إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المضاربة بربح ثابت؟
المجيب
د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 01 ربيع الثاني 1429 الموافق 07 إبريل 2008
السؤال

معي مبلغ من المال أعطيته لأخي لاستثماره لعدم خبرتي في التجارة، وعدم ثقتي في البنوك، وهو يتاجر في المستلزمات الطبية، ويعطيني ربحاً شهرياً ثابتاً؛ لأنة لا يستطيع حساب الأرباح شهريا بالتفصيل؛ لأن معه مبالغ لأشخاص آخرين، وهذه التجارة تربح ولا تخسر بشهادته هو، فما حكم الدين في هذا الربح الشهري الثابت، علماً بأنه يعيننا على ظروف المعيشة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن المعاملة التي سأل عنها الأخ هي المضاربة المعروفة عند العلماء، وهي: دفع مال لمن يتجر فيه بجزء مشاع معلوم من أرباحه. وعقد المضاربة له أحكام معروفة عند أهل العلم، ومن جملة هذه الأحكام ما يتعلق بمسألة الأرباح الناتجة عن المتاجرة برأس المال، حيث ذكر أهل العلم أنه يجب أن يتفق الطرفان على نسبة معلومة مشاعة من الأرباح، كأن يكون للمضارب الربع أو النصف والباقي لصاحب المال.
ولا يجوز للمضارب ضمان الربح لصاحب المال؛ لأنه لا يعلم عاقبة المضاربة فقد تربح وقد لا تربح، كما أنه لا يجوز تحديد ربح ثابت لصاحب المال كألف ريال مثلاً؛ لما فيه من الغرر على المضارب أو على صاحب المال.
ولكن إذا اتفق الطرفان على نسبة مشاعة كما سبق ذكره قريبا، وكانت المضاربة –بحكم تجربة المضارب وممارسته- معلومة الربح تقريباً، واصطلحا على أن يعطي المضارب صاحب المال مبلغاً ثابتاً كل شهر مثلاً، على أن يقوما بتصفية الأرباح أو الخسائر في نهاية السنة أو في نهاية العمل، فلا بأس بذلك.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ