إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم البول في حال القيام
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 07 ذو القعدة 1428 الموافق 17 نوفمبر 2007
السؤال

ما حكم من يتبول وهو واقف في دورة المياه، وهل في ذلك حرج، وما الدليل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التبول قائماً مكروه لغير عذر عند كثير من الفقهاء، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقه"، وقال جابر رضي الله عنه: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما".
وقال بعض أهل العلم وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها في الإنصاف: لا يكره ولو بلا حاجة إن أمن تلوثا أو ناظرا، قال ابن قدامة في المغني: وقد رويت الرخصة فيه -يعني البول من قيام- عن عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت وسهل بن سعد وأنس وأبي هريرة وعروة رضي الله عنهم.
فإن كان التبول قائماً لعذر، كخوف تنجس أو عدم وجود مكان مناسب أو نحو ذلك فليس بمكروه اتفاقا، قال الشافعية: بل ولا خلاف الأولى، لما ورد عن حذيفة رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما، فتنحيت فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه". ويجوز أن يكون فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز، وقد فصل فقهاء المالكية في ذلك، فرأوا أنه إن كان المكان رخوا طاهرا كالرمل جاز فيه القيام، والجلوس أولى لأنه أستر، وإن كان رخوا نجسا بال قائما مخافة أن تتنجس ثيابه، وإن كان صلبا طاهرا تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه شيء من البول، وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره، ولا يبول فيه قائما ولا قاعدا. ولا يعرف هذا التقسيم لغيرهم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ