إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دعت على ولدها فانتحر هل تأثم؟
المجيب
عبد الله العمري
التاريخ الثلاثاء 09 محرم 1430 الموافق 06 يناير 2009
السؤال

أسال عن قضية وقعت لأم مع ولدها البالغ من العمر عشرين عاماً. أتى هذا الولد في أحد الأيام وطلب من أمه –كالعادة- مالاً، وهو يريد الخروج من المنزل، فرفضت الأم بشدة وضربته، ودعت عليه، وطردته من المنزل، فما كان من الابن إلا أن انتحر خنقا بعد خروجه من المنزل بيوم، مع أن عبادته لربه لم تنقطع في يوم من الأيام. فماذا تفعل الأم حيال هذا الموقف؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الحادثة ومثيلاتها تبين لك أهمية الحلم والحكمة في تربية الأبناء والتعامل معهم، وأهمية الصبر عليهم، وتبين لك خطورة الدعاء على الأبناء، ولذلك جاء النهي عن ذلك كما في حديث جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم" - رواه مسلم (3009) في الزهد، وأبو داود (1532).
ومخالفة هذا النهي النبوي قد توقع في حسرات وندامات طويلة. والواجب على الأم والأب وكل مربٍّ أخذ العبرة من هذه الواقعة وأمثالها.
وأنصح الأم بالتوبة إلى الله من هذه المخالفة، وملازمة الاستغفار، وكثرة العبادة لتخفف من تبعات هذه الحادثة..
أما ما يتعلق بالكفارة أو الدية فلا يلزمها شيء؛ لأنها لم تباشر القتل، ولم تكن سبباً مباشراً في هذا. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ