إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان النسخ بين الأصول والتفسير
المجيب
د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 23 ذو القعدة 1428 الموافق 03 ديسمبر 2007
السؤال

أرجو توضيح الناسخ والمنسوخ في أصول الفقه.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد تكلم الأصوليون عن النسخ وما يتعلق به من الأحكام في مؤلفاتهم الأصولية، وذلك في ثنايا بحثهم لأدلة الأحكام الشرعية وما يعرض لها. وغالباً ما يكون ذلك بعد الحديث عن الاستدلال بالقرآن الكريم، أو بالسنة النبوية؛ لأن النسخ يتعلق بهما وحدهما دون غيرهما من أدلة الأحكام الأخرى.
وعند النظر فيما كتبه الأصوليون عن النسخ نجد أنهم تكلموا عن طائفة من الأمور المتعلقة به، أهمها:
1- تعريف النسخ.
2- الفرق بينه وبين ما يشبهه من المصطلحات.
3- شروط النسخ.
4- أنواع النسخ.
5- طرق معرفة النسخ.
6- العلاقة بين الناسخ والمنسوخ.
ومن جهة أخرى فإن علماء التفسير اهتموا -في مؤلفاتهم في تفسير القرآن الكريم- بالحديث عن النسخ؛ لشدة تعلقه بالقرآن الكريم، وبينوا طائفة من أحكامه، وأكثروا من التمثيل عليه. وكذلك فعل المحدثون في كتبهم الحديثية؛ لأن النسخ كما يجري في القرآن فإنه يجري في الحديث النبوي.
كما أن بعض العلماء ألَّف مؤلفات مستقلة في النسخ، تناولت الناسخ والمنسوخ من النصوص الشرعية، وطائفة من الأحكام المتعلقة بالنسخ، ومن هذه المؤلفات:
1- الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، لأبي محمد بن أبي طالب القيسي (ت: 437هـ).
2- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي (584هـ).
وقد ألف بعض المعاصرين عدداً من المؤلفات التي تناولت مصطلح النسخ من الناحية الأصولية، ومنه هذه المؤلفات:
1- النسخ عند الأصوليين، للدكتور/ علي جمعه محمد عبد الوهاب.
2- أحكام النسخ عند الأصوليين، للدكتور/ محمد وفا.
بقي أن أشير إلى أن المقصود بالناسخ: الدليل المتأخر الذي رفع حكم الدليل المتقدم، والمنسوخ هو الدليل المتقدم الذي رُفِعَ حكمه بالدليل المتأخر.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ