إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

آداب الدعاء وشروطه في السنة[3/5]

السبت 26 شوال 1432 الموافق 24 سبتمبر 2011  
آداب الدعاء وشروطه في السنة[3/5]
د. محمد بن عبد الله القناص

$0 9- أن يتحرى الأوقات التي يُستجاب فيها الدعاء: $0 $0 $0 $0للدعاء أوقات شريفة فاضلة ورد الحث في السُّنة على تحري الدعاء فيها، فينبغي للمسلم أن يترصد تلك الأوقات الفاضلة فيدعو الله فيها؛ فهي أرجى للإجابة من غيرها، ومن تلك الأوقات : $0 $0 $0 $0أ‌-                الثلث الأخير من الليل: $0 $0 $0 $0ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" (1)، ووصف الله عباده المتقين بأنهم يستغفرون بالأسحار، فقال تعالى: "وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ" (2) وقال:"كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (3). $0 $0 $0 $0ب‌-          ساعة الجمعة:$0 $0 $0 $0ففي يوم الجمعة ساعة يُستجاب فيها للعبد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ:"فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" (4) . $0 $0 $0 $0وقد اختُلف في تعيين هذه الساعة على أقوال، وأرجح هذه الأقوال قولان: $0 $0 $0 $0أحدهما: ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى الفراغ من الصلاة، وثانيهما: ما بعد صلاة عصر يوم الجمعة إلى الغروب، فهاتان الساعتان قد صح في كل منهما ما يدل على أنه يستجاب فيه الدعاء (5). $0 $0 $0 $0ج- شهر رمضان:$0 $0 $0 $0رمضان هو أفضل الشهور، وهو موسم الخيرات، ونزول البركات، وفيه تُفتح أبواب السماء، ويُتعرض فيه لجود الرب وكرمه وفضله، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ" (6)، فعلى المسلم أن يجتهد في الدعاء في هذا الشهر المبارك ولاسيما في العشر الأواخر منه ففيها ليلة القدر. $0 $0 $0 $0د- يوم عرفة : $0 $0 $0 $0فهو يوم عظيم تُستجاب فيه الدعوات وتُقال فيه العثرات، فعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (7). $0 $0 $0 $0هـ- ما بين الأذان والإقامة : $0 $0 $0 $0فهذا الوقت وقت شريف يُرجى فيه قبول الدعاء، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ" (8) . $0 $0 $0 $010- أن يتحرى الأحوال الفاضلة : $0 $0 $0 $0هناك أحوال فاضلة دلت نصوص الكتاب والسنة على أنها أحوال يستجاب فيها الدعاء؛ لما فيها من إظهار العبودية والافتقار والخشوع والتذلل، فينبغي للمسلم أن يحرص على الدعاء فيها، ومن ذلك حالة: الاضطرار، والسجود، والسفر، والصيام، ودعاء الوالد لولده، قال تعالى:"أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ" (9)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ" (10)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عز وجل، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" (11)، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ" (12)، وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" (13)$0 $0 $0 $011- أن يتحرى الأماكن الفاضلة: $0 $0 $0 $0هناك أماكن مفضلة شريفة ينبغي للمسلم أن يتحرى الدعاء فيها، مثل: $0 $0 $0 $0مكة والمساجد والمشاعر المقدسة: كعرفة (14)والمشعر الحرام (15)، والجـمرتين الصغرى والـوسطى دون الكبرى (16) والصفا والمروة (17)؛ عند أداء المناسك، وذلك لأن هذه المواضع قد شرفها الله تعالى، وتعبدنا بتعظيمها، وقد ورد أن النبي ‍صلى الله عليه وسلم اجتهد في الدعاء في هذه الأماكن، وقد كان أهل الجاهلية يرون أن الدعاء في مكة مستجاب، فلذلك شق عليهم الأمر لما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين ألقوا على ظهره صلى الله عليه وسلم سلا الجزور، ففي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ (18)، قال الحافظ ابن حجر: "يمكن أن يكون ذلك مما بقي عندهم من شريعة إبراهيم" (19). $0 $0 $0 $012- الدعاء في الرخاء والإكثار منه في وقت اليسر والسعة : $0 $0 $0 $0ينبغي للمسلم أن يكون دائم الصلة بالله عز وجل، وأن يُلازم الدعاء في الرخاء والشدة، ومَنْ كان على هذه الحالة فهو حري أن يُستجاب دعاؤه، ويُعجل فرجه، ويُحقق طلبه، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "تَعَرَّفْ إلى الله في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ" (20)، والمراد بالمعرفة المطلوبة من العبد في الحديث هي: المعرفة الخاصة، التي تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية، والانقطاع إليه، والأنس به، والطمأنينة بذكره، والحياء منه، والهيبة له، ومن المعرفة أيضاً إخلاص الدعاء له في حال الرخاء، قال سبحانه مخبراً عن يونس: "فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" (21) . $0 $0 $0 $0وقد ذم الله عز وجل الذين لا يعرفونه إلا في حال الشِّدَّة والكَرْب ثم يُعرضون عنه في حال الرخاء واليُسر قال تعالى:"وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ" (22)، وقال عز وجل:"وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا " (23)، وقال جل جلاله:"فَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ" (24)، وقال تبارك وتعالى:"وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ" (25).   $0 $0 $0 $013- الوضوء عند الدعاء: $0 $0 $0 $0يُشرع للداعي أن يتطهر عند إرادة الدعاء، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ عندما أراد الدعاء في بعض المناسبات، ففي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، في قصة استشهاد أبي عامر رضي الله عنه ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له قال: فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ" قال: وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ" فَقُلْتُ: وَلِي، فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، أَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًاّ" (26) .$0 $0 $0 $0قال الحافظ ابن حجر: (يُستفاد منه استحباب التطهير لإرادة الدعاء، ورفع اليدين في الدعاء) (27). $0 $0 $0 $0 وعن عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ: "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" قَالَ: فَادْعُهْ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ ..." الحديث (28)$0 $0 $0 $0ولا يتعين الوضوء عند إرادة الدعاء، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في جميع أحيانه (29)، والدعاء نوع من الذكر، ثم إن الوضوء للدعاء ليس صفة دائمة في جميع الدَّعَوات التي نُقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يقع الإنسان في حالة اضطرار لا يتمكن فيها من الوضوء، فيُسارع في الدعاء؛ فيجيبه الله على حسب قوة إخلاصه ورجائه وتضرعه وخشوعه .$0 $0 $0 $0_______________$0 $0 $0 $0(1) أخرجه البخاري ح (1145)، ومسلم ح (758)  .$0 $0 $0 $0(2) سورة آل عمران الآية: 17 .$0 $0 $0 $0(3) سورة الذاريات الآيتين: 17 - 18  .$0 $0 $0 $0(4) أخرجه البخاري ح (935)، ومسلم ح (852)  .$0 $0 $0 $0(5) ينظر: فتح الباري (2/417 – 423) .    $0 $0 $0 $0(6) أخرجه البخاري ح (3277)، ومسلم ح (1079)  . $0 $0 $0 $0(7) أخرجه الترمذي ح (3585)، وأحمد (2/210)، وفي إسناده: محمد بن أبي حميد وهو ضعيف، وللحديث شاهد مرسل صحيح من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز أخرجه مالك في الموطأ ح (498) بلفظ: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) .  $0 $0 $0 $0(8) أخرجه أبو داود ح (521)، والترمذي ح (212)، واللفظ له، وقال: ((حديث حسن صحيح)) .  $0 $0 $0 $0(9) سورة النمل الآية: 62 .$0 $0 $0 $0(10) أخرجه مسلم ح (482) . $0 $0 $0 $0(11) أخرجه مسلم ح (479) . $0 $0 $0 $0(12) أخرجه أبو داود ح (1536)، واللفظ له، والترمذي ح (3448)، وابن ماجه ح (3852)، قال الترمذي: ((حديث حسن)) .  $0 $0 $0 $0(13) أخرجه الترمذي ح (3598)، وابن ماجه ح (1742)، وأحمد (2/445)، وابن حبان كما في الإحسان ح (3428)، والطبراني في الدعاء ح (1315)، قال الترمذي: ((حديث حسن)) .   $0 $0 $0 $0(14) أطال صلى الله عليه وسلم في الدعاء والابتهال يوم عرفة وهو على ناقته رافعاً، منذ أن استقر في مقامه الذي وقف فيه من لدن الزوال بعد الصلاة إلى أن غربت الشمس، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المؤذّن فأذّن فأقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر، ثم أتى عرفة، فكان واقفًا على راحلته، مستقبلَ القبلة، يدعو ربَّه ويتضرّع بين يديه رافعًا يديه خاضعًا مستكينًا خاشعًا راجيًا، صلوات الله وسلامه عليه، سقط خطامُ ناقته من إحدى يديه فأخذه باليد الأخرى، ويدٌ رافعَها يدعو الله ويرجوه )) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2758)، والطبراني في الأوسط (5/221)، من طريق الأعمش عن أنس رضي الله عنه، وقال الهيثمي في المجمع (10/265): ((رواه البزار والطبراني في الأوسط ... ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الصوفي وهو ثقة، ولكن الأعمش لم يسمع من أنس))، وعن ابن عباس بقال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة ويداه إلى صدره كاستطعام المسكين))، أخرجه الطبراني في الأوسط (3/189)، وقال الهيثمي في المجمع (10/264): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله وهو ضعيف)) . $0 $0 $0 $0(15) أطال صلى الله عليه وسلم التضرع والمناجاة والدعاء في مزدلفة في المشعر الحرام منذ أن صلى الفجر في أول الوقت إلى أن أسفر جداً قبل أن تطلع الشمس، أخرج مسلم ح (1218) من حديث جابر رضي الله عنه في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ)) .   $0 $0 $0 $0(16) كان النبي صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق بعد رمي الجمرتين الأوليين يستقبل القبلة، ويقوم قياماً طويلاً يدعو ويرفع يديه، ففي البخاري ح (1751) من حديث ابْنِ عُمَرَ ب: ((أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم))  .   $0 $0 $0 $0(17) من الأماكن الفاضلة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من دعاء ربه فيها: عند الوقوف على الصفا والمروة، ففي صحيح مسلم ح (1218) من حديث جابر بن عبد الله في وصفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ "إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ..." أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا))، وفي أثناء الطواف بالبيت كان صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء فعند أبي داود ح (1892)، وأحمد (3/411) من حديث عبد الله بن السائب قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" .   $0 $0 $0 $0(18) أخرجه البخاري ح (240)، ومسلم ح (1794)  .     $0 $0 $0 $0(19) فتح الباري (1/351) .$0 $0 $0 $0(20) أخرجه الترمذي ح (2516)، وأحمد ح (1/307)، والحاكم في المستدرك (3/623)، والطبراني في المعجم الكبير (11/223)، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) .$0 $0 $0 $0(21) سورة الصافات: 143 – 144 . $0 $0 $0 $0(22) سورة يونس الآية: 12  .$0 $0 $0 $0(23) سورة الزمر الآية: 8  .$0 $0 $0 $0(24) سورة الزمر الآية: 49 . $0 $0 $0 $0(25) سورة فصلت الآية: 51 . $0 $0 $0 $0(26) أخرجه البخاري ح (4323)، ومسلم ح (2498)  .$0 $0 $0 $0(27) فتح الباري (8/43) .  $0 $0 $0 $0(28) أخرجه الترمذي ح (3578)، وابن ماجه ح (1375)، وأحمد (4/138)، وقال: ((حديث حسن صحيح غريب)) .$0 $0 $0 $0(29) أخرجه البخاري معلقاً (1/407)، $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - warda
    مساءً 03:30:00 2011/09/26

    اللهم أجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة ..

الصفحة 1 من 1