إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تأخير القصاص حتى يكبر القُصَّر
المجيب
أ.د. زيد بن عبد الكريم الزيد
عميد المعهد العالي للقضاء
التاريخ الاثنين 09 جمادى الأولى 1430 الموافق 04 مايو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فضيلة الشيخ: في أحكام القصاص والقتل عمداً، ما الحكمة من انتظار القصَّر حتى يكبروا، وحينها يتم سؤالهم: هل تعفون أم لا؟ وهل صحيح أن الشرع أجاز للأب أو الكبير أنه إذا عفا وسامح لا يتم القصاص، أم ينتظروا القصَّر حتى يكبروا ؟ وهل إذا عفا أحد الأبناء يكفي ويسقط عن الباقين دون الرجوع إليهم؟ أم أن جميع الورثة لا بد أن يعفوا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحكمة من انتظار الصغار حتى يكبروا لأمرين:

الأول أن يتشفوا من قاتل أبيهم، فلهم حق في قاتل أبيهم، ولا يسقط هذا الحق بكونهم صغارًا.

الثاني: أن الانتظار حتى يكبروا ويطلبوا القصاص  فيه أمل العفو عن القاتل؛  فربما  طلب  أولياء الدم الكبار القصاص، ويبقى رأي الصغار، فينتظرون لعلهم يسامحون الجاني، ففي انتظارهم مزيد فرصة للجاني بالعفو عنه.

أما السؤال الثاني فالجواب عنه أن طلب القصاص لا يتجزأ؛ فإذا عفا واحد من الأولياء سقط القصاص، ولم يبقَ لبقية الأولياء إلا طلب الديَّة، سواء أكان الذي عفا هو الأب، أو الأم، أو أحد الأولاد، أو غير ذلك من الأولياء الذين يملكون المطالبة أو العفو.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ