إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صفة علم الله
المجيب
عبد الله العمري
التاريخ الثلاثاء 03 رجب 1431 الموافق 15 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سؤالي هو: الله عز وجل حي قيوم أزلي سرمدي لا شيء قبله، وصفاته معلومة في القرآن، ونحن لا نشبِّه ولا نكِّيف ولا نعطِّل ولا نمثل اتباعا لسلف الأمة، ونعلم أن الله عالم، لكن الطوائف اختلفت في علمه، فأريد من فضيلتكم هل يطرأ على علم الله تغيير؟ وهل الله عز وجل يعلم الأمور الكلية فقط، أم الأمور الكلية والجزئية؟ نرجو من فضيلتكم توضيح الأمر بالتفصيل وجزاكم الله خيراً..

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن صفة علم الله تعالى أدلة إثباتها كثيرة في الكتاب والسنة ولا تكاد تحصر..

ومن ذلك قوله تعالى "يعلم السر وأخفى" "يعلم ما تخفون وما تعلنون" "وهو العليم الحكيم" "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمه إلا هو".

وهو سبحانه يعلم ما كان وما يكون ومالم يكن لو كان كيف يكون، وعلمه عز وجل بالأشياء قبل أن تقع، فإذا وقعت كان عالما بها جل وعلا، فلا يتجدد علمه كسائر البشر الذين لا يعلمون الشيء حتى يقع، وقد ضلَّ في هذه الصفة العظيمة طوائف أبرزها:

الفلاسفة فقالوا إن الله يعلم الكليات دون الجزئيات، وقد وصف شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول "بأنه كذب وضلال مبين، ومن أخبث الأقوال وشرها، ولهذا لم يقل به أحد من طوائف الملة" درء التعارض (9/397).

وقال في موضع آخر: "ومما يبين ذلك أن القرآن فيه إخبار الله تعالى بالأمور المفصلة عن الشخص وكلامه المعين، وفعله المعين، وثوابه وعقابه المعين، مثل قصة آدم ونوح وهود وصالح ونبينا محمد صلى الله عليهم وسلم، وغير ذلك من الأمور الجزئية أقوالا وأفعالا، وإخباره أنه يعلم السر وأخفى. درء التعارض (10/186)..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ