إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المقصود بمنع مساجد الله
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 24 محرم 1430 الموافق 21 يناير 2009
السؤال

ما المراد بمنع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول الله تعالى: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [البقرة:114].
اختلف المفسرون في المراد بهذه الآية على قولين:
الأول: أنهم النصارى الذين أعانوا بختنصر البابلي المجوسي على خراب بيت المقدس معاداة لليهود، وكانوا يطرحون فيه الأذى، ويمنعون من الصلاة فيه.
وبهذا قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وجماعة، واختاره ابن جرير.
الثاني: أنهم المشركون الذين منعوا الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم يوم الحديبية من دخول المسجد الحرام، وأداء العمرة، والصلاة فيه.
وبهذا قال ابن زيد وجماعة، ورجحه ابن كثير.
والذي يظهر -والله أعلم- أن الآية عامة في كل من اتصف بهذا الوصف من النصارى وكفار قريش وغيرهم من الظلمة الذين يمنعون عمار المساجد من دخولها والعبادة فيها، ويسعون في خرابها حسياً بتخريبها وتقذيرها، أو معنوياً بمنع الذاكرين لاسم الله فيها، أو عمارتها بالبدع والمظاهر الوثنية والقبورية التي تخالف مقاصد عمارة المساجد. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ