إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اقترضت للتجارة فتراكم الدين
المجيب
د. حسن بن صالح الحميد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقاً-
التاريخ الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 الموافق 28 يناير 2003
السؤال

أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد: في الفترة السابقة حاولت عدة مرات أنشطة تجارية بمبالغ استلفتها من عدة أشخاص ، وعلى فترات . من العائلة والأكثر من خارجها( من موقع عملي ومن الجيران ومن الأصحاب ولكن النتيجة كانت فشل جميع المشاريع ومطالبة أكثر الناس الذين استلفت منهم بحقوقهم وفي نفس الفترة . ولكن ليس لدي القدرة الشخصية الآن لرد هذه الأموال . الكل يظنون أني ضحكت عليهم ولن أرد إليهم أموالهم . لدرجة أنني ليس لديَّ رغبة في الذهاب إلى موقع عملي .. وكذلك معظم الأماكن التي يوجد بها هؤلاء الأشخاص .. مبتعداً عن مقابلتهم ..للإحراج .
طلبت من أحد إخوتي أن يساعدني في رد هذه المبالغ ولكنه رفض بقوله أن لديه عائلة وأطفال والدنيا فيها كل شيء ( أي لا يدري الإنسان متى يموت) .
أرجوكم ..أرشدوني للحل بارك الله فيكم .. وسدد خطاكم، وفي انتظار الرد على أحر من الجمر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد ...
فإن الإقدام على الاقتراض من الناس والدخول في مشاريع تجارية، والشخص لا يملك الخبرة الكافية، ولم يدرس هذه المشاريع ويستشر فيها أهل الخبرة ويأخذ بنصائحهم.. إن هذا العمل نوع من التفريط – كان يجب عليك أن تتنبه له قبل التعمق وتكرار التجربة الفاشلة.
أما وقد حصل فإن عليك أن ترجع إلى من أقرضك وتضعهم في الصورة وتشرح لهم ما جرى لك وتطلب مساعدتهم إياك إما بإسقاط حقوقهم ومسامحتك أو إسقاط بعضها، أو إنظارك وتقسيط المبالغ المستحقة لهم بصورة مقدور عليها – ومن جهتك حاول أن توفر قدر الإمكان وتدفع إليهم ولو يسيراً من حقوقهم. وإذا كان دخلك وكل ما تملك لا يفي بحقوقهم فاستعن – بعد الله – ببعض الأجواد من أهل الخير والجمعيات، ومواسم الجود ولا تحتقر أي مبلغ تحصل عليه، واجعله في مكانه فوراً دون تأخير. وقبل ذلك وبعده استعن بالله واسأله العون على سداد الدين، وردد في كل حين: "اللهم اقض عني الدين وأغنني من الفقر" انظر- الترمذي (3400) وأبا داود (5051) وابن ماجة (3873) وقل : "يا مولاي اقض ديني" البخاري (3129) . واصدق النية في قضاء ما للناس من حقوق ، فإنه من أخذ الحقوق وهو ينوي أداءها أدى الله عنه .
وفقك الله وأعانك،،،


إرسال إلى صديق طباعة حفظ