إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يلزمني طاعة زوجي وأنا عند أهلي
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الخميس 15 جمادى الأولى 1431 الموافق 29 إبريل 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

زوجي أخرجني من بيتي وأغلق البيت بسبب شجار حدث بيني وبينه، وكذلك مع أهلي، ويريد الطلاق، وأنا الآن في بيت أهلي ولم يتم الطلاق بعد، وقد طلب الخروج معي أكثر من مرة للتفاهم بشأن الطلاق وأهلي يمنعوني من الخروج معه بسبب ما حدث، ويطلبون منه أن يستأذنهم في خروجي وهو يرفض بداعي أنني زوجته ولا يجب عليه الاستئذان، وقد حرمني النفقة بحجة أنني لا أمكنه من نفسي، وأرفض الخروج معه، فهل عليه النفقة أم لا؟ وهل يجب عليَّ –شرعًا- طاعته في الخروج دون استئذانه من أهلي؟ أفيدوني جزيتم خيراً.

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فالجواب سيكون عن المسألة بوجه عام دون الدخول في التفاصيل التي يتحقق منها القضاء، فأقول وبالله التوفيق، وهو المستعان:

1- الأصل أنه لا يجوز للزوج إخراج زوجته من بيت الزوجية، ولا تخرج هي، إلا إذا كان الطلاق بائنا، أو طلاقا رجعيا انتهت العدة فيه دون مراجعة، فعندئذ يجوز لها الخروج، كما يجوز له إخراجها، لقوله تعالى بعد ذكر الطلاق: "واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة" ولحديث فاطمة بنت قيس أنها لما طلقت طلاقا بائنا لم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى.

2- الأصل أن الزوج يحافظ على زوجته، ويحميها لأنها عرضه، مهما كان السبب،ومهما كانت المشاكل بينهما، ولهذا جعل الطلاق والولاية بيده عليها، فإذا أخرج الزوج زوجته من البيت في ظروف، تدل على نقض هذا الأصل، كأن أخرجها وهي غير متحجبة، أو بلباس البيت، أو تركها في الطريق لوحدها، فهذا الزوج غير مأمون على زوجته، إذ لا يفعل ذلك مؤمن عاقل. فإذا كان ذلك جاز لها طلب الخلع، والافتداء منه.

3- الأصل في الزوجة أن ترجع إلى بيت زوجها مادامت على ذمته ولم تنو مفارقته؛ وعليه نفقتها مادامت في ذمته، مالم تكن ممتنعة منه.

والله أعلى  وأعلم..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ