إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حشو الشعر بكرة الصوف!
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ السبت 27 ربيع الثاني 1429 الموافق 03 مايو 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد الإجابة الشافية في أمر وضع حشوة من صوف أو من الأسفنج وسط الشعر، وذلك لتثبيت التسريحة، وليس لرفع الشعر إلى الأعلى، خاصة لصاحبة الشعر الخفيف.. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة" كما روي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما "أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أنكحت ابنتي ثم أصابها شكوى فتمزق رأسها وزوجها يستحثي بها أفأصل رأسها.. الحديث "وفائدة ذكر حديث أسماء هو بيان أن هذه الفتاة كانت بحاجة للوصل لكونها حديثة عهد بزواج، ومع ذلك نهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبناءً عليه فإن هذه الحشوة لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن تكون من جنس الشعر لونا أو شكلاً فلا تجوز؛ لأنها داخلة في عموم الحديث المذكور بعاليه.
الحالة الثانية: أن تكون مختلفة مباينة لجنس الشعر لوناً وشكلاً، وخارجة عن الشعر الأصلي عالية عليه، فهذه لا حرج فيها؛ لأنها تكون مثل المشابك التي توضع في الشعر لمسكه من الانتثار، وإن كان فيها زينة فلا حرج لأنها غير داخلة في الوصل.
الحالة الثالثة: أن تكون مختلفة مباينة لجنس الشعر لوناً وشكلاً ولكنها تغرز في داخل الشعر، بحيث إنها تعطي الشعر كثافة، وتظهر للرائي أن الشعر كثير، فهذه -والله أعلم- تحقق العلة التي من أجلها نهي عن الوصل –وهي تكثير الشعر من غيرة- وإن لم يكن فيها وصل حقيقة، فإذا ثبتت العلة فيها ثبت لها الحكم وهو النهي عنها.
الحالة الرابعة: أن تكون مختلفة مباينة لجنس الشعر لوناً وشكلاً، وتفرز في داخل الشعر، غير أنها لا تضفي للشعر معنى غير موجود فيه أصلاً، ككثافة الشعر أو استرساله أو كثرته، فهذه لا أرى فيها حرجاً؛ لأنها ليست بوصل ولا تدخل في علة الوصل.
والله أعلى وأعلم وأحكم. وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ