إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان السواك في الأماكن العامة
المجيب
د. يوسف بن عبدالله الأحمد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 16 ربيع الأول 1424 الموافق 17 مايو 2003
السؤال

هل استخدام السواك في الأماكن العامة يخالف الآداب؟ حيث إن بعض الناس يتقزز من رؤية من يستاك، ويقول إن السواك يجب ألا يكون أمام الناس، كيف نرد على مثل هذا؟ وما الصواب الذي يجب على المسلم فعله في هذه القضية؟

الجواب

السواك مشروع للمسلم في كل وقت وأي مكان، ولا بأس من فعله أمام الناس، وقد ثبت ذلك عن النبي – صلى الله عليه وسلم- في نصوص كثيرة منها: حديث أبي موسى – رضي الله عنه- قال: "أقبلت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- يستاك، فكلاهما سأل فقال: يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال:"لن" أو "لا نستعمل على عملنا مَنْ أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن" ثم اتَّبَعَه معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثقٌُ، قال ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم ثم تهوَّدَ، قال اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات، فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم، وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي" أخرجه البخاري (6923).
وعن أبي موسى عبد الله بن قيس – رضي الله عنه- قال: "أتيت النبي – صلى الله عليه وسلم- فوجدته يستن بسواك بيده يقول: "أع أع"، والسواك في فيه كأنه يتهوع" أخرجه البخاري (244)، ومسلم (254)، فالأصل جواز استعمال السواك أمام الناس إلا إذا كان في استعماله إزعاج معنوي لهم، فاستعماله أمامهم يكون مقبولاً في كثير من الأحوال، وقد لا يكون كذلك في أحوال أخرى، كما في الحلق العلمية أو الاجتماعات الرسمية، ونحو ذلك، فيحسن حينئذ مراعاة مشاعرهم، وعدم استعماله أمامهم، وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ