إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يمين الغضبان
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 17 ربيع الثاني 1426 الموافق 25 مايو 2005
السؤال

السلام عليكم.
هل صحيح أن الذي يحلف بالله وهو غاضب يجوز له أن يتراجع، ولا يعمل ما حلف عليه إذا كان ذلك أفضل؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا حلف الإنسان بالله وهو غاضب، فإنه لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون الغضب شديداً، بحيث يغطي على عقله، ولا يشعر بما يقول، فهذا لا يترتب على يمينه شيء.
الثانية: أن يكون الغضب في بداياته؛ بحيث إنه يتصور ما يقول، ويملك نفسه، فهذا يمينه منعقدة، فإن كان حلف على فعل محرم فلا يجوز له أن يفعله، وإن كان على ترك واجب أيضاً لم يجز له تركه، وإن كان على مستحب، فالأولى أن يحنث فيه، ولا يفعل ترك المستحب؛ لقول الله – عز وجل-: "ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس"[البقرة: 224]، وأيضاً قول النبي –صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي موسى – رضي الله عنه-: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير" رواه البخاري (3133) ومسلم (1649)، ويكفر الحانث في هذه الحالة عن يمينه كفارة يمين.
الثالثة: أن يكون الغضب متوسطاً؛ بحيث إنه يدرك ما يقول ويتصوره، لكن لا يستطيع أن يملك نفسه، فأوقع اليمين، فهذا لا ينعقد يمينه على الصواب من أقوال أهل العلم. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ