إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
خروج المرأة للعمل [2/2]
الاحد 17 ربيع الأول 1432 الموافق 20 فبراير 2011
 
خروج المرأة  للعمل [2/2]

عبد الرحمن بن علي إسماعيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سبق الحديث عن خروج المرأة للعمل في البلاد الغربية، وهنا نتحدث عن خروج المرأة الغربية للعمل والجناية على الأطفال  المترتبة على ذلك: وتتمثل فيما يأتي:

أولاً: ضرب الأطفال

إن حياة اليأس والقلق التي يعيشها المجتمع الغربي بسبب ممارسة المرأة للعمل  خارج المنزل وداخله، مما يجعلها تشعر بالضيق والقلق الذي يعود بالشر على الأولاد الذي أدى بدوره إلى وجود آثار خطيرة في حياة المجتمع، ومن تلك الآثار ضرب الأطفال أو قتلهم سواء من قبل أمهاتهم وآبائهم أم أفراد من المجتمع، بل ظهرت عصابات مسلحة من النساء. يذكر الدكتور. محمد البار في كتابه "عمل في الميزان" ص"118" يقول: " لقد ظهرت ولأول مرة في تاريخ الطب حالات جماعية لضرب الأطفال الصغار ضرباً وحشياً يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة أو إلى تشوهات جسدية وعقلية، ففي عام 1967م دخل إلى المستشفيات البريطانية أكثر من "6500" طفل مضروب ضرباً مبرحاً أدى إلى وفاة ما يقارب من "20%" منهم وأصيب الباقون بعاهات جسدية وعقلية، وقد أصيب المئات منهم بالعمى كما أصيب مئات آخرون بالصمم، وفي كل عام يصاب المئات من هؤلاء الأطفال بالعته والتخلف العقلي الشديد والشلل نتيجة الضرب المبرح ". (1)

وذكرت دراسة بريطانية:

أن قتلى الأطفال في المنازل أكثر من الشوارع، وأكدت الدراسة أن 80% من الآباء والأمهات في إنجلترا "وويلز" مسؤولون عن قتل أطفالهم، ومما يذكر أنه في أكتوبر عام 2002م هزت قضية موت طفلة تبلغ من العمر عامين الرأي العام بعد اتهام والديها بتعذيبها وتجويعها وحرقها بالسجائر، مما أسفر عن 64 جرحاً في جسدها، 10 إصابات بالحريق في مناطق مختلفة من جسدها تسبب في قتلها، وقد حُكم على والدي الطفلة بالسجن (2).

وأيضاً في أمريكا نتيجة إرهاق الأم خارج المنزل بالعمل، "5600" طفل أمريكي دخلوا المستشفيات في عام واحد متأثرين بضرب أمهاتهم العاملات، ونسبة منهم أصيبوا بعاهات.(3)

وفي أمريكا يتعرض ما بين مليونين إلى أربعة ملايين طفل للاعتداء في الولايات المتحدة، ويقتل آلاف الأطفال بأيدي آبائهم وأمهاتهم، ويبعد عشرات الآلاف من الأطفال عن أسرهم إلى دور الرعاية سنوياً (4).

ثانياً: سرقة الأطفال

ومن الجرائم التي يتعرض لها الأطفال نتيجة اشتغال أمهاتهم، اختطاف الأطفال وسرقتهم، ففي الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عدد الأطفال المفقودين كل سنة حوالي 1.8مليون طفل بين 90% و95% منهم أطفال هاربون من بيوتهم تم اختطافهم من قبل آبائهم أو أمهاتهم بسبب نزاع بينهم حول أحقية أي منهم في التربية بعد الطلاق، وقد ذكر الأستاذ مختار خليل المسلاتي وهو الذي عاش في أمريكا منذ عام 1975م – 1985م، في كتابه " أمريكا كما رأيتها" حول هذه الجريمة، أخباراً فظيعة، نذكر منها ما يأتي:-

تشير التقديرات والإحصائيات أن الرقم قد يتراوح بين 6000و50.000 طفل هم كالطفل "كاقن"  يفترض أنهم ضحايا اختطاف مجهول السبب , ربما بغرض استخدامهم في تجارة البغاء، أو بغرض بيعهم في السوق السوداء لبعض الأفراد الذين يودون الحصول على أطفال للتبني.

بعض المجتمعات بدأت برامج الغرض منها تعليم الأطفال كيفية تجنب اختطاف محتمل مع تقديم وسائل وأساليب الدفاع عن النفس , والبعض الآخر بدأ حملة تجميع بصمات الأطفال لتقديمها للبوليس عند الحاجة.

وعلى مستوى الدولة زاد اهتمام البوليس والعدالة وجهات الاختصاص بعد اختفاء آدم الذي يبلغ من العمر ست سنوات من أحد المحلات العامة التي تتاجر في الملابس والأثاث والأدوات المنزلية وغير ذلك من الأشياء , في هولي وود فلوريدا بتاريخ 27يوليه 1981 بعد أسبوعين من الاختفاء وجد رأسه في إحدى القنوات على بعد ميل من مكان خطفه.(5)

في أكتوبر عام 1984 قامت محطة التلفزيون "إن. ب. س" بعرض مسلسل "آدم التراجيدي" طوال ساعتين، وعرضت صوراً ومعلومات تتعلق بخمسة وخمسين طفلاً مفقوداً، وكنتيجة لذلك تم العثور على عدد أربع عشرة حالة، وأصدرت الدولة قانون الأطفال عام 1982 والذي يسمح للبوليس المحلي والآباء بأن يضموا قوائم البحث على نطاق الدولة بمركز معلومات الجريمة العالمي NCIC .

ساعد ضغط الرأي العام الأمريكي على تغير سياسة مكتب البحث الفدرالي , وأصبح البحث يبدأ بعد 24ساعة , على افتراض أن ذلك مدة كافية ليتم نقل المخطوف من حدود ولاية إقامته. (6)

بالرغم من زيادة التشريعات والنشاطات المتعلقة بالقضية فإن المجهودات لا تزال في تخبط بسبب أن عدداً من حالات اختفاء الأطفال هم من الهاربين من ذويهم، ويتردد البوليس في اتخاذ أية إجراءات إلا بعد مرور فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، وهذا وقت كافٍ للمختطفين ليهربوا بالضحية إلى ولاية أخرى ,  حيث الاهتمام بقضايا اختطاف الأطفال ينال اهتماما أقل من سلطات الولاية المنتقل إليها يساعد الجاني على نجاح محاولته تربية الأمريكي نفسه الذي لا يهتم بمعرفة الساكن الجديد أو عدد أفراد أسرته؟ أو من أين جاء؟ ولا إلى أين سيذهب؟ فيمكن للفرد أن ينتقل من ولاية إلى أخرى أو من مكان إلى آخر دون أن يتصل به أحد من الجيران أو حتى يتحدثون معه. (7)

المأساة قد تبدأ فجأة، فآدم والش اختفى في غضون ثماني دقائق عندما تركته أمه بمفرده في قسم الألعاب بمحل سيرس، بينما هي تستعد لشراء مصباح لإضافته في القسم المجاور. والمختطف لم يترك أثراً وراءه.

راسيل مورت كان يبلغ من العمر سنتين عندما اختفى في 5 مايو 1982م في خلال 5 دقائق من الوقت، ففي الساعة 12:20 بعد الظهر أعطته أمه الإذن بأن يلعب أمام البيت في مدينة ويت فيلد بولاية نيويورك، وفي الساعة 12:25 أخرجت رأسها من النافذة للتأكد من وجوده فلم تعثر له على أثر.

الساعة الخامسة كان هناك حوالي 500 شخص بالإضافة إلى رجال البوليس ورجال الإطفاء يبحثون عن طفل، وامتد البحث إلى 21 ولاية أخرى وكندا بدون فائدة، وتقول أمه إنها تحاول في هذه المرحلة أن تحافظ على عدد مرات بكائها إلى ثلاث مرات في الأسبوع.

شوهدت في شهر أبريل 1985م مقابلة لأب وأم على شاشة التلفزيون، فقدا ابنة لهما في خلال دقائق معدودة في حديقة عامة.

 الزوجان اللذان جاءا من الاتحاد السوفيتي كان يبدو عليهما الكآبة والقلق، وقالت الزوجة إنني أفهم الآن لماذا يقدم البعض على الانتحار، وقال الزوج إن حياتنا لم تعرف السعادة منذ واقعة الخطف، ونحن لا ندري ما مصير ابنتنا ولا أين هي أو ماذا فعل المجرمون بها. (8)

أخبرني صديقي "ميلاد" من ليبيا، أنه يعرف أسرة ليبية تركوا ابنة لهم صغيرة في عربتها لدقائق ثم التفتوا ليجدوا امرأة كبيرة في السن وقد التقطت الطفلة وابتعدت بها، فلحقوها فقالت لها إنها كانت تظن أن الطفلة بمفردها فأرادت أن تسلمها للبوليس، وأضاف نفس الصديق قائلاً: أنه مرة كان جالساً في سيارته وابنه بالخلف، وإذ بامرأة تفتح باب السيارة، وعندما التفت إليها قالت له، أرجو المعذرة لقد ارتكبت خطأ فقد حسبت أنها سيارتي، والله وحده يعلم بقصدها.

فيما يتعلق بالمختطفين أنفسهم  فهناك القليل من المعلومات عنهم، ومكتب التحقيقات الفدرالي وحدة علم السلوك يصنف هؤلاء الأشخاص إلى:

-     أشخاص يريدون إشباع رغبة نفسية وهو في العادة نساء أو عائلات فقدوا أطفالهم أو ليس لديهم القدرة على الإنجاب.

-     أشخاص يهدفون إلى الربح وهم مجرمون قد يبيعون الأطفال لتجار الجنس ومجلات العري، أو يطالبون بفدية من أجل ترجيع الأطفال.

-     أشخاص يرغبون في إشباع رغبات جنسية شاذة وهم يمثلون ربما القطاع الأكبر، ولهذا فهم يختطفون الأطفال لبضعة أيام أو عدة ساعات، وهؤلاء قد يتعرضون للموت إذا ما طالبوا خاطفيهم بترجيعهم إلى بيوتهم.

-     أشخاص يهدفون إلى إشباع رغبة إجرامية لديهم، ولعل أفضل مثال على ذلك في التاريخ الحديث هي حوادث الاختطاف والقتل التي تعرض لها 26 طفلاً وشاباً أسود في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الذي تتراوح أعمارهم بين7 و27 عاماً. (9)

وين وليام أدين بتهمة قتل اثنين من هؤلاء الضحايا، ولم تثبت عليه تهمة القتل بقية العدد، ولكن السلسلة الإجرامية توقفت بعد إلقاء القبض عليه،  ولعل القاتل الحقيقي يود من السلطات أن تقفل ملف القضايا عن البحث ويلبس الجريمة للوين وليام، وربما يكون القاتل الفاعل الوحيد، بالرغم من الكثيرين يشكون في استطاعة شخص واحد القيام بكل تلك الجرائم بهذه الدرجة من الاتساع والتعقيد.

شيري كندي كانت تبلغ سبعة أسابيع عندما سرقت من بين ذراعي أمها في أحد المستشفيات، فقد تقدمت منها إحدى الفتيات المرتديات زي الممرضات وطلبت منها أن تعطيها الرضيع لتريه لممرضات أخريات.

ستة أشهر تلت تمكن البوليس من إلقاء القبض على الخاطفة التي وصفها أقارب لها بأنها شخص مريض يريد طفلاً لدرجة أنها كانت تستخدم أغطية ووسادات تضعها تحت ثيابها لتتظاهر بأنها حامل.

كثير من الآباء والأمهات يتجهون الآن إلى تحذير أطفالهم بل ويدعونهم إلى اتخاذ مواقف غير ودية مع الغرباء الذين يقتربون منهم.

 هذه الفكرة قد تدعو للقلق من أن ينشأ الأطفال في بيئة من الخوف والفزع، ولكن البعض يؤمن بأن ذلك أهون الشرّين.

يقول جون والش مشيراً إلى ابنته التي ولدت بعد مقتل ابنه آدم "إنني أفضل أن تتربى ابنتي موجان وفي رأسها الريبة والشكوك تجاه الآخرين من أن أحدد هويتها في المشرحة، بعد العثور عليها مقتولة".

بدأ كثير من الناس يعمل من أجل تكوين منظمات خاصة هدفها إعداد برامج تثقيفية، وتنظيم الرأي العام وتوجيهه من أجل الضغط على الحكومات لإصدار قوانين وبناء مراكز تجميع للمعلومات التي من شأنها المساعدة على إعادة الأطفال المخطوفين. منظمة المجتمع للضحايا الصغار في نيويورك تقوم بتوزيع صور الأطفال ومساعدة البوليس في عمليات البحث.

معظم هذه المراكز تواجهها المشاكل المالية، فعلى سبيل المثال صرف مراكز الأطفال المفقودين عشرين ألف دولار خلال نصف سنة تم تجميعها بواسطة القروض والتبرعات.

يقول مؤسس هذا المركز "إن المشكلة هي أكبر من حجمها" فالمسؤولية بالدرجة الأولى لا تزال ملقاة على البوليس ورجال القانون. (10)

الإحصائيات ليست على درجة عالية من الدقة، فالرقم الذي يتردد باستمرار هو خمسين ألف حالة كل عام, ويعقب جاري هويت مدير مركز الأطفال المفقودين على هذه الإحصائيات بقوله "الأرقام تعتمد على التخمين فبناء على أبحاثي الخاصة , فإن العدد الصحيح يتراوح بين 6 آلاف و 8 آلاف طفل".

المشكلة في التقدير أن تقارير البوليس لا تفرق في معظم الأحيان بين الأطفال والمراهقين الذين يهربون من بيوتهم بمحض إرادتهم وبين أولئك الذين يذهبون ضحية اختطاف مدروسة.

يعود عدد قليل من الأطفال إلى بيوتهم بعد أن يتخلصوا من مختطفيهم بطريقة أو بأخرى حاملين معهم بعض آثار المشكلة.

عاد ستيفن ستايلز إلى منزله عام 1980 واحتفلت العائلة ووسائل الإعلام بعودته، وذلك بعد سنوات من اختطافه، حيث كان يسكن في مدينه ميرسد بكاليفورنيا. وقد هرب بعد هذه المدة من مختطفه حاملاً معه وشماً على ذراعه وبعض العواقب. كان مختطفه "بار نيل" أباه أثناء النهار، ورفيقه الجنسي خلال الليل. بدأت القصة في شهر ديسمبر 1972 , عندما جاء بار نيل ورجل آخر وأخذاه في سيارتهما تحت الادعاء بحمله إلى بيته ثم سؤال أمه لتتبرع للكنيسة، بدلاً من ذلك قام بار نيل بالتظاهر بإجراء مكالمة هاتفية, وعاد وأخبر الطفل بأنه تحدث مع أمه وحصل على موافقتها على أن يبقيه معه خارج البيت طول الليل , في الطريق عرف المختطفون بأن الطفل تعرض للعقاب من والديه اليوم السابق , فاستخدموا هذه الحقيقة وقالوا للطفل بأن أباه وأمه لا يريدانه بعد الآن.

بكى الطفل خلال العشرة أيام الأولى، ثم اعتاد على اللعب بالبيت بعد ذلك.

بعد أسبوع من الاختطاف تحصل بارنيل على أوراق من المحكمة بقصد تغيير الاسم القانوني لستيفن ليصبح دنيس وطلب من الطفل أن يدعوه كأب. بعد أن بلغ ستيفن التاسعة من العمر أدرك بأن الأمور تسير على نحو غير صحيح، وبسبب الخوف من العقاب لم يحاول الهرب حتى في غياب بارنيل خارج البيت من أجل العمل، لكنه استمر في سماع التلفزيون والنظر خلال الصحف ليرى فيما إذا كان والداه يبحثان عنه، بالرغم من الفزع والاعتداء الجنسي الواقع عليه, "فإن ستيفن" اقتنع بهذه الحياة على أساس أنه ابن لبارنيل، ونشأ في المدرسة محباً للشجار وإشعال النيران.

في عيد القديسين "فالنتين" من عام 1980 , أحضر بارنيل مخطوفاً آخر يبلغ من العمر خمس سنوات يدعى تيمي كبت , الذي كان يبكي من أجل العودة إلى البيت، وبدأ الرجل يشير إلى ستيفن ويذكره بأنه قد أصبح الآن كبيراً، استمر تيمي في البكاء وعادت الذاكرة لستيفن ومر أمامه شريط أيامه الأولى مع بارنيل, ويقول ستيفن " لم أستطع تحمل رؤية الطفل تيمي وهو يعاني , وكان ذلك بالنسبة لي إما العمل أو الموت.

بعد حوالي أسبوعين من خطف تيمي تمكن ستيفن من الهروب به وأحضره لمركز للشرطة بمدينة "أكبا" بولاية كاليفورنيا، ووجهت تهمة الخطف إلى بارنيل وألقى به في السجن تحت الوعد بإطلاق سراحه في سبتمبر 1985.

رجوع ستيفن إلى بيته لم يكن بدون مشاكل , فقد عاد وكما يقول هو بنفسه رجلاً نامياً , ولكن أبواه رأوه لآخر مرة على أساس طفل صغير ذو سبع سنوات , ويضيف ستيفن قائلاً " بعد أن توقف والدي عن تعليمي أساسيات الحياة من الجديد , بدأت العلاقة معهم تتحسن... ولكن لماذا لم يعد أبي يحضنني؟ أعتقد أن سبع سنوات قد غيرت نظرته. لقد اعتدنا في السابق الذهاب معاً لصيد السمك عندما كنت طفلاً , والآن يكتفي بالجلوس بالبيت، كل شيء تغير, وفي بعض الأحيان ألوم نفسي لرجوعي للبيت ". والداه قالا: السنة الماضية أمرناه بالخروج من البيت مرتين بعد نزاع معه , ويضيف والده "لقد أصبحت حاد المزاج وتعباً من الناحية النفسية, وبنيت حائطاً حول نفسي خلال السبع سنوات , بعد سن البلوغ ابني يريد الخروج من البيت ليذهب للدراسة , ولهذا فإن الطفل ستيفن ستناينوز لم يعد أبداً لبيته"  (11)              

ثالثاً: الاعتداء الجنسي على الأطفال

وبسبب تشاغل المرأة عن رعاية أطفالها وتربيتهم تضطر أن تتركهم إما في المحاضن الجماعية أو فريسة في الشوارع وهنا يتعرضون للاعتداء على إنسانيتهم وكرامتهم من قبل الشواذ جنسياً والمتاجرين بالأطفال ودعاة الدعارة في كثير من المطاعم والفنادق. يقول الأستاذ "مختار خليل المسلاتي" حول استغلال الأطفال في تجارة الجنس في مقال بعنوان"الأطفال يولدون ضحايا وفريسة للتصرفات النذلة":-

"والذي ورد في المجلة الدينية ذا بلين تروث، يقول كاتب المقال "الأمة أصيبت بالروعة من جراء استخدام الأطفال في أعمال مشينة، وبعضهم يبلغ من العمر ثلاث سنوات حيث استخدموا في أفلام ومجلات تتعامل مع الجنس. وهذه الممارسات تعتبر نسبة بسيطة من أعداد كبيرة جداً من المراهقين الذي هم واقعون تحت تأثير التعامل غير الشريف للجنس والاستغلال"  (12)

في هولي وود كاليفورنيا بأحد المطاعم الليلية، يخرج فرانك البالغ من العمر 15 عاما محفظته ليريها لمراسل إحدى المجلات وليعرض أمامه مائتي دولار من فئة العشرة والعشرين، ويعقب على ذلك بقوله إنها حصيلة يوم واحد من العمل، وهو مبلغ لا بأس به.

إن العمل الذي يتكلم عنه فرانك يتعلق ببيع جسده لخمسة من الزبائن الرجال واستعراض جسمه عارياً، ويعقب المراسل على ذلك بقوله، بكل تأكيد لديك مبلغ كبير من المال، فيرد عليه فرانك ضاحكاً لتفكيره، إني مدمن، ويلف أكمام قميصه ليكشف عن آثار إبرة الهروين.

كل سنة أكثر من 30 ألف طفل ومراهق تستغلهم أفلام الجنس ومجلات العري، في منطقة لوس أنجلوس وحدها.

يقول الملازم ليود مارتن من قسم البوليس في شهادة له أمام لجنة مجلس النواب المشكلة لاعتماد قانون يتعلق بتصوير العراة لا سيما بالأطفال.

أمام نفس اللجنة قال النائب "روبرت دورنان"، إن لوس أنجلوس تعتبر مركز صناعة العراة في أمريكا، وهي التي تفسد الولايات المتحدة من خلال نشر أقذر الأشياء والتي لم يسبق لإنسان أن عرفها بحيث ستؤدي في النهاية إلى تحطيمها.

فرانك يبدو عليه الاضطراب، إنه يريد حقنة من الهروين، فوقف مستعدا للخروج وبدا غير مستعد للدخول كذلك، إنه وقت إغلاق المحل على أي حال.

يقع هذا المطعم في ركن شارع هولي وود بولفار وشارع بالمس اقنوا، إنه أول محطة وقوف في منطقة هولي وود والمسماة: سوق الأطفال الجنسي، وهو مكان يعرض فيه الأطفال أنفسهم على الزبائن أو يجوبون المنطقة بسياراتهم أو ينظرون عبر النوافذ وهم جلوس على كراسي المطعم.

وفي هذا الوقت المتأخر من الليل يوجد على الأقل ستة أطفال في ركن الشارع أمام المطعم، أحدهم لا يتجاوز 10 أو 11 عاما يبدو عليه من هيأته ولكنه قال إنه يبلغ 13 عاما. (13)

تقول د.جودينا دنسون جربر، رئيسة معهد أودس الخاص والمهتم بمختلف المشاكل الاجتماعية مثل المخدرات.

السنة الماضية أصبحت مهتمة بمشكلة العراة المتعلقة بالأطفال والتي أصبحت تأخذ أمرأً جدياً، في محاولة للفت النظر لحجم المأساة، دعت لمؤتمر صحفي في ساحة تايم سكوير حيث قلب منطقة نشاط العراة، وعرضت فيلمين يوضحان عمليات جنسية كاملة استخدم فيها الأطفال بين سن 8 إلى 13 عاماً، وبالإضافة إلى ذلك قامت بعرض بعض المجلات وأوراق اللعب التي تبين أطفال في أوضاع جنسية مشينة.

وأعلنت د.جربر أن عدد الأطفال الذين هم جزء من النشاط بلغ عشرين ألف طفل في منطقة نيويورك في النصف الأخير من عام 1977م، وهم جزء من 600 ألف طفل ومراهق تستغلهم شركات الجنس مقابل المال.

في نيويورك قرر مهندس فضائي أن يحصل على دخل إضافي فوضع إعلاناً على صفحات إحدى الجرائد، يعرض 200 دولار لفتاه تبلغ من العمر بين سن 8 و14 عاماً، ويجب أن يوافق الأبوان على العرض، وكانت الإجابة على الإعلان كبيرة جداً، بعض الآباء ظهروا في الواقع مع أبنائهم في الصور، البعض الآخر سمحوا للكبار بممارسة الجنس مع أطفالهم وحسب ! ولكن بعد مضي وقت قرر البوليس التدخل بعد أن أخذت صور لعدد يقارب من 18 طفلاً واتسعت التجارة لتدر دخلاً يقدر بربع مليون دولار. (14)

في مدينة وينشستر بولاية تنس، كاهن بيكوبالي وقف أمام القضاء بتهمة أخذ بعض الأطفال إلى مزرعة والتقاط فلم لهولاء الأطفال.

في نيواورلينز بولاية لويزيانا، حلقة من الرجال تتضمن ثلاثة مليونيرات وجهت لهم تهمة أخذ بعض أفراد الكشافة الصغار وممارسة أعمال الشذوذ الجنسي وتصوير ذلك.

في محاولة لمعرفة نوعية البشر الذين يحبون التعامل الجنسي مع الأطفال، قام المراسل بسؤال عدد منهم، فاتضح له أنهم ينتمون إلى مختلف الطبقات وينحدرون من مهن مختلفة، بعضهم سائقو شاحنات وفنيو تلفزيون وممثلون ومديرون تنفيذيون، ولكن دوافعهم يمكن إدراجها في حبهم للأطفال، قال أحدهم على سبيل المثال "إنني أحبهم ولا أسيء معاملتهم، بل أعطيهم رعاية واهتمام واحترام أكثر من التي ينالونها من بيوتهم". رجل آخر قال "البعض منا الذي يحب الأطفال، أخذهم من الشارع وأعطيناهم حجرة ومأكولات لعدة أشهر أو سنوات، بل أرسلهم إلى الدراسة على نفقته، كل الذي نسأله في مقابل ذلك هو القليل من الجنس، ولا يوجد شيء في الحياة مجاناً"

شاذ ثالث "قبل أن تعتبروني دنيئا تذكروا أني بشر أريد جنساً، ولكن في عالم الشذوذ فإن الأولوية هي للجمال والشباب.

أنا لست بشاب الآن، وأنا أعرف بأنني لست حسن الشكل أيضا، يجب علي أن أدفع الذي تحصلت عليه من خلال عملي الشاق للحصول على ما أريد، إنها تجارة دعارة، وكل الأطراف تنال عن رضى الذي ترغب فيه، فما هو الخطأ في هذا الأسلوب؟ إنه ليس خطأي إذا كان الأطفال يريدون أخذ المال تحصلوا عليه مني ليستخدمونه في شراء المخدرات.

إنها مشكلته هو، إذا لم يتحصل على المال اللازم له عن طريق الجنس فإنه سيحصل عليه بواسطة السرقة ليشبع عادته

في شارع هولي وود بوليفارد بالإضافة إلى نشاطات الشذوذ الجنسي توجد نشاطات أخرى تسمى نشاطات الجنس التي لا تفرق بين الرجل والمرأة فكل منهما يمكن عمله مع أي من الجنسين حسب الملابسات والظروف، ففي هذا الشارع وغيره من الشوارع قام البوليس وغيرهم من المواطنين المهتمين بالموضوع بحملة دعاية مضادة عام 1986م ضد كل أنواع البغي، ولكن الجهود لتنظيف الشوارع لم تصادف نجاحاً. (15)

في واشنطن رجل البوليس ليلود مارتن أدلى بشهادة له أمام لجنة فرعية منبثقة من البيت الأبيض قائلاً " الطفل الذي تعرض للاعتداء الجنسي في الصغر سوف يصبح نتيجة لذلك عاهراً وفريسة لتجارة العراة وباحثاً عن المخدرات وأي نشاط إجرامي آخر، أو سيشجع ليصبح محباً للاعتداء الجنسي (16)، التقديرات المعدلة والمحافظة تقول إن 10%من الأطفال يتعرضون للاعتداء الجنسي عليهم كل عام في العادة من قبل أفراد يعرفونهم مثل أستاذ المدرسة أو دكتور العائلة أو مستشار المخيم أو بواسطة الآباء أنفسهم.

رئيس لبلدية سابق في مدينة الاموجودو بولاية نيومكسيكو ثبتت عليه تهمة الاعتداء الجنسي على 6 طفلات صغيرات.

كاهن كاثوليكي ألقت عليه السلطات القبض بتهمة ممارسته الجنس في الكنيسة التي تقع في ضواحي لوس انجلوس واعترف بفعلته التي حوكم من أجلها فوصل عدد ضحاياه بين 20 و30 طفلاً.

في مدينة بارنسفيل بولاية أطلنطا رجل يبلغ من العمر 75 سنة كان يعمل كحارس لأحد السجون، اتهم بارتكاب أعمالا جنسية مخزية مع عدد من الأطفال، بلغ عددهن 9 طفلات بين سن 6و10سنوات في مركز لرعاية الأطفال يديره في بيته.

في مدينة بنسبردج 7 أطفال من أصل 13 طفلاً بأحد مراكز رعاية الأطفال غير المسجلة وجدت لديهم حالات من السيلان الذي هو أحد الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الممارسات الجنسية خارج إطار الزوجية.

في مركز آخر لرعاية الأطفال الذي تتراوح أعمارهم بين 3 و 14 سنة، والذي يديره أدي ماوكالواي، اتهم شاب يبلغ من العمر 13سنة وشابة تبلغ من العمر 14 سنة بممارسة جنسية مع الأطفال، الأمر الذي أدى إلى قفل المركز طواعية.

في مقاطعة جوينتت وجهت التهمة لرجل الدين المتقاعد هاري وين ايستب لارتكاب أعمال مشينة ضد الأطفال تتراوح أعمارهم بين سن 8 و 10 سنوات في مركز لرعاية الأطفال يعمل بدون ترخيص تحت إشراف ايستب وزوجته، ايستب البالغ من العمر 16 عاماً واجه حكماً بالسجن 20سنة في سجون جاكسون.

معظم حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال والشكاوى المتعلقة بها تأتي ضد مراكز الرعاية التي تديرها العائلات الكبيرة في بيوتهم والتي يتراوح عدد زبائنها بين 3 و 6 صغار، كثير من هذه البيوت مسجلة لدى الولايات ولكن ليست لها رخصة ولا يتم فحصها بصورة دورية، المسئولون يقدرون عدد البيوت غير المسجلة بالمئات.

تقول سوزان جراس المديرة المساعدة لجمعية الرعاية  في ولاية جورجيا "البيوت تستطيع الإفلات من كل شيء والولاية لا تستطيع أن تلم بكثير من الأشياء بسبب قلة الموظفين الذي يقومون بفحص هذه المراكز"

وتضيف سوزان قائلة "الناس بدأو يشكون بمراكز الرعاية، فالمشكلة تأتي من عدة مراكز، ولكنها تنعكس علينا فتؤثر في أرباحنا".

طبقاً لآخر إحصاء عام للسكان في عام 1980م فإن 54% من الأمهات العاملات في جورجيا لديهن أطفال أقل من ست سنوات من العمر، مقارنة بنسبة 40% عام 1970م، وعدد هؤلاء الأطفال " 269997"، وتقدم مراكز الرعاية خدماتها لعدد "147194" طفلا منهم، تقول د. باربرا برونر من جامعة أميرى بأتلانتا " إننا سوف نواجه مشاكل أكثر تتعلق بمراكز رعاية الأطفال وأعداداً أكبر من الأمهات العاملات سوف يأتين لهذه المراكز لمساعدتهن في الإشراف على أطفالهن ". (17)

قفزت شكاوى ضد مراكز الرعاية بعد اتساع الأخبار التي أفادت البدء في إجراءات التحقيق ضد مركز ماكارتن في كاليفورنيا، لقد تم إدخال الفزع في قلوب الأطفال بواسطة العاملين الذي قتلوا حيوانات أمام أعينهم وقالوا بأن آباءهم سينالون نفس المصير أذا ما أخبروهم عن الممارسات الجنسية التي يتعرضون لها.

تضيف د. باربرا "الكثير من الناس بدأ يتقدم بشكاوى ضد مراكز رعاية الأطفال، بينما جزء بسيط من الأطفال يتم الاعتداء عليهم جنسياً في هذه المراكز، حيث بلغ عدد الضحايا 727 طفلاً، أما معظم حالات الاعتداء يقوم بها الآباء أنفسهم"

الحالات المعروضة للنظر أمام المحاكم يصعب إثباتها، لا سيما وأن الضحايا لا يستطيعون أن يصفوا أو يجدوا ما حدث لهم، بالإضافة إلى ذلك فإن المحققين يصعب عليهم إثبات الوقائع لأن معظم حالات الاعتداء تحصل في تسهيلات الرعاية أو بيوت الأطفال أنفسهم.

في بعض الأحيان يقول الآباء إن أبناءهم قد تم الاعتداء عليهم بأحد مراكز الرعاية بينما في الواقع نكتشف بأن الآباء قد اعتدوا على أطفالهم بالبيت.

في أوهايو رجل وصديقته وجهت لهما تهمة بيع ابنة الرجل البالغة من العمر 3 سنوات في مقابل 3 آلاف دولار بغرض استخدامها في تجارة البغي.

في بعض الأحيان يصاحب حالات الاعتداء الجنسي جرائم قتل، في أتلانتا بولاية جورجيا تم الاعتداء الجنسي على طفلتين إحداهما تبلغ 12 سنة والأخرى 9 سنوات ثم خنقتا بواسطة حبل أو سلك كهربائي.

وتصل حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال أعداداً كبيرة في بعض الأحيان، ففي مدينة شاكوبي بولاية مينسوتا ألقى البوليس القبض على 242 شخصاً ووجهت لهم حوالي 400 تهمة تتعلق باعتداء جنسي على الأطفال، وطبقاً للشكاوي المتعلقة بالقضية عشرات الأطفال قالوا للمحققين ووصفوا لهم مئات الأمثلة من الاعتداءات الجنسية، وقالوا بأنهم تعرضوا لضغوط قوية لممارسة الجنس مع أشخاص كبار في السن وأطفال صغار آخرين وحيوانات.

يقول رجال المباحث إن الأشخاص الموجهة لهم هذه التهم هم أعضاء خلايا لها نشاطات جنسية.

يقول بعض الآباء في مدينة جوردون بولاية منيستا "إنهم يتمنون الآن تقبيل أطفالهم وتمني لهم ليلة سعيدة قبل ذهابهم للفراش، وهم يعتقدون بأن ذلك سيؤثر على صحتهم العقلية وأن المدينة أصيبت بالفزع " (18)

تحدثت وسائل الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى على مستوى آخر من الاعتداء الجنسي على غير البالغين الذين يعملون بالبيت الأبيض كحاملي أوراق وملفات ورسائل بين المكاتب المختلفة، وأجرت محطة سي. ب. أس التلفزيونية مقابلة مع طفل كان يعمل كناقل للأوراق بالبيت الأبيض وتحدث عن علاقة جنسية كانت تربطه بثلاثة رجال على الأقل يعملون كممثلين في الكونجرس وعدد آخر من الموظفين.

المراهق الذي كان وجهه مغطى أثنا المقابلة التلفزيونية كان يبلغ من العمر 17 سنة، عندما عرض عليه ممارسة الجنس عن طريق أحد النواب الذي دعاه لمكتبه الخاص وتحدث معه أحاديث عامة قادته فيما بعد إلى ممارسة الفاحشة في شقته.

أعقب ذلك تحقيق قام به مكتب التحقيقات الفدرالية في الادعاء، وتم إجراء مقابلات حول الموضوع مع عدد من هؤلاء الأطفال.

وهناك موضوع آخر يتم التحقيق فيه أيضاً كما قالت إذاعة سي.ب. أس التلفزيونية وهو المتعلق باستعمال المخدرات لا سيما الكوكايين في البيت الأبيض من قبل هؤلاء الأطفال.

في فبراير 3 من الأطفال الذين يعملون كناقلي أوراق تم طردهم، ويقول أحد هؤلاء الأطفال بأنه لا يعتقد بأن المال استخدم كوسيلة في مقابل الحصول على الجنس معه أو مع غيره من الأطفال الذين تحدث معهم، ولكن شعر بأن هناك ضغوطا أخرى تمارس عليه مثل عدم  الحصول على ترقية أو التمتع بمعاملة أفضل في محيط العمل، وهؤلاء الأطفال يتم تعيينهم بترشيح أو اقتراح من قبل أعضاء مهمين في الكونجرس، والأطفال ينحدرون من عائلات ذات صيت في المجتمع الأمريكي، فعلى سبيل المثال فإن كارتر ابنة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر والبالغة من العمر 14 عاماً تعمل حالياً – تاريخ نشر المقال – في هذه الوظيفة. (19)

ولعل أغرب ما سمعت حول هذا الموضوع – موضوع الاعتداء الجنسي على الأطفال – هو البرنامج الذي بثته محطة أ.بي.سي التلفزيونية والذي تضمن إجراء مقابلة مع أحد الأشخاص الشاذين جنسياً وامرأة أخرى تقف في الجانب المضاد لتصرفاته، إن ما التقطته أذناي من كلمات يصعب على الإنسان السوي تصديقه فهو أبعد من الخيال، ولحسن الحظ تمكنت من تسجيل المقابلة في شريط لا أزال أحتفظ به حتى الآن.

الشخص كان يمثل منظمة تدير أعمال جنس في كاليفورنيا، وهو يدعو ويطالب بالسماح بممارسة جنسية حرة مع الأطفال الصغار، ويدافع عن نظريته بقوله "إن ذلك الأسلوب تعليمي تثقيفي يضمن حرية الاختيار لهؤلاء الأطفال، باعتبار أنهم كيان بشري مستقل بحد ذاته يملك تحديد مساره، وهذه تعتبر ظاهرة صحية يجب حمايتها وتطويرها وتشجيعها، وهاجم الفكر السائد في المجتمع الخاص بحماية الأطفال، وقال بأن ذلك يعتبر نوعاً من دكتاتورية فرض الأمر، وسلب حق الأطفال في حرية الاختيار، وأضاف بأن بعض هؤلاء الأطفال يتعرضون لمعاملة قاسية من آبائهم، وفي المقابل هناك رجال شاذون "في نظر المجتمع!" مستعدون لتقديم العطف والرعاية لهؤلاء الأطفال.

وعندما واجهته المرأة ومدير البرنامج بأن ما يدعو إليه هو في الواقع ضد القانون، أجاب بأنه يعرف ذلك وهذه هي أحد اهتمامات منظمته، فالقانون خاطئ من أساسه، والمنظمة تعمل من أجل التأثير في التشريعات المستقبلية.

وضرب الرجل أمثلة عديدة وقال إنه يعرف رجل مارس الجنس مع أكثر من 100 طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين 9 و19 وهو يستطيع أن يسمي عشرات الأشخاص الآخرين.

أما المرأة فقد ذكرت بأنها التقت برجل مارس أعمال جنسية نذلة مع أكثر من 3000 طفل، نعم ثلاثة آلاف طفل.

ويعجبني أن أستخدم معلومات هذا الشريط لأقدم دليلاً لأولئك الناس الذين يدعون إلى إلغاء العائلة والقانون والمطالبة بممارسة الحرية بدون قيود ولا شروط، وكنت أقول لهم بأنه قد تأتي منظمة عام 2000 أو 3000 ميلادية وتدعو الناس لممارسة الجنس مع مواليد تبلغ أعمارهم أياما معدودة باعتبار أن ذلك ظاهرة صحية تضمن لهؤلاء المواليد شعوراً بالرضا وإحساسا بالحب استناداً إلى آراء علماء نفس مثل فرويد الذي قال بذلك بالفعل في معرض كتاباته وتحليلاته النفسية.

وكنت أدعو إلى الحرية والعدل والمساواة وغير ذلك من المبادئ السامية في حدود معيار محدد وواضح وصحيح وصالح لكل زمان ومكان، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كنت أدعو للإسلام الذي قدمه لنا الرحمن الرحيم وجاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم محمد النبي الأمي رحمة للعالمين وبشيرا ونذيرا لهم. (20)

رابعاً: الخوف وأطفال المفاتيح

ونتيجة لاشتغال الآباء والأمهات جميعاً فإن الأطفال يبقون فريسة للضياع والانحراف وسوء التربية، إما في المراكز والمحاضن الجماعية التي يقوم بالعمل فيها مربيات على درجة من القسوة والغلظة، أو يتسكعون في الشوارع ويصبحون وسيلة هدم وتخريب وسرقات، كما يصبحون باستمرار ضحايا للاغتصاب وتعاطي المخدرات.

يعود الطفل إلى البيت وهو يحمل مفاتيح البيت ليدخله بمفردة وهو يشعر بالخوف والقلق، ومن القصص العجيبة في هذا الجانب ما يأتي:

"ويلي طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، يرجع إلى بيته في مدينة كليفلاند فيذهب مباشرة إلى الحمام ويغلق على نفسه ويدعو الله في صلاته حتى لا يقتحم عليه أحد البيت قبل أن يصل أبواه.

طفل من فينكس يحرس البيت حاملا عصا غليظة في يد وحذاء في اليد الأخرى، ويتأكد من النوافذ كل 15 دقيقة خوفا من مقتحم.

في شيكاغو طفل يبلغ من العمر عشر سنوات يتصل بأمه تلفونيا باستمرار وهو يبكي مشتكياً لها مشكلة بعد أخرى، وعندما يتصل أحد بالتلفون يرد الطفل بصورة أوتوماتيكية قائلاً بأن والدية بالحمام، أي خوفاً من أن يعرف إنه بمفرده في البيت.

البروفسور لاينيت لونج الذي يعمل في كلية بالت مور والذي أجرى مقابلة شخصية مع مئات الأطفال الذين يرجعون إلى بيوتهم وآباؤهم في العمل "أطفال المفاتيح" يقول: كل الأطفال تقريباً قلقون بسبب الأحلام المزعجة التي تأتيهم باستمرار والمتعلقة بأن شخصا ما على وشك اقتحام الشقة، مما اضطر بعض المدارس والشركات بمحاولة لشغل الأطفال في الأوقات التي يعانون فيها من تأخر آبائهم.

في ولاية كاليفورنيا يقدر عدد الأطفال بـ"4"مليون طفل يبلغ بعضهم من العمر 3 سنوات يعيشون في معزل، وبعض الأحيان في خوف حتى يعود آباؤهم من العمل، والمحللون النفسانيون يقولون: إن تزايد أعداد الأطفال الذين يعيشون بهذه الطريقة شيء يدعو للنظر في سلامتهم وحالتهم العقلية بالإضافة إلى اتجاه بعض منهم للجريمة فيما بعد لتخليص أنفسهم من شعور الإحباط "، وتقول مارين فنزا مديرة الاستشارات والرعاية الثانوية في مدرسة المقاطعة بهيوستن:  " أكثر من 14 مليون طفل بين سن السادسة والثالثة عشرة لديهم أمهات  تشتغل وتقدر أن ثلث العدد يبقى في البيت بدون إشراف لوقت طويل "، فعلى سبيل المثال مدرسة لطلاب السنة السادسة في جلن بورني بولاية ميرلاند في حي للطبقة المتوسطة  قرب بلنمورد  دهشت عندما عرفت أن 24 طفلا من أصل  28طالبا بالفصل كانوا من أطفال المفاتيح الذين يحملونها معهم ليدخلوا بيوتهم بسبب غياب أولياء أمورهم.

ومدرس آخر في مدرسة ايدجر ايفانس الإعدادية في انديانابوس يقدر أن 80% من طلاب المدرسة يعودون إلى بيوتهم الفارغة.

حتى إن الاتصالات في مدينة نيويورك  التي تصل إلى قسم المطافي مكالمة من بين 6 مكالمات هي من أطفال المفاتيح بسبب كثرة المشاكل. (21)

وفي تقرير لمكتب الإحصاء أن هناك ثلث أطفال الولايات الأمريكية يعيشون في بيوت بدون أحد الأبوين، وطبقا لدراسة لسن ما قبل البلوغ للأطفال والتي قام بها فرنك فرسنبرج من جامعة بنسلفينيا بأن نصف الأطفال من العائلات المطلقة  لم يروا آباءهم لمدة سنة على الأقل. (22)

وورد في تقرير رسمي للحكومة الأمريكية:

-      أن 7 ملايين طفل  ما بين 5-13 عاماً يعودون إلى منازل خالية، ينتظرون عودة الآباء والأمهات من العمل.

-      أن 5 ملايين يجدون المربية أو الجارة.

-  2 مليون لا يجدون أحداً، ويقومون برعاية أنفسهم مما يشعر الطفل بحزن شديد، ويتأثر نفسياً دون أن يظهر ذلك عليه. ذكر ذلك " سيام سان " المدير التنفيذي للرابطة الوطنية لمديري المدارس المتوسطة في أمريكا.

-      كما صرح " هوارد كارول " من معهد التعليم الوطني الأمريكي:-

-  إن بقاء 2.1 مليون طفل دون رعاية يومياً حتى ولو لساعات قليلة أمر خطير، ويجب على المسؤولين إنذار الآباء أو إيجاد حلول مناسبة للمشكلة  (23)

وفي بريطانيا وفقاً لتقرير وزير داخليتها، يتم قتل 4 أطفال أسبوعياً بأيدي أولياء أمورهم، ويموت 200طفل سنوياً بسبب جرائم الآباء ضدهم، ويذبح طفل كل أسبوعين بمعرفة أقربائه ومعارفه.

وهذه الطفلة الأمريكية "سوزان" في الثانية عشرة من عمرها تقول: إني لا أرى والدي كثيراً وهو مرهق باستمرار، وكذا أمي عندما أبلغ الثامنة عشرة، أريد أن أهاجر وحيدة إلى الهند، المدرسة قالت لي:  إن البيوت هناك كثيرة وإن الناس يجلسون في الطرقات ويتحادثون، المدرسة قال لي أيضاً: إن الهند يقدسون البقرة وأنا لم أر البقرة في حياتي إلا على شاشة التلفزيون أو في الكتب لا أريد أن أبقى هنا، ولا أريد أن يتجعد وجهي مثل أمي، إنني أنوي السفر إلى المشرق. (24)

خامساً: الأطفال غير الشرعيين

لقد أصبح ضحايا الجنس مشكلة اجتماعية خطيرة ومن أبلغ ما كتب في هذا الصدد مقال لكاتب أمريكي يحذر فيه الغرب من عواقب ذلك التدهور الذي سيحول الغرب إلى دوائر إغاثة لضحايا الجنس والطلاق يقول:" إن إحصائيات 1979م تدق ناقوس الخطر فعدد اللواتي يلدن سنوياً من دون زواج شرعي، وفي سن المراهقة لا يقل عن 600 ألف فتاة وإذا أضيف إلى ذلك عدد اللواتي يلدن بدون زواج بعد سن المراهقة فإن العدد الإجمالي يتجاوز المليون، ومعنى هذا فإن الولايات المتحدة تستقبل مليون طفل سنوياً من الزنا والسفاح، وأن على الدولة أن تقوم بإعالتهم وإعالة أمهاتهم بما يشكل كارثة اقتصادية لأن كل طفل يكلف الدولة ما يقرب من 18 ألف دولار" (25)

وذكرت مجلة المجتمع العدد " 1117" ربيع الآخر 1415هـ ص " 23" أن الإحصائيات تشير إلى أن 3% من الفتيات المراهقات يصبحن أمهات في سن المراهقة، وتصل نسبة الأمهات المراهقات غير المتزوجات 50% في أمريكا. (26)

سادساً: انحراف الأطفال

إن المتتبع للأخبار اليومية وما تصدره الصحف ليهوله ويروعه ما ينشر وينقل عن حال الطفل الإنساني في العالم، فثمة أنواع من القتل تتعرض لها الأجيال في العالم بأسره اليوم، وإن ما طلعت به التكنولوجية الحديثة من نظم وأساليب في الحياة لا تقوم على منهج رباني، بل على هوى البشر وأطماعهم، وقد أدى إلى انحراف الطفولة وزجها في أودية الفساد والرذيلة والهلاك والضياع.

في 31 ديسمبر 1979م نشرت – صحيفة الواشنطن بوست – مقالاً للكاتب وليم راسبري الذي نقل عن البرفسور – ادوارد أ.وين – أستاذ التربية في جامعة اللينوي ما توصل إليه في بحوثه الإحصائية ومما قاله: هناك زيادة مستمرة في المراهقين الذي يمكن تدمير النفس إذ يكشف البرفسور – واين – على أن جرائم القتل بين الناشئة البيض الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-19 سنة قد زادت من 2.7 لكل مائة ألف عام 1959م لتصبح 7.5 لكل مائة ألف عام 1976م أي بنسبة 177% كما أن جرائم الانتحار زادت بنسبة 260%، هذا بالإضافة إلى زيادة تناول المخدرات والمسكرات والانحرافات الأخلاقية والأمراض الجنسية.

ويعتقد البروفسور – واين- أن الفشل الأخلاقي والاجتماعي فد تفشى في العشرين سنة الأخيرة بين الناشئة، وأن جيلاً ينمو يتصف بالأنانية، والسلبية وبرود العواطف وعدم التدين وعدم الشعور بالصالح العام، وفقدان الشخصية... ويعتقد البروفسور – واين – أن السبب في ذلك هو أن مؤسسات التربية بما فيها الأسرة أصبحت لا تعي شيئاً في شخصية الطفل إلا كيفية الحصول على الدولار، وأن اللوم يجب أن يوجه للوالدين اللذين يربيان الطفل في بيت لا دين له، ومجتمع لا دين له، إلا ما كان من المسلسلات التلفزيونية وأفلام السينما، والراديو، والصحافة الداعرة، والعنف، والجريمة، والجنس وعدم الإحساس بقبح الأفعال السيئة وتبرير كل انحراف. (27)

لقد تفشى الداء واستشرى في أرجاء العالم ولا سيما في الغرب وأمريكا... وقد ذعر المسؤولون، وأصيبوا بالرعب من الأرقام الإحصائية التي وصلت إليها الدراسات.

ففي تقرير أعده –روبين لويد– مراسل الشركة التلفزيونية N B C أعده في كتاب، وكتب مقدمة الكتاب السيناتور – بيرتش باي – عضو اللجنة الفرعية في الكونغرس لدراسة انحراف الأحداث، ومما جاء في الكتاب.

1.      تنفق الولايات المتحدة سنوياً 590 مليون دولار لإصلاح الخراب الذي يحدثه الطلبة في المدارس.

2.      تنفق المدارس رواتب الحراس ما يعادل ثمن الكتب المدرسية سنوياً.

3.      في المدارس ضباط أمن لمنع الاعتداء على الأرواح والأعراض.

وقد ذكر السيناتور – بيرتش باي – في مقدمته للكتاب: " أن عدد الطلبة الأمريكان الذين قتلوا خلال الخصومات في ساحات المدارس ما بين 1970-1974م يفوق عدد القتلى من الجنود الأمريكان في فيتنام خلال الفترة المذكورة.

ويقول مؤلف الكتاب إنه في عام 1973م تبين في دراسة لمنطقة مدرسية واحدة أن مائة طالب قد قتلوا في ذلك العام.

ويتكرر الاعتداء على المعلمين، وتغتصب المعلمات والطالبات يومياً.

4.      يباع في مدينة نيويورك من المخدرات بين طلاب المدارس يومياً ما قيمته 600 دولار.

ولقد علق أحد مديري المدارس على الأرقام المرعبة لتعاطي المخدرات بين الطلبة فقال: " إن أي مدير تربية يدعي أنه ليس لدية مشكلة المخدرات في المدارس العامة هو إما أن يكون مذنباً بإخفاء الحقائق، أو جاهلاً بما يجري".  (28)

بل إن الوالدين مازالوا يفرقون بين الخمور والمخدرات، والولد الذي يكتفي بالخمور يعتبر طفلاً مفضلاً مرضياً أكثر من الذي يتعاطى المخدرات.

5.  في عام 1974م أصدرت لجنة خاصة في ولاية نيويورك تقريباً – بعنوان:"الجريمة في المدارس" – عن وجود شبكات بغاء تجند الطلاب والطالبات في المدارس.(29)

سابعاً: انتهاك حرمة الطفولة: بيع الأطفال – استغلالهم أخلاقياً.

لقد نتج عن التصدع الأسري وانحراف الأحداث نتيجة انهيار نظام الأسرة، بالإضافة إلى أسباب اجتماعية واقتصادية أخرى، أن انتهكت حرمة الأطفال الأبرياء، وذلك بتحويل الطفولة إلى سوق استهلاكي للبيع والشراء، والمتاجرة بهم في سوق البغاء والفواحش، في منظمات ضخمة يشتغل بها آلاف الموظفين والمحترفين من الأطباء والفنانين ورجال العصابات وتجار المخدرات. (30)

وفي العالم 100 مليون طفل هم أطفال وشوارع، و20% منهم في الدول المتقدمة و 40% في أمريكا اللاتينية و 25-30% في آسيا و 10% في إفريقيا، وهم عرضة لتعاطي المخدرات والقيام بالأعمال اللأخلاقية. (31)

وما ينشر في الصحف والمجلات يومياً يغني عن الذكر.

وإن ما يجري للطفولة اليوم ما هو إلا نتائج حتمية للمجتمع الراهن في نظمه غير الشرعية والوضعية، في السياسة والاجتماع والاقتصاد والتربية، ولا عجب وحال الأسرة اليوم كما هو مشاهد، ولا عجب وحال الأمومة هكذا أيضاً أن يباع الأطفال وأن يستثمر طفل الإنسان البريء ! في أبشع صورة عرفتها البشرية على مر الأزمان والدهور.

يقول فشر زعيم التربية في أوروبا في العصر الحديث مصوراً واقع الطفولة في المجتمع الصناعي ومحذراً من مغبة الأمر إذا ترك بلا ضبط وتوجيه وإعداد: "إن قارة أوروبا لما اضطرت هي إلى أن تجابه حقائق الانقلاب الصناعي التي كانت إنجلترا تجابهها، لم تقل لنفسها يومئذ: إن الأمور الجديدة الغريبة التي تجري الآن في إنجلترا ستحدث لي أنا أيضاً، عندما يحين الأوان، فستقام هنا أيضاً المدن الصناعية التي سيملأ دخانها الجو، وسيستمر هنا أيضاً استغلال الأطفال الصغار للربح والكسب، ولكن سيولد رغم ذلك في هذه الدنيا – أطفال أكثر وأكثر – أطفال يجب أن يبيتوا ويطعموا ويتعلموا ويحكموا".

"وقبل أن تمضي عقود عدة، ستتكرر في كل صقع ونادٍ نفس هذه الأمور، وستغير الآلات الميكانيكية ورؤوس الأموال معالم المجتمع، وستجبر الحكومات في مشارق الأرض ومغاربها – إذا كانت تروم البقاء – على أن تعد العدة لجيل جديد لا يملك رأس مال.. جيل اجتث من الأحوال الاقتصادية الثابتة الوطيدة، ومظاهر العبادة والتقوى التي تحفل بها الحياة القروية، جيل لا تقاليد ولا ولاء ولا مستوى أخلاقياً له، جيل هائم يعيش في مهب ريح المزاحمة الاقتصادية العنيفة – نحن الأوروبيين – نبدأ في الواقع عصراً صناعياً جديداً، فينبغي لنا أن نرقب أخطاره، وندرك من قبل حوائجه، ونهدي خطواته الصراط المستقيم"(32)

____________

(1) المرأة بين الجاهلية والإسلام 345 .

( 2) ينظر : المرأة الغربية 63 .

(3) المرجع نفسه .

(4) الموقع : www.Islamonline.net/arab/adam.2003/07/article05.shtml  

( 5) ينظر : أمريكا كما رأيتها  174 .

(6 ) ينظر : المرجع نفسه  175 .

(7 ) المرجع نفسه  177 .

(8) المرجع نفسه  179.

(9 ) المرجع نفسه 181.

(10 ) أمريكا كما رأيتها 182.

(11 ) ينظر : أمريكا كما رأيتها , مختار خليل المسلاتي 176-183.

(12 ) ينظر : المرجع نفسه :  147 .

(13 ) ينظر : المرجع نفسه  148 .

( 14) ينظر : المرجع نفسه  149 .

(15 ) ينظر : المرجع نفسه  149 .

(16 ) ينظر : المرجع نفسه 170.

( 17) ينظر : المرجع نفسه  171 .

(18 ) ينظر : المرجع نفسه  172 .

( 19) ينظر : المرجع نفسه  173 .

( 20) ينظر : أمريكا كما رأيتها 175   .

( 21)ينظر : أمريكا كما رايتها مختار خليل المسلاتي 100 وما بعدها .

( 22) المرجع نفسه 107 .

( 23) المرأة الغربية 64 نقلاً عن : رسالة إلى مؤمنة : 251 .

( 24) مجلة البيان 41/37 .

( 25) ينظر : العدوان على المرأة 64 نقلاً عن  : عمل المرأة في الميزان د.محمد على البار 248 .

( 26) ينظر : الأمومة 2/901  .

( 27) ينظر : الأمومة 2/898 نقلاً عن كتاب:Listen America, Jerry Falwll PP . .

( 28) ينظر : الأمومة 2/898 .

(29 ) ينظر : المرجع نفسه 2/ 899 .

( 30) المرجع نفسه  2/ 901 نقلاً عن  : د. محمد علي البار ، الأمراض الجنسية 414   .

(31 )  المرجع نفسه  2/901  .

( 32) ينظر : الأمومة  2/ 901 وما بعدها  .

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
افكار حمد   |       
مساءً 06:51:00 2012/06/23
بارك الله فيك

سالم الغامدي   |       
مساءً 10:36:00 2011/02/23
تأملت ما كتبه الأخ عبد الرحمن جزاه الله خيرا على اجتهاده.. غير أن عرض الموضوع بهذه الصيغة فيها مشكلة تتكرر في كثير من دراساتنا الفقهية التي تبدأ من النهاية.. حيث تجد أن الباحث يبدأ في المقدمة بشن هجوم كاسح للرأي المخالف.. وليس العجب في من ينتقد رأيا يرى خطأه.. وإنما قصدت من يتعرض لموضوع ما باعتباره دراسة علمية شاملة للموضوع، ثم تراه وقد بدأ موضوعه بالانتصار للرأي الذي يراه دون فحص للمعطيات .. ومن دون محاولة لقراءة الرأي الآخر ومقارنته في حجته لما يظنه حقا.. وهذا الموضوع تحديدا أرى فيه سطحية شديدة في تناول الفكرة والتفصيل في عناصرها، فالسلبيات المطروحة وفق ما أعده الباحث تتم من خلال قراءة مبتسرة لأقوال وأخبار منتقاة لتؤيد الفكرة التي يريد الباحث إقناع الآخرين بها.. وليس من خلال استقراء الأقوال في المسألة وحجة كل فريق.. ومن ثم الترجيح بينها بمقتضى قواعد الترجيح.. على كل حال أختم بمطالبة الإخوة في الموقع بذل مزيد من الجهد لمراجعة ما ينشر.. فالعلم ليس بكثرة ما ينشر بقدر ما هو أقرب للفقه.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى..

سالم الغامدي   |       
مساءً 10:33:00 2011/02/23
تأملت ما كتبه الأخ عبد الرحمن جزاه الله خيرا على اجتهاده.. غير أن عرض الموضوع بهذه الصيغة فيها مشكلة تتكرر في كثير من دراساتنا الفقهية التي تبدأ من النهاية.. حيث تجد أن الباحث يبدأ في المقدمة بشن هجوم كاسح للرأي المخالف.. وليس العجب في من ينتقد رأيا يرى خطأه.. وإنما قصدت من يتعرض لموضوع ما باعتباره دراسة علمية شاملة للموضوع، ثم تراه وقد بدأ موضوعه بالانتصار للرأي الذي يراه دون فحص للمعطيات .. ومن دون محاولة لقراءة الرأي الآخر ومقارنته في حجته لما يظنه حقا.. وهذا الموضوع تحديدا أرى فيه سطحية شديدة في تناول الفكرة والتفصيل في عناصرها، فالسلبيات المطروحة وفق ما أعده الباحث تتم من خلال قراءة مبتسرة لأقوال وأخبار منتقاة لتؤيد الفكرة التي يريد الباحث إقناع الآخرين بها.. وليس من خلال استقراء الأقوال في المسألة وحجة كل فريق.. ومن ثم الترجيح بينها بمقتضى قواعد الترجيح.. على كل حال أختم بمطالبة الإخوة في الموقع بذل مزيد من الجهد لمراجعة ما ينشر.. فالعلم ليس بكثرة ما ينشر بقدر ما هو أقرب للفقه.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى..

سعد الغامدي   |       
مساءً 02:54:00 2011/02/22
بارك الله فيما كتبت.

يا أخي   |       
مساءً 05:29:00 2011/02/20
تكلم عن الأطفال وخاصة البنات اللاتي يقتلن في الدول العربية من طرف آباء وأمهات قابعات في بيوتهن.

الصفحة 1 من 1

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1436 هـ