إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ربح أشرطة الأغانـي
المجيب
د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 10 رجب 1423 الموافق 17 سبتمبر 2002
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي ينقسم إلى شقين الأول:
كنت أعمل في تجارة الأشرطة (الأغاني -الإسلامية)، ثم سألت فأخبروني أن بيع أشرطة الأغاني حرام فتركتها واتجهت إلى الأشرطة الإسلامية فقط، والسؤال هو: هل ربح أشرطة الأغاني حرام فعلاً؟ وإذا كان كذلك فما الحكم في الربح المختلط؟ لأني كنت أتاجر في الأغاني والأشرطة الإسلامية مع استحالة التمييز.
السؤال الثاني:كيف تدفع الزكاة عن محل تجاري؟ والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
فإن الله –تعالى- إذا حرم شيئاً حرم ثمنه كما ثبت في الصحيح عن النبي – صلى الله عليه وسلم - انظر البخاري (2223)، ومسلم (1582)، والأغاني محرمة وهي المعازف وما يصاحبها من الصوت، فإن كان صوتاً ملحناً دون معازف فذلك جائز إن كانت كلماته من المباح وليست من بذيء القول وفاحش الكلام وما يثير الغرائز.
لكن الظاهر أنك تقصد الأغاني المعروفة وهي ما اشتمل على معازف فهذه حرام وبيعها حرام وثمنها خبيث، ولكن إن كنت قد تبت إلى الله وكنت حقاً لم تعلم بحرمتها فلعلك ممن تشمله هذه الآية :"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة: 275]، فاصدق التوبة وتصدّق بما تيسر من باب إتباع السيئة الحسنة، كما في الحديث:"وأتبع السيئة الحسنة تمحها..." الترمذي (1987)، وأحمد (21354) نسأل الله أن يتوب علينا وعليك.
وأما إن كنت عالماً بحرمة الأغاني فالذي أراه لك أن تجتهد في قدر ما كان من ربح الأغاني فتتصدق به، وعلى أي حال فترك ما كنت عليه من المعصية خير ورحمة من الله بك.
وأما سؤالك الثاني عن إخراج زكاة المحل فكيفيته: أن تحدد اليوم الذي تخرج فيه الزكاة من كل سنة، وذلك من حين بدء المحل، فتقدر سعر البضاعة بسعر يومها ثم تخرج ربع العشر من قيمتها أي: (2.5%).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ