إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل النظر إلى المخطوبة جائز أم مستحب؟
المجيب
د. بندر بن نافع العبدلي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 19 ربيع الثاني 1428 الموافق 06 مايو 2007
السؤال

قال الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏
أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ‏".
هل الفاء في كلمة "فانظر إليها" تدل على الاشتراط؟ وكذلك الفعل "انظر" هل هو بصيغة الأمر؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا الحديث الذي ذكره السائل أخرجه النسائي (3235)، وإسناده صحيح، وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل تزوج امرأة:" أنظرت إليها ؟ قال: لا، قال: اذهب وانظر إليها" حديث رقم (1424).
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في نظر الخاطب إلى مخطوبته هل هو مباح؟ أو سنة مستحبة على قولين، فذهب العلماء إلى أنه سنه، ودليلهم هذا الحديث، وفيه: فإنه أحرى (وفي رواية) (أجدر أن يؤدم بينكما)، فهذا تعليل بعلة يحتاجها الزوجان، وهي أن الله تعالى يؤلف بين قلبي الزوجين، ولا شك أن الزوجين يحتاجان إلى مثل هذا، وهذا القول هو الصواب لظاهر الحديث.
والقول الثاني: أنه مباح، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، قالوا: لأن الأصل هو الحظر، ثم جاء بعد ذلك الأمر بالنظر، والأمر بعد الحظر يفيد الإباحة. قال في كشاف القناع: "والمشهور من المذهب أنه مباح، وعليه الأكثر؛ لأنه ورد بعد الحظر" (10/5)، والصحيح الأول.
قال الصنعاني رحمه الله: دلت الأحاديث على أنه يندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها، وهو قول جماهير العلماء.
قال أهل العلم: للإنسان أن ينظر من مخطوبته ما يدعوه إلى نكاحها، كالوجه، والكفين، والرأس والقدمين... بشروط، وهي:
1- أن يكون عازما على الخطبة.
2- أن تغلب على الظن إجابته.
3- أن يكون بلا خلوة.
4- أن يكون نظره بلا شهوة.
5- أن يكون ذلك بقدر الحاجة.
والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ