزما

كوزوموزو   |       
ًصباحا 11:53:00 2010/02/08
وهناك عملاق فرنسي والعملاق الذي مع سندباد

عبدالعزيز عافيه   |       
مساءً 06:19:00 2010/02/07
عملاقة تلك الكلمات بما حملت بين أحرفها من عمالقة سطروا اروع المواقف عندما ضحوا بأقل حقوقهم الذاتية في سبيل حقوق الأكثرية والأحقية والقرابة والإنسانية, فعلاً إنها كلمات تذكرنا بأولئك القدوات الخادة بأفعالها وفي مقابلها مواقف الأقزام الذين سيتذكرهم التاريخ بقزم مواقفهم ورؤاهم. لافض فوك أيها الذيب حقاً ماقلت وذكرت ووفقك الله لإحقاقك الحق بذكر اهله وأنصاره جعلنا الله وإياك والإخوة القراء منهم.

محب العمالقة   |       
مساءً 05:23:00 2010/02/07
اسلوب الكاتب جميل وشيق بدأت المقالة من أول كلمة الى اخر كلمة قد يحسب له أنه لم يوصف شخصاً بعينه أنه من الأقزام ... لكني أوكد أن هناك أقزام يجب ذكرهم وفضحهم من أمثال المدعو محمود عباس ودحلانه والنظام المصري والكرويين ......وغرهم الكثر

باحث عن الحقيقة   |       
مساءً 02:40:00 2010/02/07
شكرا اخي سلطان الذيب على هذا الكلام الرائع جدا وجزاك الله خيرا والشكر موصول لإدارة الموقع ان تحتضن وتنشر لمثل هذا الكاتب النبيل صاحب الفكرالسليم....

Hajkhorma   |       
مساءً 02:09:00 2010/02/07
مشاريع عملاقة:- نجحت إدارة الحج في مشاريع عملاقة وتأخرت في إنجاز تسهيلات أخرى منخفضة الكلفة وتشكل حلاً لعدة مشاكل وتفاصيل مرهقة للحجاج وما يلي هو من باب النقد البناء من الداخل وليس تجريحاً من الخارج فالسعودية في قلبنا وعلى رأسنا ونحن معها ضد الفئات الضالة والإرهاب الأجير وبينما نشر أهل السنة والجماعة الإسلام عبر القارات فقدموا إلى للحج من كل فج عميق كانت السعودية مركزاً للحفاظ على أصول الدين ولإكرام الحجيج. لقد عانى معظم حجاج عام 1430 في كل موقع من مواقع مناسك الحج وفي الوصول إلى كل من تلك المواقع أيضاً بينما الحلول مقدور عليها، فقد تأخر تمهيد سفوح الجبال وإبعاد محلات تجارية إلى الخلف على الطرق بين مواقع المناسك خاصةً بين منى والحرم مما أخر إنشاء مسارب تكفي لاستيعاب حافلات الحجاج في كل الاتجاهات واكتظت المسارب المتوفرة مما أبطأ الحركة فأصبح المشي راجلاً أسرع من حركة الحافلات، وتوازى ذلك مع استمرار تدفق حجاج الداخل الغير مرخصين والمخالفين والمهربين والسيارات الصغيرة، فشكلوا ضغطاً على الخدمات والمساحات والطرق خاصةً أن غالبيتهم لا تنتمي إلى حملات ولا فنادق لهم بل يقومون بكل شيء في مناطق وساحات وطرق الحجاج المرخصين، فنتج عن ذلك إرهاق للحجاج ولسائقي الحافلات ولإداريي الحملات ولشرطة السير التي تضطر لتحويل السير باستمرار مما يضاعف مدة تواجد الحافلات على الطرق فيزداد الاكتظاظ طردياً، مع العلم أن السيطرة على حجاج الداخل لن تتم إلا ببناء جدار عازل يحيط بمواقع المناسك ومساكن الحجاج بارتفاع ثمانية أمتار مع رقابة إلكترونية وأبواب محصنة تسيطر على الحركة وتوقيتها. وتأخرت تهيئة مساحات معبدة كافية في موقع مزدلفة لاستيعاب وقوف الحافلات القادمة من عرفات ولم يتم تبليط مساحات كافية بجانب مواقف الحافلات لأهداف الصلاة والطعام فجلس الحجاج على التراب الأسود ولم يتم توفير عدد كافي من وحدات الطهارة والوضوء، بل إن التصميم القاصر للوحدات المتوفرة قد شكل نجاسةً لا يمكن تفاديها من قبل الحجاج وشكل ذلك بيئة لنشر الأمراض، ونتج عن ذلك وصول معظم الحجاج إلى الحرم لطواف الإفاضة بمناشف سوداء ونجاسات ظاهرة عليها وبشكل غير حضاري. ولم يتم توفير عدد كافي من جامعي القمامة ومن المراقبين عليهم في موقعي عرفات ومنى فاضطر الحجاج للمشي فوق القمامة. وفشلت إدارة الحشود في الحرم المكي سواء في الصلاة أو في الطواف فلم يتم التدخل وتوجيه الحجاج والحاجات في التوقيتات المناسبة بل دائماً بعد فوات الأوان مما سبب إرهاقاً للحجاج وللمطوعين ولأفراد الشرطة بدنياً ونفسياً. وهذا لا يعفي مديري الحملات من المسؤولية في التوعية والتدريب خاصةً آداب الطواف. ولم يلاحظ أي جهد للسيطرة على الأسعار في أي موقع فتفنن الجميع بابتزاز الحجاج من ملاكين وتجار وناقلين ومطوفين وغيرهم بينما يكمن الحل في إنشاء مؤسسة حكومية تنافس الجميع أو السماح لرجال أعمال من دول إسلامية بدخول المنافسة بشكل واسع. وفي مطار جدة يقبع موظف الشيفرة الكودية في مكتب منفصل عن الجوازات وقد لا يمر عليه الحاج فيفقد ختماً ضرورياً خارج مباني المطار، وتتم إجراءات المطار بسرعة ولكن ليحجز حجاج الخارج من قبل وزارة الحج ومكاتب المطوفين ومديري الحملات في ساحات خارج مباني المطار غير مكيفة في العراء ولا يسمح لهم بالذهاب إلى فنادقهم المحجوزة والمدفوعة الثمن إلا بعد إجراءات بيروقراطية تدار بطريقة بدائية في غياب أنظمة إدارية متطورة وغياب أحدث التقنيات وتستغرق تلك الإجراءات 10 ساعات أو أكثر وبشكل لا يتناسب مع القرن 21 ، مع العلم أن السيطرة على تسلل الحجاج للعمل في السعودية لن يتم إلا ببناء جدار عازل يحيط بمواقع مناسك الحج ومساكن الحجاج بارتفاع ثمانية أمتار مع رقابة إلكترونية وأبواب محصنة تسيطر على الحركة وتوقيتها. وجاءت فاجعة أمطار جدة قبل أداء مناسك الحج لتبين أن الإدارات المحلية وصلت إلى حد الترهل والعجز والإهمال وعدم القدرة على استباق الأحداث وملاحقة التفاصيل، ونتج عن ذلك إضافة إلى شهداء وخسائر الفاجعة أن تم إبطاء حركة الحجاج من مطار جدة إلى فنادقهم وإلى مواقع مناسك الحج. المفارقة أن معظم التكاليف والمشقة والمشاكل الأمنية ومحددات الاستطاعة في أداء فريضة الحج كانت في الماضي في الوصول إلى الحجاز أما الآن فمعظم التكاليف والمشقة والمشاكل الأمنية ومحددات الاستطاعة هي في مواقع المناسك وفي إدارة الحج. إذن على إدارة الحج أن تنفض الغبار عنها وأن ترفع سقف المطلوب منها وأن تمتنع عن إعلان نجاح كل موسم حج بسقف منخفض وأن تتيح المجال لأجيال أقدر على الإنجاز واستخدام أنظمة إدارية متطورة وتقنيات أحدث ورفع سقف المطلوب وطلب التمويل اللازم واستباق الأحداث وملاحقة التفاصيل وتحديد مواقف الحافلات في كل المواقع مسبقاً حسب أرقامها وإصدار بطاقات هوية بدل جواز السفر لكل حاج من السفارات أو وزارة الحج وتطبيق تقنية التلفريك أينما كان ممكناً لنقل الحجاج في المناطق المائلة في منى وتوزيع استبيانات على حجاج الخارج لتقصي نواحي القصور في كل موقع وتشكيل لجان الحاج المتخفي في كل موقع لتقديم تقارير في كل موسم وأن لا تتوانى عن الاستعانة بكفاءات وموارد بشرية ومالية ورجال أعمال من دول إسلامية للتسهيل على الحجاج في موسم عام 1431 وهذا واجب على تلك الدول بدون منة، بل إن على إدارة الحج أن تبني خططاً للتعامل مع عدد متزايد للحجاج يصل إلى واحد بالمائة من مسلمي العالم بدلاً من واحد بالألف حتى يتاح لكل مسلم أن يؤدي فريضة الحج مرة واحدة خلال حياته.

حيدر   |       
مساءً 01:12:00 2010/02/07
عملاق من طرح مثل هذا الموضوع .... من المؤسف أن الفرق بين هذين الفريقين أصبح غائبا تماما لدى شريحة كبيرة من الناس واصبح لا يؤخذ إلا بظاهر العبارة وليس بما يحتويه المعنى من أخلاق و معاني ....

houari   |       
مساءً 12:28:00 2010/02/07
????????? مفهوم العملاق: العملاق الأروبي هي ألمانيا لأنها قبلة لكل طالبي العلم .العملاق الأسيوي:هي الهند أصبحت رائدة في الإعلاميات وكبريات الشركات العالمية تطرق أبوابهاللحصول على خبرتها في الإعلاميات.ماذا تصنع السعودية ؟ لا شيئ إذن لايوجد عملاق.

saad   |       
ًصباحا 10:33:00 2010/02/07
عملاق أنت أيه الكاتب... ------------------ وهناك عمالقة القلوب والعقول... لم تتح لهم الفرصة ليعرفهم الناس... ولا ضير.. فإن ربهم يعرفهم.. يصنعون المعروف.. وينهون عن المنكر.. ويعيشون قضايا أمتهم.. ويبذلون دماءهم وأموالهم.. ويرفعون أيديهم.. ويحترقون لنصرة ضعفائهم.. ------------- أما أقزام الصحافة المنحطة.. وأقزام الكرة الملهية.. وأقزام الفكر الساقط.. وأقزام الغناء الفاحش.. وأقزام التبعية المقيتة.. فلا مكان لهم إلا ما قاله الكاتب (مزبلة التاريخ) وسيظلون أيضاً مشهورين ولكن هناك..

اليمني   |       
ًصباحا 08:28:00 2010/02/07
مقال جميل الشيئ الرائع في المقال الي لفت أنتباهي أن الكاتب ذكر لنا نماذج من العملاقة بأسمائهم لكنه لم يذكر من الجانب الاخر ناس بأسمائهم وهذا أسلوب راقي في النقد والكتابة وهي طريقة كل مصلح وحتى العماء المجتهدون لا يكفرون أحدا بعينه فاحسن ثم أحسن أنه لم يذكر أحد من اصحاب المستنقعات ولكنه صرح تصريح الأديب الأريب.....مزيدا من الكتابات الرائعة شكرا للأسلام اليوم أن تحتضن مثل هؤلاء الكتاب....

أبو ولاء   |       
مساءً 11:59:00 2010/02/06
بارك الله فيك أخي سلطان وماهي غريبه منك فأنتا عودتنا الإبداع دائما كنت عملاق اليوم بكلامك وأسلوبك وصراحتك لك مني خالص الشكر

محمد عبدربه   |       
مساءً 09:25:00 2010/02/06
عملاق أنت أيه الكاتب... ------------------ وهناك عمالقة القلوب والعقول... لم تتح لهم الفرصة ليعرفهم الناس... ولا ضير.. فإن ربهم يعرفهم.. يصنعون المعروف.. وينهون عن المنكر.. ويعيشون قضايا أمتهم.. ويبذلون دماءهم وأموالهم.. ويرفعون أيديهم.. ويحترقون لنصرة ضعفائهم.. ------------- أما أقزام الصحافة المنحطة.. وأقزام الكرة الملهية.. وأقزام الفكر الساقط.. وأقزام الغناء الفاحش.. وأقزام التبعية المقيتة.. فلا مكان لهم إلا ما قاله الكاتب (مزبلة التاريخ) وسيظلون أيضاً مشهورين ولكن هناك..

ابو زكريا عوف الجزائري   |       
مساءً 09:22:00 2010/02/06
جزاك الله حيرا ومن العمالقة شهداء غزة ومن الاقزام كل متواطئ لاذلال اخزاننا في غزة

الشميري   |       
مساءً 08:11:00 2010/02/06
تقبلوها مني فقد أصبح الفم سنيا عندما ضم بدلاً من الفتح.

الشميري   |       
مساءً 08:07:00 2010/02/06
أحسنت صنعاً ..وقدحت فكراً.. وكتبت جملا مدرارا..واضحات وأخبارا..بارك الله في يدك وفاك’.

مها فهد   |       
مساءً 07:38:00 2010/02/06
رائع :) في هذه اللحظة اتذكر د. عائض القرني في التحفيز والهمم

الصفحة 1 من 2

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1436 هـ