إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الشفعة عند المالكية
المجيب
د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 30 جمادى الآخرة 1425 الموافق 16 أغسطس 2004
السؤال


السلام عليكم.
سؤالي هو: ما هي الشفعة حسب المذهب المالكي؟ أحكامها؟ شروط صحتها، وما تعلق بالمدد فيها ودرجات التفعيل؟ جزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله –تعالى- وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: تعريف الشفعة عند المالكية: أخذ الشريك الذي باع شريكه من المشتري بالثمن الذي اشتراه به.
ثانياً: تجب الشفعة عند المالكية بشروط خمسة هي:
(1) أن تكون في العقار، كالدور والأرضين والبساتين.
(2) أن تكون الشفعة فيما لم ينقسم، فإن قسم فلا شفعة.
(3) أن يكون الشفيع شريكاً، فلا شفعة لجار.
(4) ألا يظهر من الشفيع ما يدل على إسقاط الشفعة من قول، أو فعل، أو سكوت مدة عام فأكثر مع علمه وحضوره.
(5) أن يكون الحظ المشفوع فيه قد صار للمشفوع عليه بمعاوضة كالبيع والمهر،والخلع، فإن صار إليه بميراث فلا شفعة.
ثالثاً: أهم أحكام الشفعة عند المالكية.
طلب الشفعة ليس على الفور، وإذا كان الشفيع حاضراً فللمالكية روايتان في انقطاعها: الأولى: أنها تنقطع بعد عام، والثانية: أنها لا تنقطع إلا بأن يأتي عليه من الزمان ما يعلم بأنه تارك لها.
(2) إذا وجبت الشفعة لجماعة اقتسموا المشفوع فيه على قدر حظوظهم، لا على قدر رؤوسهم.
(3) الشفعة حق من الحقوق التي تورث، فينزَّل الوارث منزلة المورِّث في الحق الذي كان له من الأخذ أو الترك.
(4) المسلم والذمي في استحقاق الشفعة سواء.
(5) لا شفعة في العروض والحيوان.
(6) إذا بنى المشتري في دار أو غرس، ثم أراد الشفيع الأخذ بالشفعة فإنه يأخذ الشقص بقيمة البناء والغرس، وليس له إجبار المشتري على قلع البناء والغرس.
(7) إذا تصرف المشتري في الشقص المشترى ببيع أو هبة أو وصية بطل ذلك إن قام الشفيع بالشفعة.
(8) للشفيع ترك الشفعة بعوض يبذل له على تركها.
(9) إذا بيع الشقص مراراً فللشفيع أن يأخذ بأي الصفقات شاء.
هذه أهم الأحكام المتعلقة بالشفعة عند المالكية، وهناك أحكام وشروط غير ما ذكر، وكلام المالكية في هذه المسائل طويل ومتشعب، كما أنه قد وقع بينهم خلاف في بعض هذه المسائل، ومن أراد الاستزادة حول هذا الموضوع فليراجع ما كتبه المالكية عن الشفعة في كتبهم الفقهية.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ