إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تحرير مذهب الشيخ محمد العثيمين في "حكم المستغيثين بالقبور"

الاربعاء 11 رجب 1431 الموافق 23 يونيو 2010  
تحرير مذهب الشيخ محمد العثيمين في "حكم المستغيثين بالقبور"
سلطان بن عبد الرحمن العميري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين... أما بعد:

فقد أخذت قضية العذر بالجهل في مسائل الشرك قدرًا كبيرًا من البحث في عصرنا الحاضر، ووقع فيها اختلاف كبير بين العلماء وطلبة العلم.

ومن يتتبع هذه القضية وأحوال الخلاف فيها يدرك أنها تحتاج إلى تحرير أمور هامة، تساعد على تبين الحق فيها، ووضوح القول الصحيح المواقف لدلالات الكتاب والسنة، والجاري على مقتضى أصول التكليف الشرعي، فمما تحتاج هذه المسالة: تحرير الدلالات الشرعية المتعلقة بها، وتحرير الأصول الكلية التي تبنى عليها ، وتحتاج أيضا إلى تحرير مذاهب العلماء المحققين فيها، وقد سبق لي أن اجتهدت في تحرير مذهب ابن تيمية في حكم المستغيثين بالقبور، وانتهيت إلى أنه -رحمه الله- يعذر الجاهل الذي يقع في المخالفة الشركية، ويرى أن المسلم الذي يستغيث بالقبور وهو جاهل لا يعلم حكم فعله لا يكفر، ولا يخرج عن دائرة الإسلام.

وهذا البحث يقصد إلى تحرير قول عالم آخر من العلماء المحققين في هذا العصر، وهو الشيخ محمد العثيمين، فإن تحرير قوله مما يزيد هذه القضية نضجا وقيمة معرفية هامة.

فالمتأمل في كلام الشيخ محمد العثيمين مما هو مطبوع من مؤلفاته أو منشور في موقعه  بعد أن يجمع متفرقه، ويوفق بين تفاصيله، ويحاول أن يفهم مجمله بناءً على مفصله يدرك بوضوح أن الشيخ يرى أن المسلم الذي يستغيث بالقبور وهو جاهل بحكم فعله لا يكفر ولا يخرج عن دائرة الإسلام، بل يبقى وصف الإسلام ويعامل معاملة المسلم.

وقبل أن نذكر مذهبه في العذر بالجهل في مسائل الاستغاثة لا بد أن نبين أن الشيخ -رحمه الله- قرر أن الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر مخرج من الملة، وأن أي إنسان يدعو غير الله تعالى فهو مشرك كافر، فقد سئل عن " رجل يستغيث بغير الله ويزعم أنه ولي الله " فأجاب بجواب قال فيه ": أي إنسان يدعو غير الله، أو يستغيث بغير الله بما لا يقدر عليه إلا الله – عز وجل – فإنه مشرك كافر، وليس بولي لله ولو ادعى ذلك "(1)، وهذا التقرير من الشيخ رحمه الله بيان لحكم الاستغاثة بغير الله من حيث هي، وإذا كانت الاستغاثة بغير الله شركا أكبر ففاعلها لا بد أن يكون مشركًا كافرًا ؛ إذ كيف يكون الفعل شركا في الشرع ثم لا يكون فاعله مشركا، ولكن هذا الحكم لا يتحقق في المكلف بعينه إلا بتوفر شروط وانتفاء موانع، وهذا ما تدل عليه تأصيلات الشيخ -رحمه الله- وتفصيلاته وتطبيقاته، فإنه إذا كان في مقام بيان الحكم الشرعي يطلق القول من غير تفصيل، وإذا كان في مقام بيان حكم المكلف بعينه فإنه يفصل القول ويعتبر الشروط اللازم توفرها والموانع اللازم ارتفاعها.

وأما موقف الشيخ من كون الجهل مانعًا من تكفير المسلم بالاستغاثة بغير الله تعالى فتقريراته التي تدل على هذا الحكم كثيرة جدا، وقد ذكرها في مواطن متعددة من كتبه، وفي مقامات متنوعة، تارة في جواب على سؤال، وتارة في تفسير آية ما، وتارة في تقرير قاعدة فقهية، وتارة في تأصيل مسألة شرعية، وقد ساق أدلة متنوعة في تأكيد هذا الحكم، وهو في حقيقة مذهبه وفي بيانه أدلته وفي تفصيلاته لا يخرج عما قاله ابن تيمية.

 وتتبين حقيقة مذهب الشيخ في هذه المسألة في مستويين:

الأول: المستوى التنظيري التأصيلي

والثاني: المستوى التطبيقي العملي

أما المستوى الأول وهو مستوى التنظير العلمي والتأصيل الشرعي: فقد قرر أن العذر بالجهل عام في كل مسائل الدين، ولم يستثن من ذلك شيئا، فإنه كرر أن العذر بالجهل شامل لكل ما يدين الإنسان به ربه، فقال لما سئل عن الإعذار بالجهل في مسائل التوحيد:" العذر بالجهل ثابت في كل ما يدين به العبد ربه – ثم ساق نصوص الإعذار بالجهل، ثم عقب عليها قائلا - والنصوص في هذا كثيرة، فمن كان جاهلًا فإنه لا يؤاخذ بجهله في أي شيء كان من أمور الدين"(2).

ولما سئل عن الجهل هل يعذر به في مسائل العقيدة، ذكر أن الجهل بمسائل العقيدة نوعان ثم قال:" النوع الثاني: أن يكون من شخص يدين بالإسلام ولكنه عاش على هذا المكفر ولم يكن يخطر بباله أنه مخالف للإسلام، ولا نبهه أحد على ذلك، فهذا تجري عليه أحكام الإسلام ظاهرًا، أما في الآخرة فأمره إلى الله - عز وجل - وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، وأقوال أهل العلم"(3).

وكذلك لما شرح قاعدة العذر بالجهل بين أنها عامة في كل الأحكام حتى في الشرك، فقال حين كان في معرض شرحها:"وهنا مسألة: لو كان الجهل في أمر يكون ردة وكفرًا مع العلم، مثل أن يكون عامي قد عاش بين قوم يدعون الأموات، ولم يبين له أحد أن هذا من الشرك، ولكنه يدين بالإسلام، ويقول إنه مسلم، فهل يعذر بدعائه غير الله؟

الجواب: نعم، يعذر، لأن هذا الرجل قد عاش على هذا الحال، ولم يبين له أحد أن هذا شرك، وهو يعتقد أن هذا من الوسائل وليس من المقاصد، يعني: يعتقد أن هذا الميت وسيلة له إلى الله عز وجل، يقربه إليه، فنقول: هذا لا يكفر ؛ لأنه منتسب إلى الإسلام"(4).

ومما يؤكد عموم الإعذار بالجهل: أنه جعل قاعدة العذر بالجهل في المكفرات كقاعدة العذر بالجهل في المفسقات سواء بسواء، فإنه سئل "عن حكم من يجهل أن صرف شيء من الدعاء لغير الله شرك؟، فأجاب بقوله:" الجهل بالحكم فيما يكفر كالجهل بالحكم فيما يفسق، فكما أن الجاهل بما يفسق يعذر بجهله فكذلك الجاهل بما يكفر يعذر بجهله ولا فرق لأن الله - عز وجل - يقول: "وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ". ويقول الله - تعالى -:"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا". وهذا يشمل كل ما يعذب عليه الإنسان، ويقول الله -عز وجل -:"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" "(5).

ومما يؤكد عموم الإعذار بالجهل عنده: تصريحه بأنه لا فرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في الإعذار،حيث يقول:"تجب إقامة الحجة قبل التكفير، وذلك في كل المسائل التي يمكن أن يجهلها الناس، فلا نقسم المسائل إلى مسائل ظاهرة ومسائل خفية؛ لأن الظهور والخفاء أمر نسبي، قد تكون المسألة ظاهرة عندي وخفية عند غيري، فلابد إذاً من إقامة الحجة وعدم التسرع في التكفير؛ لأن إخراج رجل من ملة الإسلام ليس بالأمر الهين"(6).

ومما يؤكد عموم الإعذار بالجهل: أنه حين يبين دلالة النصوص على الإعذار بالجهل أطلق الإعذار به ولم يقيده في أي موطن بالشرك، ومن جوامع تقريراته التي تبين هذا المعنى قوله:"الآياتِ الصريحةَ كثيرة في أنه لا يُحكم بالكفر إلا بعد العلم، يقول الله عز وجل:" وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ " [القصص:59] ولا ظُلْم إلا بالعناد والمُشاقَّة.

ويقول تعالى:"رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" [النساء:165]، فبيَّن أنه لا حجة للخلق على الله إلا إذا أرسل الرسول، وأعلمهم بأن هذا حرام وهذا شرك.

وقال تعالى:"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " [الإسراء:15]، وقال تعالى:"وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً" [النساء:115]، وقال الله تبارك وتعالى:"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [التوبة:115]، والآيات في هذا المعنى كثيرة. والإنسان لا يعرف ما حرَّم الله سبحانه وتعالى إلا بعلم مِن قِبَل الرسل.

فإذا كان هذا الإنسان مسلماً يصلي، ويصوم، ويزكي، ويحج، ويستغيث بغير الله وهو لا يدري أنه حرام، فهو مسلم؛ لكن بشرط أن يكون مثله يجهله، بحيث يكون حديث عهد بالإسلام، أو في بلادٍ انتشر فيها هذا الشيء، وصار عندهم كالمباح، وليس عندهم علماء يبينون لهم، أما لو كان في بلدٍ التوحيدُ فيها ثابتٌ مطمئنٌ فإن ادعاءهَ الجهلَ قد يكون كاذباً فيه"(7)، فهذا التقرير يدل على أن الشيخ العثيمين يرى أن من يقع في المخالفة الشركية وهو جاهل لا يخرج عن دائرة الإسلام.

ومما يؤكد العموم في الإعذار بالجهل: أنه قرر أن الردة لا تتحقق في المسلم وهو جاهل، ولم يفرق بين الردة الشركية وغيرها، بل بعض الأمثلة التي ضربها داخلة في باب الشرك، فقال لما ذكر شروط الردة:"الشرط الخامس: أن يكون عالماً بالحال والحكم، أما كونه عالماً بالحال، فأن يعلم أن هذا القول أو الفعل مُكفِّر، فإن لم يعلم أنه مُكَفِّر فلا يكفر، مثل أن يتكلم رجل بكلمة كفر، وهو لا يدري ما معناها، كأن يتكلم رجل عربي بكلمة الكفر في لسان العجم، وهو لا يدري أن معناها الكفر، فهذا لا يكفر. وكذلك أن يتكلم عجمي بكلمة الكفر في لسان العرب وهو لا يدري ما معناها فإنه لا يكفر.

فلو سجد لصنم ما يظن أن ذلك كفر فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يدري ما معناه، ولو علم أنه كفر لكان أشد الناس فراراً منه.

وأما كونه عالماً بالحكم الشرعي، أي: بأن هذا مكفر شرعاً، وهذا أمر خطير جداً.

فالعلم بالحال من باب تحقيق المناط، وهذا من باب العلم بالحكم الشرعي، الذي هو معرفة الدليل، فإنه لا بد من معرفة الدليل، وأن هذا مما يدخل في الدليل.

فلا بد أن يعلم أن هذا الفعل أو القول مكفر، فإن لم يعلم بأن لم يبلغه الشرع أن هذا مكفر فإنه لا يكفر"(8).

المستوى الثاني: مستوى التطبيق العملي: فللشيخ العثيمين تطبيقات عملية عديدة دالة على الإعذار بالجهل في مسائل الشرك، ومن تلك التطبيقات : أنه سئل عن أقوام يستغيثون بغير الله، فنص على أنهم لا يكفرون إذا فعلوا ذلك عن جهل، فقد سئل "عمن كان يعتقد بأن الأولياء المقبورين ينفعونهم أو يضرونهم! مع اعتقادهم بوجود الخالق، وإقامتهم للصلاة، فما مصير هؤلاء الناس بعد مماتهم؟ هل يكونون بحكم الكفرة أم الموحدين؟"، وابتدأ الشيخ جوابه بأن بين ضابط أولياء الله، وبين الموقف الصحيح في التعامل معهم، ثم قال:" لكن مع ذلك فهؤلاء الذين يأتون إلى الأولياء ويدعونهم وهم جهال، ليس عندهم من يعلمهم، ولا من ينبههم، ولكنهم يقولون: نحن مسلمون يُصلون، ويتصدقون، ويصومون، ويحجون، ويجتهدون، ويتهجدون، لكن لا يعلمون عن هذا الأمر شيئاً، ولم ينبهم عليه أحد، ولم يخبرهم به أحد، فهؤلاء معذورون بجهلهم، ويُحكم بأنهم مسلمون، وأما من بلغه أن هذا شرك ولكنه أصر وقال: إن هذا دين آبائي وأجدادي ولا يمكن أن أحيد عنه، فهذا يحكم بكفره"(9).

وسئل في موطن آخر فقال السائل:"هل مَن وقع في الشرك الأكبر؛ مثل: مَن استغاث بغير الله، أو نَذَر نَذْراً لغير الله، هل يقال: إنه كافر، أم يقال: لا بد من قيام الحجة عليه؟" فأجاب الشيخ:" كلُّ إنسان يقع في شرك ومثله يجهله فإنه لا يُحكم بشركه حتى تقوم عليه الحجة، كما أنَّ مَن وقع في معصية دون الشرك فإنه لا يُعاقب عليها إذا كان مثله يجهلها؛ فلو أن رجلاً زَنا وهو قريب عهد بالإسلام ولا يعلم أن الزنا حرام فإننا لا نقيم عليه الحد؛ لأنه جاهل، وكذلك الذي يستغيث بغير الله أو يدعو غير الله وهو جاهل، ونعلم أن مثله يجهله فإنه لا يُحكم بكفره؛ لأن الآياتِ الصريحةَ كثيرة في أنه لا يُحكم بالكفر إلا بعد العلم... فإذا كان هذا الإنسان مسلماً يصلي، ويصوم، ويزكي، ويحج، ويستغيث بغير الله وهو لا يدري أنه حرام، فهو مسلم؛ لكن بشرط أن يكون مثله يجهله، بحيث يكون حديث عهد بالإسلام، أو في بلادٍ انتشر فيها هذا الشيء، وصار عندهم كالمباح، وليس عندهم علماء يبينون لهم.

أما لو كان في بلدٍ التوحيدُ فيها ثابتٌ مطمئنٌ فإن ادعاءهَ الجهلَ قد يكون كاذباً فيه"(10).

فهذه الفتاوى تدل على أن الشيخ محمد العثيمين يرى أن المسلم الذي يقع في الشرك جهلا منه لا يكفر ولا يخرج عن الإسلام، ولا يستثنى من ذلك إلا من قامت عليه الحجة، وقد بين أن قيام الحجة لا يكون إلا بفهمها، وأن قيامها أمر نسبي يختلف من إنسان إلى آخر، وفي هذا يقول:"الذي نراه: أن الحجة لا تقوم إلا إذا بلغت المكلف على وجه يفهمها، لكن نعرف أن أفهام الناس تختلف، من الناس من يفهم من هذا النص معنىً جليًّا مثل الشمس، ومعنىً لا يحتمل عنده أي شك، ومن الناس من يفهم النص فهمًا أوليًّا مع احتمال شك في قلبه، فالأول في قمة المعرفة والعلم، والثاني في أول العلم، والثاني قد قامت عليه الحجة لا شك؛ لأنه فهم منه ما يراد به، لكن ليس على الفهم التام الذي فهمته الطائفة الأولى كـ أبي بكر و عمر، وأما من بلغه النص ولكنه لم يعرف منه معنىً أصلاً كرجل أعجمي بلغه النص باللغة العربية ولكن لا يدري ما معنى هذا النص، فهذا لم تقم عليه الحجة بلا شك"(11).

وهذه التقريرات تؤكد بوضوح أن الشيخ العثيمين ممن يرى أن المسلم الذي يقع فيما هو شرك جهلا منه بحكمه لا يكفر ولا يرتفع عنه وصف الإسلام ولا تثبت في حقه أحكام الكفر حتى تبلغه الحجة الرسالية، وهو بذلك يكون موافقا لما كان عليه ابن تيمية في هذه المسألة، فقد اتفقا جميعا على أن الجهل مانع من التكفير حتى في مسائل الشرك، وهو بذلك يختلف عما كان عليه عدد من كبار العلماء في عصرنا، كالشيخ ابن باز وعلماء اللجنة الدائمة – مثلا-، فإنهم لا يرون الجهل عذرا من التكفير في باب الشرك، فكل من فعل الشرك فهو غير مسلم ولا يعطى أحكام المسلم في الدين ولو كان جاهلا، ومن الفتاوى التي تدل على هذا المعنى قول اللجنة الدائمة:" كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده؛ لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله. لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام؛ إعذارا إليه ليراجع نفسه، عسى أن يتوب، فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به، لا ليسمى كافرا بعد البيان، فإنه يسمى:كافرا بما حدث منه من سجود لغير الله أو نذره قربة أو ذبحه شاة مثلا لغير الله"(12).

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
(1) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (2/176) .

(2) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (2/127) .         

(3) المرجع السابق (2/131) , وانظر : شرح كشف الشبهات (51 -52) .

(4) شرح منظومة أصول الفقه , العثيمين (74) , وانظر : شرح الأصول من علم الأصول , له أيضا (224) .

(5) المرجع السابق (2/126) .

(6) لقاءات الباب المفتوح (48) , العثيمين (3/45) , وانظر : الشرح الممتع (2/25) .

(7) لقاءات الباب المفتوح (43) , العثيمين (2/433) , وانظر : شرح كشف الشبهات , العثيمين (52 -53) .

(8) الشرح الممتع , العثيمين (14/447) , وانظر : شرح الأصول من علم الأصول (242) .

(9) لقاءات الباب المفتوح (36) , العثيمين(2/315, 316) .

(10) لقاءات الباب المفتوح (43) , العثيمين (2/432) .

(11) لقاء الباب المفتوح رقم (58)  .

(12) فتاوى اللجنة الدائمة (1/334) .

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - صاحب النقب
    مساءً 10:02:00 2012/07/18

    الشيخ عندما يقال يحكم بأنهم مسلمون و قال يحكم بأنه مسلم يريد اتلإسلام العام أي أنه موحد فمن وقع في الشرك فهو مشرك في الاسم موحد في الحكم أما بالنسبة للكفر و الإسلام فيتوقف فيه لكني لا أظن الباحث يريد الحق لهذا أكتب هذه الكلمة للقراء فقط

  2. 2 - اخووو محمد .........!!
    مساءً 03:07:00 2010/11/03

    اول شيء بسم االله الرحمن الرحيم ... والله عجبني الموضوووع كثير وأنا ...متأثر والله, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....!!!؟؟؛ً]ٍْ[]

  3. 3 - عبد القادر
    مساءً 01:10:00 2010/07/10

    ولا يعذر بالجهل في مسألة أمور الدولة وسياسة الحكم وكان الحري بالذي يتكلم في هذا أن يدقق النظر لاا أن يُفتي ثم يقول الاشتغال بالسياسة حرام !!!

  4. 4 - مسلم محايد
    ًصباحا 10:21:00 2010/07/03

    مشكلة الشيعة التقليدية إنكار الحديث لان من نقله كفار بنظرهم وإذا وجدوا حديث يعتقدون أنه يخدم وجهه نظرهم المحرفه قالوا هذا حديث من البخاري ومسلم فلماذا الاستشهاد بمصادر أنتم ترون كفر من تناقل أخبارها من الصحابي راوي الحديث الى آخر متلقي ولاكنه إتباع الهوا

  5. 5 - ابو محمد
    ًصباحا 02:46:00 2010/07/01

    الإخوة الكرام لماذا الإصرار على أن الشيخ محمد العثيمين لا يعذر بالجهل في مسائل الشرك , إن من يقرأ البحث بتجرد ويحاول أن يجمع كلام الشيخ بعضعه إلى بعض ويفهم أحواله وتفاصيله ( كما فعل الباحث) يدرك أن الشيخ يعذر بالجهل في مسائل الشرك , ثم بعد ذلك يبقى البحث في تحديد الجاهل الذي يعذره الشيخ , وهذه مسألة أخرى لم يقصد الباحث إلى تحريرها , ووصيتي أن نجتهد في جمع كلام الشيخ كله , لا أن نعتمد على نص واحد ونلغي كل النصوص الأخرى حتى ولو كانت أكثر منه وأصرح منه ومتأخرة عنه وألصق بالمسالة منه

  6. 6 - مررت من هنا
    مساءً 11:12:00 2010/06/30

    لا تلتفتوا إخواني الكرام لأقوال المعلقين السفهاء من الشيعة والمنبطحين

  7. 7 - الوهابي المجسم العثيمين صنيع الانجليز واليهود
    مساءً 06:54:00 2010/06/30

    مساهمة الوهابية في سقوط الدولة العثمانية وأثر ذلك على سقوط فلسطين: دور الوهابية مخلص في هذا السبيل، وكانوا لا يألون جهداً في عون النصارى على ذلك، فقد ساهموا في ذلك بأسلوبين الأول: المساهمة الفاعلة في تفكيك الدولة العثمانية، والأسلوب الثاني: المساهمة في اختراق النصارى واليهود ديار الإسلام، وإليك على ذلك الأمثلة: المساهمة الفاعلة في تفكيك الدولة العثمانية: قاتل الوهابية الدولة العثمانية ومن يواليها قتالاً لا هوادة فيه، ويكفي أن نعلم بأن الوهابية قد قتلوا في موقعة واحدة ألفين وأربعمائة جندي مسلم من جنود الدولة العثمانية في وقعة واحدة، هم بين مصري ومغربي وقرشي وفي مقدمتهم الشريف مسعود بن يحيى بن بركات ! المساهمة في اختراق ديار الإسلام: لقد نسَّق الإنجليز مع الوهابية لمشاغلة آل رشيد عن نجدة المسلمين في البصرة ساعة هجوم الإنجليز عليها، وقد اعترفت بريطانيا رسمياً بهذا الجهد الوهابي ، وقتالهم للأشراف في الحجاز، مما سبب اختراقاً استعمارياً في بلاد الإسلام، وهذا مطمح من مطامح الصهاينة فسقوط من يرفض تهويد فلسطين يعني التسلل إليها بعد ذلك بسهولة، واقرأ مذكرات حاييم وايزمان حين يقول (لن نستطيع اختراق العالم العربي للوصول إلى فلسطين ما دام طوق الخلافة العثمانية باقيا، لذلك تعاونا مع بريطانيا لاختراق هذا الطوق) وقد اخترق الطوق، وساهم الوهابية في ذلك وبإخلاص بيع الوهابية لفلسطين: لقد تآمر الوهابية على بيع فلسطين لليهود منذ أمد بعيد، وذلك في مؤتمر العقير سنة 1341هـ بمنطقة الإحساء، بين القيادة الوهابية والخارجية البريطانية في وثيقة رسمية تقول بقلم زعيم الوهابية (..أقر وأعترف ألف مرة للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى لا مانع عندي من إعطاء فلسطين لليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة) والرسالة عليها خاتم الملك عبدالعزيز، كما وصل سمحا إيرلخ مندوب بن غوريون إلى الظهران في 13/9/1945 ومنها إلى الرياض لتوثيق العهود الموقعة مع بريطانيا واستقبله والوفد المرافق له الأمير فيصل ليوصلهم إلى والده عبدالعزيز، كما توجه وفد الوهابية إلى لندن لحضور مؤتمر لبحث موضوع الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكان الممثل الحقيقي لهم شيخهم جون فيلبي وحوله بعض الدُّمى الوهابية،اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بابن عبد الوهاب وأتباعه . ((اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بابن عبد الوهاب وأتباعه)) وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هؤلاء الخوارج في أحاديث كثيرة،فكانت تلك الأحاديث من أعلام نبوة النبي صلي الله عليه وسلم لآنها من الا خبار بالغيب،وتللك الأحاديث كلها صحيحة بعضها في صحيحي البخاري ومسلم وبعضها في غيرهما، فمنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم((الفتنة من هاهنا الفتنة من هاهنا وأشار الى المشرق)) وقوله صلي الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه،سيماهم التحليق))أنتهى.والفوق بضم الفاء:موضع الوتر.وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((سيكون في أمتي اختلاف وفرقة،قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل،يقرءون القرآن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم سيمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يعود السهم الى فوقه،هم شر الخلق والخليقة،طوبى لمن قتلهم أو قتلوه،يدعون الى كتاب الله وليسوا منه في شئ،من قتلهم كان أولى بالله منهم سيماهم التحليق))وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون قول خير البرية يقرءون القرأن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،فاذا لقيتموهم فاقتلوهم،ان قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة)). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((أناس من أمتي سيماهم التحليق يقرءون القرأن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى فوقه سيماهم التحليق)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والبادية)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((اللهم بارك لنا في شامنا،اللهم بارك لنا في يمننا،قالوا يا رسول الله:وفي نجدنا،قال:اللهم بارك لنا في شامنا،اللهم بارك لنا في يمننا،وقال في الثالثة:هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم((يخرج ناس من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع قرن نشأ قرن حتى يكون آخرهم مع المسيح الدجال)). وفي قوله صلي الله عليه وآله وسلم((سيماهم التحليق))تنصيص علي هؤلاء القوم الخارجين من المشرق التابعين لابن عبد الوهاب فيما ابتدعه لآنهم كانوا يأمرون من أتبعهم أن يحلق رأسه ولا يتركونه يفارق مجلسهم اذا تبعهم حتى يحلقوا رأسه ولم يقع مثل ذلك قط من أحد من الفرق الضالة التي مضت قبلهم، فالحديث صريح فيهم

  8. 8 - احمد
    مساءً 03:09:00 2010/06/30

    الاخ ابو محمد قلت ((وصاحب البحث أثبت بكل وضوح أن الشيخ محمد العثيمين يختار القول الثاني لا القول الأول )) وهذا الذي انتقده وهو ان الشيخ يعذر الجاهل الفاعل للشرك بدون اي شرط نعم الشيخ يعذر الواقع بالشرك لكن بشروط قال الشيخ العثيمين(((فإذا كان هذا الإنسان مسلماً يصلي، ويصوم، ويزكي، ويحج، ويستغيث بغير الله وهو لا يدري أنه حرام، فهو مسلم؛ لكن بشرط أن يكون مثله يجهله، بحيث يكون حديث عهد بالإسلام، أو في بلادٍ انتشر فيها هذا الشيء، وصار عندهم كالمباح))) فهذا كلام الشيخ كما نقله الاخ سلطان وقال رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد((وكذا يوجد في بعض البلدان الإسلامية من يصلي ويزكي ويصوم ويحج، ومع ذلك يذهبون إلى القبور يسجدون لها ويركعون; فهم كفار غير موحدين، ولا يقبل منهم أي عمل، وهذا من أخطر ما يكون على الشعوب الإسلامية; لأن الكفر بما سوى الله عندهم ليس بشيء، وهذا جهل منهم، وتفريط من علمائهم; لأن العامي لا يأخذ إلا من عالمه، لكن بعض الناس - والعياذ بالله - عالم دولة لا عالم ملة. 1/150 انتهى كلام الشيخ رحمه الله فالشيخ هنا لم يعذر عباد القبور بالجهل كذلك لم يعذرهم بتلبيس علماءهم عليهم بل حكم انهم كفار غير موحدين فهذا النص من الشيخ واضح وضوح الشمس لمن انار الله قلبه . وليس بصحيح ان الشيخ يعذر عباد القبور هذا الذي انكره انا على الاخ سلطان والله اعلم

  9. 9 - أبو محمد
    ًصباحا 12:03:00 2010/06/30

    الأخ أحمد : واضح ان المسالة فيها قولان , وما ذكرته عن كتاب عارض الجهل يؤكد هذا : القول الأول : أن مسائل الشرك لا يعذر فيها بالجهل والتأويل لأنها من المسائل الظاهرة , والقول الثاني : أن مسائل الشرك يعذر فيها بالجهل , وأن المسائل نسبية قد تكون ظهارة عند شخص أو في مكان ولا تكون ظاهرة عند شخص آخر أو مكان آخر , وبالتالي فإخواننا المسلمين ( العوام )الذين يفعون في الاستغاثة بغير الله في مصر مثلا أو في باكستان وهم لا يعلمون حكم فعلهم لا يحكم بكفرهم وأما على القول الأول فإنه يحكم بكفرهم لأنهم خالفوا في مسالة ظاهرة , وهذا ما انتعى إليه صاحب كتاب عارض الجهل إذن هناك قولان مختلفان في الحقيقة والنتيحة , وصاحب البحث أثبت بكل وضوح أن الشيخ محمد العثيمين يختار القول الثاني لا القول الأول .

  10. 10 - احمد
    مساءً 05:32:00 2010/06/29

    اخي آدم قلت((ثم هل يحسن أو يليق أن يعاقبك أحد على خطأ ارتكبته عن جهل ؟ وماذا يكون موقفك منه)) يا أخي الجهل نوعين جهل يعذر فيه الانسان وجهل لايعذر فيه الانسان اي لو ادعى انه جاهل لايقبل منه بل يعاقب المثال على الاول : شخص دخل في الاسلام ولم يعلم ان الصلاة ركن ولم يصلي فلما سئل عن عدم ادائه للصلاة افاد انه يجهل ان الصلاة ركن فهذا نص العلماء انه يعذر لأنه حديث عهد باسلام المثال على الثاني : شخص مسلم ويعيش بين المسلمين ثم زنا فلما سألوه عن سبب فعله اخبرهم انه يجهل ان الزنا حرام فهذا لا تقبل منه ((دعوى الجهل)) لتمكنه من التعلم بخلاف الاول ولذلك العلماء يسمون هذا الجهل بجهل الاعراض قال تعالى ((( والذين كفروا عما انذروا معرضون))) والايات في هذا كثيرة والله اعلم

  11. 11 - احمد
    مساءً 04:44:00 2010/06/29

    اليك يامن يريد معرفة الحق هذا الملخص (لكتاب عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد عند أهل السة والجماعة)للشيخ/رشد بن ابي العلا الراشد تقديم وتقريض الشيخ/ صالح الفوزان ولعلي بهذا الملخص اكون قد رفعت الجهل عن الكثيرين النتائج: 1- ثبوت التفريق بين المسائل الظاهرة والخفيّة في قضية الإعذار بالجهالة، وذكر ما يندرج تحت المسائل الظاهرة والخفية. 2- الرّد على من ألحق واشترط شرط القصد بمعنى الاعتقاد والنية في صدور فعل الكفر أو قوله من المكلف، حتى يحكم عليه بالكفر، وذكر الأدلة من القرآن والسنة وأقاويل الأئمة على عدم اعتبار هذا وبيان القصد المعتبر وغير المعتبر في مسائل الكفر والشرك. 3- إيضاح لفظ قيام الحجة في نصوص أهل العلم وبيان المراد منه. 4- إن الحجة تقوم في المسائل الظاهرة بإرسال الرسل، وإنزال الكتب؛ فكل من بلغته الرسالة، وبلغه القرآن، فقد قامت عليه الحجة القاطعة للعذر بخلاف المسائل الخفية فصفة قيام الحجة فيها سبق إيضاحها. 5- إنه لا يشترط في قيام الحجة في المسائل الظاهرة إمام، أو نائبه، أو عالم بل يقيمها من يحسن إقامتها ويقيم الدلائل عليها. 6- الفرق بين قيام الحجة، وفهم الحجة، وأن فهم الحجة ليس بشرط في قيامها متى بلغت المكلف. 7- اتفاق جمهور أهل العلم على عدم الإعذار بالجهالة في المسائل الظاهرة بالضوابط التي ذكرناها. 8- بيان أن الفقهاء لم يذكروا ضمن شروط الردَّة شرط العلم من المكلف للحكم عليه بالردَّة، وعدم استثنائهم للجاهل المتلبس بالشرك من عموم أحكام الردَّة إلا في حالات معينة سبق ذكرها. 9- رد ما ردده البعض من أن هناك إجماعاً في مسألة العذر بالجهل على عذر الجاهل في جميع مسائل الديانة، وبيان أن هذا الإجماع معارضٌ لا يمكن الاستدلال به. 10- الرد على من فرَّق بين الكافر الأصلي، وبين من انتسب إلى الإسلام، ووقع في أفعال الشرك، وبيان أن هذا التفريق لا أساس له من الصحة فيمن وقع في مسائل الشرك الأكبر المخرج من الملة. 11- قاعدة استثناء حديث العهد بالإسلام ومن نشأ في باديةٍ بعيدة، من عموم عدم الإعذار بالجهالة، وبيان أن العلماء متفقون على استثناء هذين الصنفين من عموم عدم الإعذار بالجهالة في المسائل الظاهرة. 12- الرد على من زعم أن الإعذار بالجهالة يقع متماثلاً في المسائل الظاهرة والمسائل الخفية. 13- مناقشة بعض النصوص التي توهم أن شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط التعريف في الشركيات وغيرها؛ حتى يحكم على المعين بالكفر، وبيان أن ذلك خاصٌ بالمسائل الاجتهادية النظرية، أو ما يُطلق عليه بالمسائل الخفية، وذكر العلماء الذين حملوا هذه النصوص على هذا المحمل، وهم: الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وأبو بطين النجدي الحنبلي، وسليمان بن سحمان الحنبلي، وإسحاق بن عبدالرحمن الحنبلي، والشيخ عبداللطيف آل الشيخ. 14- بيان أن الصوفية وغيرهم من عُبَّاد القبور يخرجون من جملة أهل الأهواء المتنازع في تكفيرهم، وبيان أنهم لا يدخلون في مسمى المعذورين بالجهل إلا في حالات معينة سبق تفصيلها. 15- الرد على من قال أنه يُطلق على الفعل أنه كفر، ولا يطلق على فاعله اسم الكفر، حتى تقام عليه الحجة بصفتها عندهم، سواءً كان ذلك في المسائل الظاهرة أو الخفية، ونبه على ذلك الشيخ سليمان بن سحمان، والشيخ إسحاق بن عبدالرحمن، والشيخ محمد ابن عبدالوهاب، والشيخ عبدالله، والشيخ إبراهيم بن الشيخ عبداللطيف آل الشيخ، والشيخ حامد الفقي. 16- تقرير قاعدة إمكانية العلم وبيان الفرق بين المتمكن وغير المتمكن في قضية الإعذار بالجهالة ونصوص العلماء في ذلك. 17- تحقيق مسألة أصول الدين وفروعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية وبيان أنه لا يختلف عن أئمة أهل السنة في هذا التقسيم بضوابطه. 18- مناقشة أشهر المعارضات في قضية العذر بالجهل مناقشةً موضوعية مع ذكر الرأي الراجح فيها بدليله. 19- الرد على من زعم على أن العذر بالجهل عامٌ في جميع مسائل الشريعة وفي جميع الأحوال وتحقيق القول في ذلك. 20- بيان أن من ارتكب الشرك جاهلاً وهو متمكن من التعلم لوجود من يرشده إلى التوحيد وينهاه عن الشرك فإنه غير معذور بجهله. 21- ترجيح وتوجيه لأقرب المذاهب في حديث الرجل الذي ذرى نفسه. 22- تحقيق وترجيح القول الراجح في حديث عائشة رضي الله عنها وبيان أن لفظ (نعم) هو من تتمة كلامها وتصريح العلماء في ذلك. 23- إثبات أن جمهور المفسرين على أن الحواريين لم يشكوا في قدرة الله تعالى. 24- تحقيق القول في حادثة سجود معاذ رضي الله عنه وأن سجوده كان على وجه التحية لا على وجه العبادة. 25- بيان أن حديث رفع القرآن في آخر الزمان له مناط خاص. 26- استعراض شروح العلماء لحادثة ذات أنواط وبيان عدم حجيتها على عموم الإعذار بالجهالة. 27- مناقشة الإجماع الذي ادّعاه بعض الكتاب في عموم الإعذار بالجهالة في جميع المسائل وبيان عدم ثبوته. 28- بيان لقاعدة مهمة وهي أن الحكم بالكفر والإسلام مبناهما على الظاهر دون اعتبار الباطن إلا في حالات معينة منها الإكراه.

  12. 12 - أبو لؤي
    مساءً 03:46:00 2010/06/29

    سبحان الله العظيم .... ما أدري كيف يتجراء صاحب النقب ... أن يصف الباحث الشيخ سلطان العميري بهذا الوصف ... لكن السبب بسيط ومعروف ... لأنه يكتب باسم مستعار ... يختفي به عن أنظار الناس ... والله ثم والله أتحدى أن يكتب باسمه الصريح .... يقول هو كذاب ... والله لقد رجعت إلى كلام الشيخ محمد فوجدته موافق لما نقله الشيخ سلطان ... فمن الكذاب إذا؟ من حقك أن تقول أخطأ ... بشرط أن تورد الدليل ... ولكن أن تقذفه بالكذب ... فحسابك عند الله ... يحسب كثير من الناس أن الغيرة على الحق كافيه في ادعاء الباطل... ياصاحب النقب ... الحق لا ينصره إلا الحق ...

  13. 13 - آدم معلم ( جدة )
    ًصباحا 08:20:00 2010/06/29

    ارجو من الاحوة التجرد للحق والتزام لوازمه بدل التصلب في الآراء وليس من الغيرة أن تحتاط لاخراج الناس من الدين ثم هل يحسن أو يليق أن يعاقبك أحد على خطأ ارتكبته عن جهل ؟ وماذا يكون موقفك منه أليس الله أكرم وأرحم من المخلوق ؟

  14. 14 - احمد
    مساءً 04:42:00 2010/06/28

    الاخ ابو عبد الله بارك الله فيك وكثر الله من امثالك وأنا انتظر تصحيح الخطأ من الاخ سلطان

  15. 15 - أبو عبدالله
    ًصباحا 12:11:00 2010/06/28

    أنا في الحقيقة مستغرب من طريقة نقاش بعض المعلقين , وكأنهم في معركة قتالية صاحب النقب يتهم الباحث بأنه كذاب من الدرجة الأولى , وما أدري كيف عرف ذلك وما دليله على هذا الإتهام , وكيف استساغ أن يتهم مسلما بالكذب امام الملأ ثم لم يقدم دليله على ذلك , أليس هذا أمرا حراما في الشريعة ؟!!!!! والأخ أحمد : يتهم الباحث بالخيانة العملية لأنه لم ينص على شروط الجاهل الذي يعذر , مع أن البحث ليس في شروط الجاهل وإنما في أصل الإعذار بالجهل , وهو مشكلة المشاكل , ثم يا أخي ألا يحتمل أنه خطأ من الباحث لا خيانة عملية , هل ليس عندكم إلا حالان : إما الحق أو الخيانة العملية , وليس عندكم مكان للخطأ , يا أخي قل أخطأ الباحث لا تقل خان الباحث ( كل سيسأل عن كلامه يوم القيامة) وفق الله الجميع لطاعته

  16. 16 - احمد
    مساءً 10:16:00 2010/06/27

    الاخ صالح وفقه الله الاخ سلطان هداه الله دلس ولم يتقيد بالامانة العلمية واستخلص ان رأي الشيخ هو عذر اجاهل مطلقا بلى شرط مع انه نقل اشتراط الشيخ ولكنه لم يذكره في نقله لحكم الشيخ قال العميري((فالمتأمل في كلام الشيخ محمد العثيمين مما هو مطبوع من مؤلفاته أو منشور في موقعه بعد أن يجمع متفرقه، ويوفق بين تفاصيله، ويحاول أن يفهم مجمله بناءً على مفصله يدرك بوضوح أن الشيخ يرى أن المسلم الذي يستغيث بالقبور وهو جاهل بحكم فعله لا يكفر ولا يخرج عن دائرة الإسلام، بل يبقى وصف الإسلام ويعامل معاملة المسلم.)) وهذا ليس هو رأي الشيخ في الحقيقة بل الشيخ يشترط للعذر بالجهل شروط للأسف لم يذكرها الاخ سلطان في نقله لرأي الشيخ في نفس المقال

  17. 17 - صالح القصيه
    مساءً 08:52:00 2010/06/26

    إلى الأخ أحمد : عندنا امران : الأول : هل يعذر بالجهل في مسائل الشرك أم لا ؟ والثاني : من الذي يعذر بالجهل , وبحث العميري كما يظهر منصبا على تحرير الأمر الأول , فهل الشيخ العيثمين يرى أن الجهل عذرا معتبرا في مسائل الشرك أم لا , وهل أئمة الدعوة يرونه كذلك ؟ . واما الأمر الثاني , وهو من الجاهل الذي يعذر , فبلا شك ليس كل من ادعى الجهل يعذر وليس كل جاهل يعذر بجهله , وبحث العميري لا يدل على ذلك لا من قريب ولا من بعيد , ولا شك أن الشيخ العثيمين لا يرى أن كل جاهل يعذر , كما اوضح العميري في بحثته ويظهر لي بعد هذا البحث : ان الفرق بين الشيخ العثيمين وبين أئمة الدعوة يرجع إلى الأمر الأول أكثر من الأمر الثاني ,تأمل ثم تأمل وشكرا لكم

  18. 18 - احمد
    مساءً 07:52:00 2010/06/26

    قال العميري((الشيخ يرى أن المسلم الذي يستغيث بالقبور وهو جاهل بحكم فعله لا يكفر ولا يخرج عن دائرة الإسلام، بل يبقى وصف الإسلام ويعامل معاملة المسلم.)) هذا فيه تدليس لماذا لم تذكر الشروط التي اشترطها الشيخ رحمه الله قال الشيخ رحمه الله((وكذلك الذي يستغيث بغير الله أو يدعو غير الله وهو جاهل، ونعلم أن مثله يجهله فإنه لا يُحكم بكفره؛ لأن الآياتِ الصريحةَ كثيرة في أنه لا يُحكم بالكفر إلا بعد العلم... فإذا كان هذا الإنسان مسلماً يصلي، ويصوم، ويزكي، ويحج، ويستغيث بغير الله وهو لا يدري أنه حرام، فهو مسلم؛ لكن بشرط أن يكون مثله يجهله، بحيث يكون حديث عهد بالإسلام، أو في بلادٍ انتشر فيها هذا الشيء، وصار عندهم كالمباح، وليس عندهم علماء يبينون لهم. أما لو كان في بلدٍ التوحيدُ فيها ثابتٌ مطمئنٌ فإن ادعاءهَ الجهلَ قد يكون كاذباً فيه)) لاحظ ايها المنصف قول الشيخ (( لكن بشرط أن يكون مثله يجهله، بحيث يكون حديث عهد بالإسلام، أو في بلادٍ انتشر فيها هذا الشيء، وصار عندهم كالمباح)) لماذا يا اخ سلطان لم تذكر الشروط الشيخ بارك الله فيك الشروط ان يكون مثله لايجهله ان يكون حديث عهد باسلام ان يكون في بلاد الشرك فيها صار كالمباح (اي في بلد غير مسلم) وهذه الشروط هي نفس الشروط التي اشترطها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

  19. 19 - الرشيدي
    مساءً 06:27:00 2010/06/26

    من أهم سباب أختلاف الناس الاشتراك في اللأفاظ , وهي ظاهره في مسألتنا,الجهل في عرف أهل العلم نوعان:جهل بالحجة كمن لم يبلغه النص بسبب خارج عن ارادته ,وهذا هو الجهل الذي يعذر صاحبه قولا واحدا عند أهل العلم ,والنوع الثاني هو من بلغته الحجه الصريحه ولم يوفق لفهم دلالتها على الحق ,فهذا عند أهل العلم جاهل أي غير معاند,ومع ذلك فهو عندهم غير معذور , ومثال ذلك عندهم مستحل الزنا أو الخمر وهويعيش بين ظهراني المسلمين. بالنسبه لفتوى أبن باز رحمه الله : هل قال لايحل لك أن تستغفر لأبيك أم قال الذي يمت على الشرك لا يستغفر له ونحو ذلك , فان كانت الثانيه فلا اشكال وان كانت الأولى فهي مشكلة وتخريجها أن الشيخ يعرف البيئة التي منها السائل ويعرف حالهم والله أعلم..

  20. 20 - ابوعبدالرحمن
    مساءً 02:25:00 2010/06/26

    اخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...اولا بارك الله فيكم الاختلاف في فه النصوص الشرعية يجب ان تبنى على الدليل من الكتاب والسنه واقوال اهل العلم الراسخين.كذلك لايجب ان يكون اختلافي معك مدعاة للسب والتشهير فكل يأتي بدليله دون الدخول في النية لان الله سبحانه وتعالى هو العليم بمافي القلو.وصلى الله على سيدن محمد

  21. 21 - واحد
    ًصباحا 10:39:00 2010/06/26

    أريدك أن تجيبني بصراحة يا عميري إن كنت رجل هل أنت نخولي ؟! أي من بني عمرو من حرب أهل المدينة قوم محمد العمري !

  22. 22 - احمد القدسي
    ًصباحا 10:00:00 2010/06/26

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني الاعزاء اين احترام العلماء؟؟؟ اين حب الحقيقة ؟؟؟؟ فليكن نقاشا علميا، افضل من السباب، فلنكن مثل الصحابة رضوان الله عليهم، احباء واخوة. ارجوكم اخوكم من بيت المقدس فلسطين

  23. 23 - أبو الكرم
    مساءً 05:10:00 2010/06/25

    الأخ الرشيدي : تفسيرك لكلام العلماء الذي لا يعذرون بالجهل غير صحيح , ويدل على هذا امور منها : أنهم يقولون : كل من وقع في الشرك لا يعذر ولو كان جهلا , ويقولون : قاعدة العذر بالجهل لا تشمل من وقع في الشرك , فماذا يفيد هذا القول في رأيك , ومنها : أن الشيخ ابن باز سأله رجل فقال : إن أبي مات وكان يستغيث بالقبور لأنه جاهل لا يعرف الحق فهل يجوز لي أن أدعو له أو أتصدق عنه او استفغر له , فقال لا يجوز لك ذلك , فماذا ذلك , فهذه وغيرها تدل على أنهم رحمهم الله رحمة واسعة يرون أن الجهل ليس عذرا في باب الشرك كما ذكر الشيخ العميري في بحثه أعلاه

  24. 24 - حفيدة المختار-ليبيا
    ًصباحا 12:12:00 2010/06/25

    رحم الله الشيخ العثيمين واسكنه الفردوس الاعلي وجعل قبره روضه من رياض الجنه وجمعنا به في الاخره وكل من امن علي الدعاء وكل من لم يؤمن

  25. 25 - احمد
    مساءً 09:55:00 2010/06/23

    الاخ سلطان بارك الله فيك الشيخ ابن عثيمين له نصوص تبين عدم العذر بالجهل لم تذكرها بارك الله فيك وكان الواجب عليك ذكرها ليتبين للقارئ مراد الشيخ من الكلام الذي نقلته عنه ولا يتوهم القارئ ان هذا هو رأي الشيخ الاخير بل الشيخ رحمه الله كما قلت له نصوص لا يعذر فيها الجاهل في الشرك الاكبر وهي موجودة في شرحه لكتاب التوحيد يقول رحمه الله: فدعاء القبر شرك، لكن لا يمكن أن نقول لشخص معين فعله: هذا مشرك، حتى نعرف قيام الحجة عليه، أو نقول: هذا مشرك باعتبار ظاهر حاله. 1/53 وقال أيضا : وأما العامة الذين لا يعلمون، وقد لبس عليهم هذه البدعة، وغيرها; نقول: ما داموا قاصدين للحق ولا علموا به; فإثمهم على من أفتاهم ومن أضلهم. ولهذا يوجد في مجاهل أفريقيا وغيرها من لا يعرفون عن الإسلام شيئا، فلو ماتوا لا نقول: إنهم مسلمون ونصلي عليهم ونترحم عليهم مع أنهم لم تقم عليهم الحجة، لكننا نعاملهم في الدنيا بالظاهر، أما في الآخرة; فأمرهم إلى الله. 1/387 وقال ايضاً : وكذا يوجد في بعض البلدان الإسلامية من يصلي ويزكي ويصوم ويحج، ومع ذلك يذهبون إلى القبور يسجدون لها ويركعون; فهم كفار غير موحدين، ولا يقبل منهم أي عمل، وهذا من أخطر ما يكون على الشعوب الإسلامية; لأن الكفر بما سوى الله عندهم ليس بشيء، وهذا جهل منهم، وتفريط من علمائهم; لأن العامي لا يأخذ إلا من عالمه، لكن بعض الناس - والعياذ بالله - عالم دولة لا عالم ملة. 1/150 هذا ما تمكنت من نقله من كتاب التوحيد فقط وللقارئ الكريم ان يحكم والله اعلم

  26. 26 - أبو الكرم
    مساءً 05:47:00 2010/06/23

    الكاتب الرشيدي : وماذا تقول في كثير من القتاوى والبحوث التي تقرر أن الذي يقع في الشرك والاستغاثة بغير الله لا يعد مسلما ولا يعطى أحكام الإسلام حتى ولو كان جاهلا , كما هي فتوى أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب وابن معمر وأبو بطين وفتاوى ابن باز واللجنة الدائمة ( كما هو منقول في البحث ) وتوصل عدد من الباحثين بناء على ما سبق إلى أن قول أئمة الدعوة ( لا نكفر الجاهل ) يعنون به لا نحكم بأنه معذب في الآخرة فقط , ولا يقصدون إثبات الإسلام له في الدنيا , فحكمه في الدينا حكم الكافر , ولو شئت أن أسرد لك عددا من البحوث والفتاوى التي توصلت إلى هذه النتيجة لبلغت قدرا كبيرا ثم السؤال الآخر : هل من استغاث بالقبور من عوام المسلمين في بقاع الأرض بناء على فتوى علماءه في بلده كافر , أم مسلم ؟ وما حقيقة مذهب كبار العلماء فيه ؟ !!

  27. 27 - الرشيدي
    مساءً 05:08:00 2010/06/23

    تحياتي للباحث النشيط سلطان...مقالك يوحي أن في المسألة خلاف .. هل في علماء الاسلام من يكفر المسلم الجاهل الذي لم تبلغه الحجه؟,طبعا لا أحد , ولكن نقاشهم انما هو في قبول دعوى الجهل , وهل تقبل من كل أحد حتى وان كان ظاهره يدل على خلاف دعواه, كما هي حال مشايخ الصوفية القبوريه وآيات الشيعه؟فحقيقة حال هؤلاء هي الاصرار لا الاعذار.. ومع هذا فالشخص المعين لايكفر عند عامة علماء الدعوه الا بعد التعريف والبيان.. لبس بينهم خلاف في هذا البته و وكل من فهم خلاف ذلك فهو غلط ,فكلامهم في تحريراتهم يهدف الي تقرير القواعد الكليه والتأصيل لتلك المسائل أما عند تنزيلها على الشخص المعين فلهم مقام آخر . فليس مقصودهم في التفريق بين المسائل الظاهره والخفيه ان الولى لايمكن أن يعذر صاحبها بحال وانما مقصودهم ان الأصل فيها عدم العذر . ولكنهم يعلمون يقينا أن الحكم على الشخص المعين لايكون الابعد التبين من حالة ومناقشته.

الصفحة 1 من 1