إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل آخذ هذه الفوائد الربوية للحاجة؟
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1427 الموافق 18 يوليو 2006
السؤال

كان لدى مبلغ بأحد البنوك وكنت أسحب من هذا المبلغ حسب احتياجي حتى نفد هذا المبلغ ولم يتبق إلا الأرباح (حوالي ثلاثة آلاف جنيه). وأنا الآن في احتياج شديد للمال لقضاء احتياجاتي الأساسية والضرورية مع العلم بأنني منفصلة عن زوجي، ولدي ابن أتكفل بكل متطلباته، وأبوه لا يصرف عليه كما أنني أعمل وأتقاضى راتبا لكنه لا يكفى مصاريفي أنا وابني و مصاريف الدروس الخصوصية.. إلخ فهل يجوز لي أن آخذ من هذه الأرباح؟
وفى حالة عدم الجواز هل يجوز أن أخذ مبلغاً على سبيل الاقتراض حتى يأتي الله بالفرج ثم أرده بعد ذلك. أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز فتح حساب بفوائد لدى البنوك الربوية. وكان الواجب على الأخت أن تغلق هذا الحساب من البداية، لا أن تبقيه يدر الفوائد، ثم تسأل ما حكم أخذها عند الضرورة. فالواجب أولاً هو إغلاق الحساب، وسحب كامل المبالغ الموجودة فيه. ولا يجوز إبقاء المال للبنك؛ لأنه يستعين به على الحرام.
بعد إغلاق الحساب، وإنهاء أي مصدر من مصادر الربا، يمكن للأخت أن تأخذ من المبلغ المذكور بقدر ضرورتها. لعموم قول الله تعالى: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة:275]. وهذه رخصة من الله تعالى لمن انتهى عن الربا وتوقف عنه، وليست لمن هو مستمر وواقع فيه. ولذلك قال تعالى بعدها: "وأمره إلى الله" أي أمر من أخذ بالرخصة إلى الله: فإن ثبت على التوبة وعن التعامل بالربا فالله تعالى يغفر له، وإن عاد إليه حوسب على الأول والآخر. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ