إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المجامع الفقهية وحفظ الدين
المجيب
د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 02 رجب 1428 الموافق 16 يوليو 2007
السؤال

هل يمكن أن يعتبر ما تقوم به المجامع الفقهية من الدراسات للقضايا الفقهية والسياسية جزءاً من حفظ الدين، وإن كان الجواب نعم، فمن أي ناحية تصنف: من جانبه الوجودي أو من جانبه العدمي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن ما تقوم به المجامع الفقهية والهيئات الشرعية والمجالس العلمية جزءٌ مهمٌ من حفظ الدين، وذلك ببيان الأحكام الشرعية للقضايا والمسائل التي يحتاج الناس إلى معرفة أحكامها، لاسيما ما كان منها حادثاً ومستجداً؛ لأن مثل هذه المسائل لا يوجد لها ذكر خاص في النصوص الشرعية، كما أن العلماء المتقدمين لم يتكلموا عن أحكامها؛ لعدم وجودها أو تصورها في أزمانهم.
وهذه المسائل والقضايا منها ما يصنف بأنه حفظ للدين من الجانب الوجودي، ومنها ما يصنف بأنه حفظ للدين من الجانب العدمي.
فإن كانت هذه المسائل تتعلق بما يقيم أركان الدين ويثبت قواعده فهي من باب حفظ الدين من جانب الوجود، كالمسائل المتعلقة بوجوب العمل بالدين والحكم به والتحاكم إليه والدعوة إليه.
وإن كانت هذه المسائل تتعلق بدرء ما يكون سببا في هدم الدين أو تغييره أو تحريفه أو تشويهه، كالمسائل المتعلقة بمحاربة الأفكار الهدامة والمذاهب المنحرفة، وما إلى ذلك من الشهوات والشبهات التي تؤثر في بقاء الدين وسلامته. فإنها تكون من باب حفظ الدين من جانب العدم.
وأسأل الله لك التوفيق والسداد في إكمال دراستك وسائر أعمالك، وأحب بهذه المناسبة أن أرشدك إلى مرجعين مهمين قد يخدمانك في هذا الموضوع، وهما:
1- مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، تأليف: د. محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي.
2- المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، تأليف: د. يوسف حامد العالم.
والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ