إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

فقه حديث خلوف فم الصائم

السبت 05 شعبان 1431 الموافق 17 يوليو 2010  
فقه حديث خلوف فم الصائم
أ.د. عبد الله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الرسل والأنبياء، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد: فإن من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهورة حديث خلوف فم الصائم، الوارد في فضل الصيام، لكن، شاع عند كثير من المسلمين: من طلاب العلم، والعلماء وغيرهم، الاستدلال بهذا الحديث في معنى تعرض له الحديث تبعاً، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، وذهب بعضهم إلى تحبيذ خلوف فم الصائم، والدعوى بأن مقتضى الحديث يدعو إلى المحافظة على هذا الخلوف؛ فكرهوا للصائم الاستياك بعد الزوال؛ لكي لا تذهب تلك الرائحة!

وادعوا أن الحديث يدل على أن الله تعالى يحب تلك الرائحة.

هذا مع أن المعنى الذي جاء له الحديث ليس هذا ولا ذاك، وإنما هو فضل الصيام. وإذا لم يكن هذا مما يدل عليه هذا الحديث فتلك صفة يزيدها في صفات الله من يقول بفهم الحديث على هذا النحو!!.

ولما كان الأمر كذلك توجهت إلى بحث هذا الحديث بحثاً مستقصياً، بقدر الإمكان، بالوقوف على مختلف ألفاظه، والتعرف على دلالتها، والنظر إلى بقية الأدلة في الباب؛ للتأكد من دلالة الحديث بالنظر إلى مختلف رواياته، وبقية الأحاديث كذلك. وما يسفر عنه البحث بهذا المنهج يفترض أنه هو الصواب المتعين المصير إليه.

وقد بحث قبلي بعض العلماء هذا الحديث، ووقع بينهم خلاف شديد، ومناظرة بينهم دونت في رسالة عن الموضوع، أعني ما حصل بين الإمامين: أبي عمرو بن الصلاح، وأبي محمد العز بن عبد السلام. وبقي الخلاف بينهما غير محسوم، وقد اطلعت على خبرهما بعد الإبحار في هذا البحث. وبالاطلاع على هذا البحث يتبين –بإذن الله تعالى- الصواب من الرأيين، وينحسم الخلاف، وتتضح أدلة الحق والصواب التي جاء بها هذا الحديث وسواه من الأدلة.

ولعل من المناسب التأكيد هنا على أننا –من حيث المنهج- يجب أن نصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسول ا لله صلى الله عليه وسلم، ولكن البحث عنا، إنما هو بحث عن: ماذا يدل عليه الدليل لنأخذ به؟.

وفرق بين أمرين:

بين: الدخول في البحث على أساس إنكار أن تكون تلك صفة من صفات الباري تعالى.

وبين: الدخول في البحث للتثبت من المعنى المراد بالحديث؛ للأخذ به. إذ هذا الأخير هو المتعين منهجياً، بمقتضى تحكيم الكتاب والسنة.

واسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وهو اللطيف بالعباد. والحمد لله رب العالمين.

 

للاطلاع على البحث كاملاً انقر هنا 

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - سمير الملحم
    مساءً 11:04:00 2010/07/24

    بحث قيم بارك الله فيك وجزيت الجنة

  2. 2 - ايوب التويجري
    ًصباحا 05:07:00 2010/07/19

    عفوا عفوا كلمة خلوف فم الصائف تكتب (الصائم*

  3. 3 - باحث
    مساءً 01:34:00 2010/07/17

    أين الرابط بارك الله فيكم

الصفحة 1 من 1