عين على العالم

ناشونال إنترست: الأزمة السورية تطورت إلى صراع قوى دولية

الخميس 22 رجب 1438 الموافق 20 إبريل 2017
ناشونال إنترست: الأزمة السورية تطورت إلى صراع قوى دولية


علقت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية على سلسلة التصريحات التي أدلى بها مسؤولون بإدارة الرئيس دونالد ترمب في أعقاب الضربات الصاروخية الأخيرة على قاعدة الشعيرات الجوية السورية؛ بأنها تسببت في ارتباك حول طبيعة ونطاق السياسة الأميركية تجاه سوريا، كما أنها خلقت أيضا بيئة متوترة تهيئ لصراعات إقليمية ودولية.
وأشارت المجلة في ذلك إلى تصريحات وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وهو في طريقه إلى موسكو، وسفيرة الولايات المتحدة بمجلس الأمن نكي هيلي، والسكرتير الصحفي للبيت الأبيض شون سبايسر.
"الروس، ومعهم حلفاؤهم في سوريا، خلصوا إلى أن الضربات الأميركية جاءت جزءا من خطة لتقويض النظام السوري، وبالتبعية النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة عموما، وسوريا خاصة"
وطرحت المجلة عدة تساؤلات حول هذا التحول في الموقف المبدئي بشأن سوريا، حيث كان التركيز في الأساس على دحر تنظيم الدولة الإسلامية، ومنها: هل الهدف الآن هو هزيمة النظام السوري كتمهيد لدحر تنظيم الدولة؟ أم أن الهدف هو حصر نظام الأسد في زاوية للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي؟ أم أن الهدف ردع نظام الأسد عن استخدام أسلحة غير تقليدية؟
وأشارت إلى أنه مهما كان الأمر فإن إدارة ترمب وضعت نفسها على مسار زلق مما تترتب عنه عواقب وخيمة، بما في ذلك مواجهة عسكرية مع روسيا و/أو وكلائها، ما لم تسع واشنطن بذكاء للتوصل إلى حل وسط معها بشأن الأزمة السورية.
وألمحت المجلة إلى أن الروس، ومعهم حلفاؤهم في سوريا، خلصوا إلى أن الضربات الأميركية جاءت جزءا من خطة لتقويض النظام السوري، وبالتبعية النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة عموما، وسوريا خاصة.
وبالنسبة لروسيا وحلفائها، فقد أطلقت إدارة ترمب -عندما أمرت بالضربات- الرصاصة الافتتاحية في ما يعدونه صراعا إستراتيجيا ووجوديا، وجاءت الضربات في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي لم تدع أي شك بالنسبة لروسيا بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يمهدون الطريق لتقويض أي نفوذ عززته موسكو في بلاد الشام ومنطقة البحر الأسود وآسيا الوسطى.
ورأت المجلة أنه إذا قررت الولايات المتحدة متابعة ضرباتها كجزء من إستراتيجية لتقويض النظام السوري، أو لمجرد مساعدة السوريين الأبرياء ضد هذا العنف العشوائي من قبل النظام في غرب سوريا، فإنها ستواجه خطر مواجهة روسيا و/أو حلفائها، ناهيك عن مساعدة تنظيم الدولة.

(الجزيرة نت)

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • يحتوي كلمة لا تليق.
  • الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

أنقر هنا لتغيير الرقم

تبقى لديك حرف


إقرأ ايضاً