إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قتل المسلم خطأ في الجهاد
المجيب
د.محمد بن صالح الفوزان
عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض
التاريخ الاحد 13 ذو القعدة 1422 الموافق 27 يناير 2002
السؤال
إذا كنت في جهاد وقتلت نفساً خطأ، فهل علىَّ كفارة ؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
الظاهر أنه لا فرق في وجوب الكفارة في قتل النفس بين كونه في جهاد أو غيره، قال في المغني :" وإذا رمى ثلاثة بالمنجنيق، فرجع الحجر فقتل رجلاً، فعلى عاقلة كل واحد منهم ثلث الدية، وعلى كل واحد منهم عتق رقبة مؤمنة في ماله " المغني (12 / 82)، ونقل ابن حجر في الفتح كلام بعض العلماء عند شرحه لحديث أسامة بن زيد – رضي الله عنه – حينما قتل الرجل بعدما قال : لا إله إلا الله .. الحديث رواه البخاري (4269) ومسلم (96). قال ابن حجر (وأما كونه لم يلزمه دية ولا كفارة فتوقف فيه الداودي وقال : لعله سكت عنه لعلم السامع أو كان ذلك قبل نزول آية الدية والكفارة. وقال القرطبي: لا يلزم من السكوت عدم الوقوع، لكن فيه بُعد؛ لأن العادة جرت بعدم السكوت عن مثل ذلك إن وقع، قال : فيحتمل أنه لم يجب عليه شيء لأنه كان مأذونا له في أصل القتل، فلا يضمن ما تلف من نفس ولا مال كالخاتن والطبيب، أو لأن المقتول كان من العدو، ولم يكن له ولي من المسلمين يستحق ديته .." هذا هو الحكم، وقد يكون هناك حالة لها نظر واجتهاد خاص حسب كيفية وقوع القتل. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ