إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رفع اليدين في تكبيرات العيد والجنازة
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 25 رمضان 1430 الموافق 15 سبتمبر 2009
السؤال

ما حكم رفع اليدين في صلاتي العيد والجنازة، مع كل تكبيرة بعد تكبيرة الإحرام، وما الذكر الوارد بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اتفق الفقهاء على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاتي العيد والجنازة، ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر وابن قدامة والنووي وغيرهم.

أما غير التكبيرة الأولى في صلاة العيد فتلك محل خلاف بين أهل العلم، فذهب كثير من علماء الشافعية والحنابلة والحنفية إلى استحباب رفع اليدين في سائر التكبيرات في صلاة العيدين، لا،ها بمنزلة تكبيرة الافتتاح، وذهب فقهاء المالكية إلى أنه لا يشرع رفع اليدين إلا في التكبيرة الأولى، وهو المشهور من المذهب لشبه بقية التكبيرات بتكبيرات السجود، ولم يرد بين هذه التكبيرات ذكر محدد، ولو حمد الله وصلى على النبي فلا بأس بذلك، ولو سكت فلا بأس.

أما التكبيرات –غير الأولى- في صلاة الجنازة فهي أيضاً محل خلاف بين أهل العلم، فذهب الشافعية والحنابلة إلى استحبابها لشبه باقي التكبيرات بالأولى، لأنها تفعل مثلها حال القيام والاستواء، ولأنها تكبيرات لا تتصل بسجود ولا قعود، فسنَّ لها رف اليدين كتكبيرة الإحرام، ولورود ذلك عن ابن عمر عند البيهقي بسند صحيح.

وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم مشروعية الرفع إلا في التكبيرة الأولى للجنازة.

وعندي أن الأمر في هذا واسع، لعدم ثبوت دليل قوي في المسألة، فليس في السنة نص على شيء من ذلك، ومن فعل ذلك اقتداء بفعل من فعله من الصحابة فهو مأجور إن شاء الله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ