إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إسقاط الدَّين بطريق النذر
المجيب
عبد الرحمن بن عبد الله اللهيبي
أمين عام محكمة التمييز سابقا
التاريخ الثلاثاء 14 رجب 1430 الموافق 07 يوليو 2009
السؤال

اقترضتْ أختي مني مبلغاً من المال، وهي تمر بضائقة جعلتها تقترض ثانية من أحد البنوك لبناء منزلها، وقد نذرتُ لله بعض المال ولم أحدِّد وجه إنفاقه، فهل أسقط عنها الدَّين كجزء من النذر، وأن أعطيها المزيد كجزء منه أيضًا، أم أنَّ هذا لا يجوز؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من المعلوم أن البنوك لا تقرض من طلب القرض منها إلا بالربا، فإذا كانت أخت السائل قد اقترضت قرضاً ربوياً فإن هذا لا يجوز منها، وحاجتها التي ذكر السائل لا تبيح لها أن تقترض هذا القرض؛ حيث الربا كبيرة من كبائر الذنوب، وهو شر مطعوم دخل جوف ابن آدم، وقد قال الله بشأنه: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله..".

 أما ما يتعلق بما ذكره السائل من أن أخته سبق لها أن اقترضت منه، وأنه قد نذر لله بعض المال دون أن يحدد وجه إنفاقه، وسؤاله هل يسقط عنها الدين كجزء من النذر، أو يعطي المزيد كجزء منه أيضاً.. فنقول: إن النذر عبادة، وقد مدح الله عباده لوفائهم بالنذر، فما دمت نذرت لله بعض المال ولم تحدد جهة معينة فإن عليك الوفاء بنذرك بصرفه للفقراء والمساكين.

أما صرفه فيما يتعلق بدَّين أختك على نحو ما ذكرت فإن هذا لا يجوز.. والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ