إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان نذر قبل أن يُسلم فهل يلزمه الوفاء؟
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الخميس 22 شعبان 1430 الموافق 13 أغسطس 2009
السؤال

امرأة نذرت أن تذبح شاة لله كل عام وهي على الشرك، ولم تذبح، ولكن هداها الله –عز وجل- فأسلمت، فماذا تفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنذر الطاعة يجب الوفاء به؛ لقول رسول اله –صلى الله عليه وسلم-:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" وهذا النذر الذي نذرته المرأة وهي على الشرك إن كان في طاعة فيجب عليها بعد أن تسلم أن تفي به، فلو قالت: نذرت إن شفى الله مريضي أن أذبح كل عام شاة، فيجب عليها أن تفي بذلك، إلا أن تعجز عن الثمن فهنا تكفِّر كفارة يمين، وتَنْحَلَّ من نذرها، وقد مدح الله الموفين بالنذر( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا).

أما إن كان نذر هذه المرأة نذر معصية، مثل أن تقول: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ أن أذبح شاة عند القبر الفلاني فهذا لا يجوز الوفاء به، وعلى هذه المرأة أن تكفِّر كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام متتابعات؛ لقول الله تعالى:" فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ".


إرسال إلى صديق طباعة حفظ