إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الحلف بحياة الله
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 06 رجب 1425 الموافق 22 أغسطس 2004
السؤال

هل يجوز القسم بحياة الله؟ أفيدونا أفادنا وأفادكم الله.

الجواب

الواجب على المسلم -إذا أراد أن يحلف- ألاّ يحلف إلا بالله؛ لأن الحلف بالمخلوق شرك، كما قال صلى الله عليه وسلم: "مَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ، أوْ لِيَصْمِتْ". أخرجه البخاري (2679) ومسلم (1646)، وقال: "مَن حلَف بغيرِ اللهِ فقَدْ كفَر أو أَشْرَك". أخرجه أبو داود(3215)، والترمذي(1535)، والحلف بصفاته هو في حكم الحلف به، فيجوز أن يحلف الإنسان بعزة الله، وقدرة الله، وحياة الله، وعظمة الله، وبكلمات الله، كما جاء التعوذ بكلمات الله، ولا يجوز التعوذ بمخلوق كما لا يجوز القسم بمخلوق، وكلام الله ليس بمخلوق بل هو صفة من صفات الله سبحانه وتعالى.
ومن الحلف المنهي عنه الحلف بالرسول صلى الله عليه وسلم، أو بالكعبة، كما هي عادة كثير من الناس، فالواجب طاعة الله ورسوله، وذلك بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، وبهذا تتحقق التقوى التي أمر الله بها جميع الناس ووصى بها المؤمنين ووصى بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فتقوى الله جماع الخير، فيجب على المسلم أن يتقي ربه فيما يقول ويفعل، ويأتي ويذر؛ ليفوز بحسن العاقبة، والعاقبة للمتقين. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ