رسائل فقهية
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
بيع التقسيط وأحكامه
الاحد 17 محرم 1431 الموافق 03 يناير 2010
 
بيع التقسيط وأحكامه

سليمان بن تُركي التُركي

اسم الكتاب :بيع التقسيط وأحكامه
المؤلف: سليمان بن تُركي التُركي
الناشر :دار إشبيليا / السعودية
عدد الصفحات : 558

انتظمت الرسالة بعد المقدمة في تمهيد، وثلاثة فصول، وتتمة، وخاتمة.
التمهيد خصصه لدراسة مصطلحات البحث ، وجاء في مطلبين: الأول في تعريف البيع وأقسامه ،والثاني في تعريف التقسيط والأجل فيه .
أما الفصل الأول فعقده لبيان شروط بيع التقسيط ، وانتظم في تمهيد وثلاثة مباحث:
التمهيد كان حول الشروط العامة للبيع. بينما المباحث كان الأول منها في الشروط المتعلقة بأحد العاقدين،والثاني في الشروط المتعلقة بالعوض ،و الثالث في الشروط المتعلقة بالأجل .
وأما الفصل الثاني فخصصه لدراسة تأثر الثمن بالتقسيط ، وجاء في ثلاثة مباحث :
الأول حول زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع التقسيط ،والثاني في الحط من الثمن لقاء تعجيل أداء الأقساط ، والأخير حول ما يترتب على تأخير أداء الأقساط .
أما الفصل الثالث فخصصه لدراسة آثار بيع التقسيط ، وجاء في ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : لزوم الأجل في بيع التقسيط،والثاني في انتقال ملكية المبيع للمشتري ،بينما كان الثالث حول المواعدة وأثرها في بيع التقسيط .
وأما التتمة ، فجعلها دراسة تطبيقية لبيع التقسيط من واقع شركتين من الشركات المتعاملة بهذا البيع.
وفي نهاية البحث ذكر خاتمة أوجز فيها ما توصل إليه من نتائج ،وهي كالتالي:
أولاً: بيع التقسيط هو ( عقد على مبيع حال ، بثمن مؤجل ، يؤدَى مفرقاً على أجزاء معلومة ، في أوقات معلومة ) وبين التقسيط والتأجيل علاقة عموم وخصوص مطلق ، فكل تقسيط تأجيل ، وقد يكون التأجيل تقسيطاً وقد لا يكون ، فالتأجيل هو الأعم مطلقاً .
ثانياً:يشترط لبيع التقسيط – فوق الشروط العامة للبيع – جملة من الشروط . هي كالتالي :
الشرط الأول : أن لا يكون بيع التقسيط ذريعة إلى الربا . وأبرز الصور التي يتحقق فيها التذرع بالتقسيط إلى الربا : بيع العينة.
الشروط الثاني : أن يكون البائع مالكاً للسعلة . فلا يجوز أن يقدم البائع على بيع سلعة ليست مملوكة له ، على نية أنه إذا أتم العقد مع المشتري ، اشتراها وسلمها بعد ذلك .
أما طلب شراء السلعة من شخص ليست عنده ليقوم بتملكها ومن ثم بيعها على طالبها بربح ، فجائز إن كان المأمور يشتري لنفسه ويتملك ملكاً حقيقياً ، ومن غير إلزام للآمر بتنفيذ ما وعد به من شراء السلعة.
الشرط الثالث: أن تكون السلعة مقبوضة للبائع .فلا يكفي تملك البائع للسلعة التي يرغب في بيعها بالتقسيط ، بل لا بد من قبض السلعة المراد بيعها بالتقسيط القبض المعتبر لمثلها قبل التصرف فيها بالبيع ، أياً كانت تلك السلعة طعاماً أو غيره.
الشرط الرابع : أن يكون العوضان مما لا يجري بينهما ربا النسيئة . وذلك للتلازم بين بيع التقسيط وبين الأجل الموجب لانتفاء الاشتراك في علة الربا.
الشرط الخامس : أن يكون الثمن في بيع التقسيط ديناً لا عيناً . لأن الثمن في بيع التقسيط لا يكون إلا مؤجلاً ، والأجل لا يصح دخوله إلا على الديون التي تقبل الثبوت في الذمة ، دون الأعيان.
الشرط السادس : أن تكون السلعة المبيعة حالة لا مؤجلة . لأن المبيع إذا أجل–مع أن الثمن مؤجل أصلاً – فقد تحقق كون ذلك من بيع الكالئ بالكالئ . وهو منهي عنه.
الشرط السابع : أن يكون الأجل معلوماً . فلا بد من بيان عدد الأقساط ، ووقت أداء كل قسط ، ومدة التقسيط كاملة ، يحدد هذا تحديداً منضبطاً لا يحصل معه نزاع بين الطرفين.
الشرط الثامن : أن يكون بيع التقسيط منجزاً . فلا يصح تعليق عقد البيع على أداء جميع الأقساط ، بل لا بد أن يتم البيع بصورة منجزة ، تترتب عليه جميع الآثار المترتبة على عقد البيع فور صدوره.
ثالثاً:تجوز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع التقسيط ، في قول جماهير أهل العلم من السلف والخلف ، من غير مخالف يعتد بخلافه . بل قد حكى بعض أهل العلم الإجماع على جواز أن الثمن المؤجل أزيد من الثمن الحال. ومع ذلك فقد وجد من شذ في هذه المسألة ، ورأى تحريم زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال ، لاشتباه هذه الزيادة عليه بالربا . تبين من خلال البحث شذوذ هذا الرأي وضعف أدلته .
رابعاً: يجوز الحط من الدين المؤجل مقابل تعجيل الأداء . فيسوغ لمن أدى الأقساط قبل زمن حلولها أن يطالب بالحط عنه من الثمن بقدر ما زيد أصلاً مقابل تلك المدة الملغاة.
خامساً: لا يجوز إلزام البائع بقبول الأقساط المعجلة ، التي سوف يترتب على قبوله لها حط من الثمن ؛ لأن في ذلك إضرارا به ، فهو لم يقصد من البيع بالتقسيط إلا هذه المصلحة ، والأجل حق لهما فلا يستبد أحدهما بإسقاطه.
سادساً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من أقساط ، ومع ذلك فلا يجوز فرض تعويض مالي على المدين المماطل مقابل تأخير أداء الدين.
سابعاً: يجوز اشتراط حلول بقية الأقساط بتأخر المدين الموسر في أداء بعضها .]
ثامناً:لا يجوز أن يتم العقد في بيع التقسيط على عدة آجال لكل أجل ثمنه ، كأن يتم التعاقد على بيع سيارة إلى سنة بمائة ألف ، وإلى سنتين بمائة وعشرين ، وإلى ثلاث بمائة وثلاثين . بل لا بد أن يكون الثمن والأجل واحداً باتاً من أول العقد .
تاسعاً: لا يجوز للبائع المطالبة بالثمن قبل حلول الأجل ، كما لا يعد المشتري مماطلاً لو امتنع من أداء الأقساط قبل حلولها . ولا حق للبائع في المطالبة إلا بانقضاء الأجل وبلوغ غايته ، أو باتفاق المتعاقدين على إسقاطه .
عاشراً: إذا مات المشتري بالتقسيط قبل أداء جميع الثمن فإن ديونه لا تحل بموته ، إذا وثق الورثة ذلك الدين برهن أو كفيل . فإن حل الدين لعدم توثيقه فلا بد من الحط منه بمقدار ما زيد فيه للمدة الباقية التي عجلت أقساطها .
حادي عشر: لا تحل الديون المؤجلة والأقساط المتبقية لإفلاس المشتري ، وإنما يقسم مال المفلس بين أصحاب الديون الحالة ، وتبقى الديون المؤجلة في ذمة المدين إلى وقت حلولها .
ثاني عشر:تنتقل ملكية المبيع للمشتري ، وملكية الثمن للبائع فور صدور عقد بيع التقسيط ، وبناء عليه فلا يجوز للبائع حبس السلعة لاستيفاء ثمنها المؤجل ، ولو اشترط البائع ذلك فإن العقد يكون فاسداً .
ثالث عشر: إذا أفلس المشتري وفي يده عين مال ثمنها مؤجل ، فالبائع أحق بسلعته من بقية غرماء المشتري أصحاب الديون الحالة ، فتوقف السلعة المبيعة إلى حلول الدين وانقضاء الأجل ويخير البائع- إن استمر الحجر حينئذ- بين أخذ السلعة ، أو تركها ومحاصة الغرماء . كل ذلك بشرط أن لا يكون البائع قد قبض من ثمن السلعة شيئاً ، وأن يكون المشتري حياً .
رابع عشر: يجوز للبائع اشتراط رهن المبيع على ثمنه – رهناً حيازياً أو رسمياً - ، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة .
خامس عشر: لا يجوز اشتراط كون المواعدة السابقة لعقد البيع بالتقسيط ملزمة للطرفين ؛ لأن الإلزام بالوعد يصيره عقداً ، ولأن الإلزام السابق يجعل العقد اللاحق عن غير تراضٍ.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
تعليقات القراء
ثامر عبدالله   |       
مساءً 01:28:00 2012/10/27
اخي جزاك الله خير اريد بحث كاملا

أحمد بن أحمد   |       
مساءً 07:31:00 2012/01/10
بارك الله فيكم

عبودي   |       
مساءً 06:54:00 2011/12/09
طيب ممتاز

سوسو   |       
مساءً 09:39:00 2011/10/24
أريد ترتيب الكلمات للحصول على معنى البيع بالتقسيط بيع-بثمن-أكثر-من-ثمنها-الحال-يدفع-مفرقا-على-أجزاء-معلومة-في-أوقات-معلومة-سلعه-مؤجل ******الله يخليكم أبي الجواب ضروري

سوسو   |       
مساءً 09:39:00 2011/10/24
أريد ترتيب الكلمات للحصول على معنى البيع بالتقسيط بيع-بثمن-أكثر-من-ثمنها-الحال-يدفع-مفرقا-على-أجزاء-معلومة-في-أوقات-معلومة-سلعه-مؤجل ******الله يخليكم أبي الجواب ضروري

أبو عمار   |       
مساءً 01:54:00 2011/09/19
أخي الكريم هل هذه الرسالة طبعت هل هذه الرسالة العلمية ماجستر أم دكتوراه نريد أنة نستفيد من هذه الرسالة

نجمه   |       
ًصباحا 09:39:00 2011/05/09
اريد بحث كامل عن البيوع

صفاء   |       
مساءً 02:35:00 2011/04/19
خاتمة جيدة جدا

سوسو   |       
مساءً 11:59:00 2011/01/20
مرسي جزاكم الله خير انا بس كان بدي هدا التعريف عقد على مبيع حال ، بثمن مؤجل ، يؤدَى مفرقاً على أجزاء معلومة ، في أوقات معلومة تعرف التقسيط مرا شكرا :)

لولي   |       
مساءً 07:39:00 2010/12/04
مره حلو البحوث بس كنت اتمنى تكون مفصله

جواهر بنت ناصر   |       
مساءً 05:08:00 2010/10/08
السلام عليكم انا طالبه عندي درس لثاني ثانوي-فقه- اوقات النهي عن البيع - واريد مقدمه وتمهيد لدرسي .. وشكرا لكم

عزت   |       
مساءً 01:07:00 2010/02/13
اين اجد البحث بارك الله فيكم هذا ايميلي جزيتم خيرا ezzatalmonifi

عزت   |       
ًصباحا 11:22:00 2010/02/13
اين اجد البحث

مسعود الغامدي   |       
مساءً 04:15:00 2009/12/10
اين اجد البحث باكمله ...وشكرا لكم

عبدالرحيم ابراهيم   |       
مساءً 04:13:00 2009/12/10
شكرا لكم على البحث الرائع بس عندي طلب انا طالب بالمرحلة اللأخيرة من درجة البكالوريوس ومطالب بالحث فهل ان اجد منكم ما يسعفني من بحوثات علمية كي استفيد منه ارجو ان تشعروني بذلك في اقرب وقت ممكن

محمد سعيد الكردي   |       
مساءً 07:56:00 2009/05/15
كتبت بحثا بعنوان "الأحكام المستفادة من حديث النهي عن بيعتين في بيعة" وقد توصلت إلى القول بأن أكثر العلماءعلى جواز البيع بالتقسيط بزيادة على سعر النقد، لكن لا بد من التأكيد على أن لا تأتي الزيادة بعد الاتفاق على سعر النقد، أو بعد الاتفاق على سعر معين للنسيئة، وكذا يلزم التأكيد على أن لا تجري المساومة على بيع النقد وتقوَّم السلعة بالنقد ثم يبيعها صاحبها إلى المشتري نسيئة بثمن أغلى. وكذا يلزم التأكيد على جانب التسامح وعدم زيادة السعر لأجل الأجل ولو من باب الفضل.

يحيى عائل القميري   |       
مساءً 04:09:00 2009/03/06
تعليقي على بيع البنوك بتقسيط مثل بيع الاسهم وهو سوال اكثر من كزنه تعليق عندم احضر الى البنك واطلب شراء اسهم بتقسيط فاسل الموظف هل البنك يملك الاسهم فيجيب بنعم رقم ان بعض تلك الاسهم تكون في شركات سبق وصنفها بعض الشيوخ شركات تتعامل بربأ فهل هنا على المشتري اثم اذا كان الموظف كاذب بقوله انك البنك يملك تلك الاسهم وهو لايملكها وهل على المشتري اثم اذا اشترى تلك الاسهم التابعه لاحدى الشركات التي تتعامل بربأ او شركات مختلط على قول الشيخ الشبيلي وشكراً

الصفحة 1 من 1

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم

   

الحقوق محفوظة لمؤسسة الإسلام اليوم 1420هـ - 1436 هـ