إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الزواج المبكر بين حراسة الإسلام وتآمر الاتفاقيات الدولية
الاحد 05 ربيع الثاني 1431 الموافق 21 مارس 2010
 
الزواج المبكر بين حراسة الإسلام وتآمر الاتفاقيات الدولية

عارف بن أحمد الصبري

المقدمة :

الحمد لله رب العالمين القائل : }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ {  ، والقائل: }فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً { .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه القائل: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) .

أما بعد:

فإن الصراع بين الحق والباطل سنة حتمية لا تتخلف، وإن أعداء الإسلام لن يكفوا عن حرب المسلمين وقتلهم وتشريدهم ونهب ثرواتهم واحتلال أرضهم وانتهاك حرماتهم مادام في مقدورهم أن يفعلوا ذلك ولن يمنعهم من ذلك إلا عجزهم وذلهم وضعفهم وصغارهم ، قال تعالى : }وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا { .

كما أن أعداء الإسلام لا يريدون للمسلمين أي خير مهما صغر ، قال تعالى: }مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ { .

ولا يريدون لنا إلا العنت والمشقة والذل والشر ، قال تعالى: }وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ { .

فلا مكان لإحسان الظن بأعداء الله وأعداء دينه وعباده الصالحين مهما فعلوا ، ولن يرضوا عنا أبداً مهما أحسنا إليهم ما دمنا متمسكين بإسلامنا ، قال تعالى: }وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ { .

وفي ظل ضعف تمسك المسلمين بدينهم ، وعجزهم وتخلفهم وتناحرهم وتفرقهم تسعى دول الكفر والظلم والاستكبار إلى عولمة كفرهم وفرض قيمهم الإباحية على العالم بالقوة وإن صدّرتها باسم الديمقراطية، وضمنتها في الاتفاقيات الدولية التي تنتهك سيادة ودساتير الدول والشعوب الأخرى.

هذه المواثيق والاتفاقيات الدولية الظالمة تفرض علينا نحن المسلمين بالقوة في الوقت الذي يتنكر لها أصحابها وسدنتها ، فهذه الولايات المتحدة الأمريكية ضربت بكل المواثيق والالتزامات الدولية عرض الحائط ونأت بنفسها عن كل المنظمات الدولية التي ساهمت هي في إنشائها، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ورأت أمريكا أنه من الغبن أن تجلس على طاولة واحدة مع دول تستجديها العون والمساعدة ولا وزن لها ولا قوة، لذا قررت أن تكون خارج إطار ما يسمى بالشرعية الدولية التي صاغتها هي مع غيرها من قوى الشر والاستكبار، فغزت العراق ظلماً وعدواناً فقتلت ودمرت وشردت وانتهكت وأوصلت العراق إلى حال أشبه بالخيال، بل وأعلنت عن صلفها وكبريائها وغطرستها واستبدادها وظلمها أثناء غزوها للعراق بقولها: من ليس معنا فهو ضدنا.

وفي ظل هذه الفوضى واختلال الموازين تبقى هذه الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية إحدى أدوات قوى الكفر والاستكبار لعولمة كفرهم وفرض  قيمهم.

ومن هذه الاختلالات في هذا العصر: أن المرأة صارت مذهباً ومبدءاً يكافح عنه أناس وينافحون عنه ، فيعقدون المؤتمرات والندوات ، ويمتطون من أجله صهوات المنظمات والهيئات مما يسمى بحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل وغيرها.

فأخرجوها عن فطرتها وأنوثتها ، وظلموها ، وخدعوها ، وحمَّلوها ـ على ضعفها ـ ما لا تطيق، فجنوا عليها وعلى المجتمع كله وأغرقوا الإنسانية في الرذيلة.

لقد مثّلت توصيات المؤتمرات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات العالمية المرجعية الجديدة ، التي يمكن وصفها بأنها أيدلوجية نسوية يراد لها أن يكون معتنقوها في كل العالم وفي كل الدول والشعوب ، فإنها الوسيلة الأنجح لغزو العالم وشعوبه ، وهي الدين العالمي الجديد الذي يراد للعالم أن يعتنقه ويتوحد خلفه ويدين به.

إن النظام العالمي الذي حقق ما اعتبره انتصاراً نهائياً وعالمياً للفكر الغربي العلماني هو الذي يبشر بهذه الأيدلوجية النسوية ويريد فرضها بالقوة على العالم كله بحيث لا تبقى أي خصوصية لشعب من الشعوب لاسيما الشعوب العربية والإسلامية.

إن هذا الفكر الشيطاني الذي يتبناه النظام العالمي في مؤتمراته فكر إلحادي ، وثورة عالمية على الأديان والأعراق المحلية والثقافات الخاصة بالأمم والشعوب.

ومن الغريب أن تتجه بعض الدول في الوقت الحاضر إلى مراجعة تشريعاتها وقوانينها وتعديلها لتتوافق مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة والطفل مع مصادمتها للشريعة الإسلامية والفطرة الإنسانية وبالرغم من آثارها المدمرة على الإنسانية كلها.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
فضل البرح   |       
مساءً 04:29:00 2011/03/16
إلى المنتحل اسم الشيخ عبدالمجيد الريمي ، أعلم أن من أعظم الكبائر شهادة الزور ، فاتق الله في نفسك وتحدث باسمك ولاتنتحل شخصية العلماء الذين نربى بهم أن يتكلموا مثل هذا الكلام في غير موطنه .وقد تواصلت مع سكرتير الشيخ في اليمن وتكلمت معاه بهذا الخصوصوص فنفى هذا التعليق وهذا الكلام عن نفسه ، وأثنى خيرا على عارف الصبر .

مسلم لله وحده   |       
مساءً 07:19:00 2010/06/23
* المصدر: برنامج "إختراق"، حلقة يوم الثلاثاء الموافق 2/3/2010 ...........فى حوار مع عمرو الليثى صرحت السيدة/ كاميليا أنور السادات نجلة رئيس مصر الراحل أنور السادات من زوجته الأولى إقبال ماضى، بأنها تزوجت وهى فى سن 12 سنة من نجل لواء فى الجيش وكان الشهود على العقد كل من جمال عبد الناصر رئيس مصر وقتها والمشير عبد الحكيم عامر وقد تم تسنينها على أنها تبلغ من العمر 16 سنة (السن القانونى فى ذلك الوقت). بل وصرحت بأن أختيها رقية وراوية قد تزوجتا وهن بسن 15 سنة. - لماذا لم ولا يتم إبطال مشروعية زيجات بنات الرئيس الراحل أنور السادات .................................... - ماذا بعد التطاول على شرع الله؟ هل تكون الخطوة القادمة تحريم تعدد الزوجات كما فى تونس أم تحديد عدد الأطفال المسموح إنجابهم للأسرة الواحدة كما فى الصين؟

مسلم لله وحده   |       
ًصباحا 11:58:00 2010/06/21
طبقاً للقانون الإسرائيلى يصبح الشخص بالغاً ومن حقه الزواج إبتداءاً من سن 14 عاماً (إذا كان الفرق بين الطرفين لا يتعدى سنتين) و 16 عاماً بشكل مطلق أما بالنسبة للقانون الأسبانى إبتداءاً من سن 13 عاماً وبشكل مطلق! ولا حول ولا قوة إلا بالله.(المصدر: avert.org)

ابو الحمزه   |       
مساءً 01:39:00 2010/05/13
الى الاخوة الأكارم التعليق السابق منسوب الى الشيخ الريمي وهذا كذب لذالك يرجى منكم تعديل التعليق

الى ايمان...   |       
ًصباحا 11:20:00 2010/03/30
الرسول عليه الصلاة والسلام كم كان عمره عندما تزوج بعائشه رضي الله عنها وماذا اذا تقولين عن ذالك؟!!...نحن في عصر الله يستر من الأتي.....

ما بكم ؟   |       
ًصباحا 12:44:00 2010/03/29
السلام عليكم الاستاذ عارف كلامه جميل وهو يقدم رسالة تذكيريه للامة العربيه ورسالة توعوية لما يفعله الغرب ونحن مغمضون او نائمون فما بكم يا اخوتي تصدرون الشتائم على بعضكم هذا لايجوز مطلقا انتم مسلمون وهذا موقع اسلامي فلا بد من احترامه وشكرا لكم

ابو تمام   |       
ًصباحا 07:40:00 2010/03/28
الى (بشير)اتقي الله ولاتقذف بالغيب ولاتتهم الاخوان بالظن -فهم حجيجك يوم القيامة..وان قال الشيخ الريمي (زعموا) فليس بحجة ولايلزم احد الا نفسه- واما كبار علماء اليمن الراسخين في العلم فهم مع عدم تشريع القانون

بشير   |       
مساءً 02:29:00 2010/03/27
أظن أن إقحام اسم الشيخ عبد المجيد الريمي هنا هو من قبل الإخوان لحاجة في نفس يعقوب

من فضل البرح..إلى لابس الزور والانتحال رقم ((1))   |       
مساءً 11:25:00 2010/03/25
إلى المنتحل اسم الشيخ عبدالمجيد الريمي ، أعلم أن من أعظم الكبائر شهادة الزور ، فاتق الله في نفسك وتحدث باسمك ولاتنتحل شخصية العلماء الذين نربى بهم أن يتكلموا مثل هذا الكلام في غير موطنه .وقد تواصلت مع سكرتير الشيخ في اليمن وتكلمت معاه بهذا الخصوصوص فنفى هذا التعليق وهذا الكلام عن نفسه ، وأثنى خيرا على عارف الصبر .

فكري الخولاني   |       
ًصباحا 10:10:00 2010/03/25
نشكر الشيخ عارف الصبري على هذا البحث القيم والذي يسد فراغا في المكتبة الاسلامية .

سالم   |       
مساءً 11:14:00 2010/03/24
يضحكني هذا الذي ينتحل اسم الشيخ عبدالمجيد الريمي ، للأسف الريمي لا يدخل انترنت ومقطوع الصلة بالمواقع هو فقط في جامعة يخطب ويدرس ليش تكذب وتنتحل شخصية المشايخ؟

ابوابراهيم   |       
مساءً 10:07:00 2010/03/24
تعليق على الريمي : الشيخ عبدالمجيد الريمي دعنا من تقييم مواقف الرجل في مجلس النواب ...!! ما هـو رأيك في بحثــه .. أعلاه نريد تقييم البحث .

لو كنا على قدر ديننا   |       
مساءً 10:06:00 2010/03/23
لو كنا في مستوى ديننا العظيم لسارت الأمم على خطانا، ولما تنكبنا الصواب صرنا في ذيل القافلة. مشاكلنا لم ولن تتوقف عند زواج الصغيرة مشاكلنا أكبر وأعقد من ذلك وما قضية زواج الصغيرة إلا مظهر من مظاهر تلك المشاكل والتي يمكن تلخيصها أنا أمة متخلفة عن دينها ومتخلفة عن الأمم. وما لنا إلا أن نقول فرجك يارب

ابو الفاتح   |       
مساءً 06:31:00 2010/03/23
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي الامين هذا موضوع كثر الحديث حوله بالانية الاخيره مثل كثير من المواضيع التي يحاول بعض الناس الدخول من خلالها لغرس افكار معينه وهم يحسبون انها ثغرات مفتوحة تسنح لهم نشر افكارهم التي هي بالاصح افكار مستورده ، صحيح ان هناك تجاوزات تستدعي الوقوف عندها في امر تزويج الصغيره لكنها تجاوزات فرديه ينبغي الوقوف عندها كجزئيات شاذه وليس كمسلمات عامه فعندما نقول تزويج الصغيره فيجب علينا ان نحدد من هي الصغيره اولا وما هو معيار الصغر هنا وما هي الاضرار التي يمكن ان تنتج عن مثل هكذا زواج وكذلك البالغ من حددها بثمانية عشر عاما وعلى اي اساس كان هذا التحديد فهناك فتيات وهو الغالب تبلغ جسديا وهي دون الثالثة عشره بل واحيانا قبل التاسعه وكم رأيت من فتيات في التاسعه من عمرها وهي جسديا مكتملة النمو لاتفرق بينها وبين اخرى في العشرين من العمر بينما هناك ايضا من تجاوزت العشرين وهي جسديا طفله ورأيت بعيني فتاة كنت اظنها بالكثير في الحادية عشره ولكن تفاجات انها في الثانية والعشرين من عمرها فهيه هزيله وقصيره ولا تصلح للزواج بهذا السن مطلقا، وعلى هذا فلا ينظر عند الزواج الى السن فقط وانما الى صحة ونمو الفتاة ، هذا من الناحية الجسديه اما من الناحية العقليه فلا اظن ان احدا يمكن ان يسلم بان العقول تتساوى او ترتبط بالسن ارتباطا لافكاك عنه ثم ان الزواج في حال حدوثه للصغيره المكتملة النموا ليس فيه خطورة عليها اذا كانت شروط التكافئ متوفره، وعليه فان هذه الضجه لاداعي لها بهذا الشكل واذا كان هناك من غيرة على الطفوله فلتكن غيرة لتوفير الغذاء والدواء والتعليم هذا والله اعلم

ايمان   |       
مساءً 04:52:00 2010/03/23
السلام عليكم انا اظن حقيقة انه من الجنون ان تتزوج المراة في سن اقل من 18سنة وانا هنا اتحدث هنا عن بلدي الجزائر لاني اظن ان كل بلد له وضعيته فالفتاة اقل من 18 سنة هي طفلة وهو جد مقرف ايضا ان نشاهد فتاة في 15 سنة متزوجة من رجل عمره 40 سنة هدا كارثي

ابو تمام   |       
ًصباحا 05:10:00 2010/03/23
الى المعلق رقم 1 لسنا بحاجة الى تزكيتك والموضوع واضح وقد افتى بهذا كبار علماء اليمن الراسخين كالعمراني والزنداني والديلمي ,, واهم شيء دليل الشيخ لا شخصيته والحق لايعرف بالرجال والله المستعان

عبد المجيد بن محمود الريمي   |       
مساءً 04:51:00 2010/03/22
أناأحترم الأستاذ عارف الصبري وهورجلله مواقف في مجلس النواب ولكن في العلم الشرعي ليس صاحب تأصيل أو درايةفي الأحكام والنوازل.

الصفحة 1 من 1

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1436 هـ