الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي تخونني

المجيب
نائب رئيس المحكمة العامة في الخرج
التاريخ السبت 23 ذو الحجة 1427 الموافق 13 يناير 2007
السؤال

اكتشفت أن زوجتي سارت في طريق الانحراف، فتعرَّفت على شخص وتحدثت معه بالجوال. وذهبت ذات يوم مع أخت لها فاسدة، وتعرفن على رجال منحطين، ودخلن بيتهم، ورقصت زوجتي أمامهم.
وظلت تتحدث مع هؤلاء الرجال بالجوال، وتعرَّفت على شخص آخر، وتحدثت معه بالجوال. واجهتها بالحقيقة فاعترفت أنها تحدثت بالجوال معهم، ولكنها أقسمت بالله أنها لم تقابلهم، ولم تذهب معهم أبداً، وأنها قطعت علاقتها بهم نهائيًّا. وبالنسبة للذين دخلت بيتهم اعترفت لي أنها ذهبت مع أختها، وأنها رقصت وأقسمت لي بالله أنه لم يلمسها رجل غيري إطلاقا، وأن سبب كل ذلك المال.
إخواني أنا في عذاب شديد، وعندي منها طفلان، وكانت تظهر لي الحب. صدمت والله صدمة عنيفة!! الآن اعترفت بخطئها، وأقسمت أنها تابت، ولكن المشكلة إحساسي أنا. لا أدري كيف أعيش مع زوجة خانتني، إضافة إلى أني لا أرى فيها حرصاً الآن على الصلاة والتمسك بالدين ندماً على ما فعلت؟. ولازالت علاقتها بأختها الفاسقة طبيعية، رغم أني طلبت منها تخفيفها، ولا أرى أنها تغضب من تصرفات أختها. أرجوكم دلوني.. ماذا أفعل هل أسامحها أم ماذا؟ وكيف أتصرف معها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن ما وقعت فيه امرأتك مما ذكرت في هذا السؤال منكر يكرهه كل مؤمن. وأنت بالذات كونك زوجها عليك مسؤولية عظيمة، ولا يجوز لك السكوت عن ذلك ولا التساهل به. إذ إن اختلاط زوجتك بالرجال -وفيهم المنحط والسافل، وكلامها معهم ورقصها بينهم- من أعظم أسباب الفواحش، ومن خطوات الشيطان التي يزينها لأوليائه. ولا يجوز للمؤمن أن يرضى ذلك عامة، فكيف يرضاه في زوجته!
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر" قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث؟ قال "الذي لا يبالي من دخل على أهله" قلنا فما الرجلة من النساء؟ قال: التي تشبه بالرجال" قال المنذري في الترغيب والترهيب ص455 حديث رقم (3476) رواه الطبراني، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً، وشواهده كثيرة ونحوه من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- في معجم الطبراني الكبير برقم (13180) والأوسط برقم (2464).
إنه يحق لك -أخي السائل- أن تنصدم من هذا العمل الذي قامت به زوجتك. ويحق لك أن تتألم. ويجب عليك أن تمنعها من هذا المنكر. وما دامت أعلنت توبتها فلك أن تقبل منها، وأن تنسى ماضيها، فإن التوبة تجب ما قبلها. والمهم أن تكون صادقة في توبتها. وعلامة ذلك قطعها للمعصية وعلائقها، ومنها قطعها لأختها الفاسدة، وعدم اتصالها بها إلا ما توجبه صلة الرحم من سلام ونصح وزيارة بقدر.
أما أن تبقى على ما هي عليه مع أختها الفاسدة فهذا مما يدل على عدم صدق التوبة. فعليك بنصحها ووعظها، فإن لم ينفع فلك هجرها في المضجع، وإن لم يُجْدِ فلك ضربها ضرباً غير مبرح، لعلها تتوب وتقلع عما هي عليه. فإن لم ينفع فلك أن تطلقها. فإن قلت لا أستطيع طلاقها فلي منها أولاد وأخشى أن تتبعها نفسي فلك أن تمسكها، ولو كانت ذات معاصٍ ما لم تصل المعصية إلى الزنا فتدخل عليك من ليس منك. وفي الحديث عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن رجلاً جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: "إن امرأتي لا ترد يد لامس قال "غربها" قال: أخاف أن تتبعها نفسي قال: "فاستمتع بها" وفي رواية أنه قال له: "طلقها" قال لا أصبر عنها قال: "فأمسكها" أخرجه أبو داود برقم (2049)، والنسائي برقم (3229) من وجه آخر. قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام عن حديث أبي داود ورجاله ثقات قوله: "لا ترد يد لامس" قيل إنها لا تتوقى من الرجال الأجانب دون أن يصل ذلك إلى الزنا والعياذ بالله.
ولا تستغرب يا أخي من وقوع الانحراف والفتنة بالمال، فإن أسباب الشر والفتن منتشرة وفي متناول الكثير. والشيطان يزينها ويمنِّي الإنسان ويعده. ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً، ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا" أخرجه مسلم برقم (118) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
وخلاصة القول أن الله -عز وجل- قد ابتلاك بهذه المرأة، فعليك بالصبر على دعوتها وإصلاحها ما دامت أظهرت التوبة، مع العناية بتحقيق هذه التوبة بقطع علائقها. فإن أبت ولم تطمئن لها، أو أنها استمرت على انحرافها واختلاطها بالرجال فهي امرأة سوء لا خير فيها، فلك أن تطلقها. أسأل الله تعالى أن يصلح حالك، ويرد زوجتك ردًّا حميداً. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - امراءه | ًصباحا 12:41:00 2009/05/05
لماذ اذا خان الرجل قيل للمراءه اصبري وتوددي للخائن وكانها تكافئه على المعصيه دون الاكتراث لمشاعرها وتعامل على انها بدون كرامه واذا خانت الزوجه قيل له اقسى الالفاظ عنهاوحبب له تطليقها وهنا لا يراعى وجود الاطفال وتاثرهم بسبب الطلاق مع ان الحاجه للام اقوى من الحاجه للاب ان الله الخالق العادل عند الحساب لايفرق بين رجل وامراه اذا قامو بالخيانه فعذابهم واحدمالكم كيف تحكمون
2 - متزوجه تائبه | ًصباحا 01:50:00 2009/07/30
ما ااصعب على المراءه عندما تندم وتعترف بندمها ولاكن المصيبه الكبرى الشماته بعد عودتهما لبعض ولومها والاستهزاء بها ولاكن مهما صارالمراه ضعيفه اما الرجل حلال عليه يعترف بخطاه وعادي المراه تسامح وتصفح ابو اعيالها وهو ررررررررررررررجااااااااااااااااااااااااااااال وانا امراءه
3 - أبو زيد | مساءً 01:52:00 2009/08/02
أنصحك أن تطلقها، والأولاد لهم الله
4 - !! | مساءً 09:08:00 2009/09/26
هذوولي رجآآآآآآآآآآل عادي يسوون اللي يبغون يسافرون ويزنون ويرقصوون ايييزي اما احنا لو مكالمة بس طلقهااااااااااا ماتخاف الله هااذي لا انتم اللي تخآفون الله !!! الحمدلله والشكر بس
5 - حسن اديوسف | مساءً 11:03:00 2009/10/17
جزاكم الله خيرا علي هذه الفوائد الجميلة
6 - مؤمنة صلوا على رسول الله | مساءً 04:37:00 2009/11/10
اخى انصحك لو ستستمر مع هذة الزوجة ان تغلق عليها الباب بالمفتاح عندما تخرج الى عملك وان تشيل التليفون من بيتك ولا تجعلها تخرج من بيتها الا وانت معها ولا تستقبل اختها فى بيتها الا وانت معها وراقبها جيدا فى جميع تصرفاتها وقل لها دائما انك لو امسكت عليها غلطة مثل افعالها السابقة ستطلقها وان بعد ذلك لم تتب واخطات طلقها يا اخى ويعوضك الله عليك بافضل منها
7 - ابو سعيد | مساءً 04:21:00 2010/02/03
نفس مشكلتي مع زوجتي اعشقها حد الجنون ولي منها 5 بناء لكنها لاترد يد لامس وهي فريبه لي ولم اسطتيع طلاقها مردي وش اسو ي معها
8 - اغراب | مساءً 07:38:00 2010/02/04
لاحول ولاقوة لا بالله اللهم لاتؤاخذ السفهاء منا انا شفت تعاليق للنساء تتقشعر لها الابدان الله يهديكم يلي كتبتم دفاعا عن المراءه التي تخون زوجها ودفاعا بان المراءة والرجل شي واحد واعرف ان اي امراءة تساوي نفسها مثل الرجل اعرف انها شيطانه من شياطين الانس الله يرحمنا برحمته يارب اخر زمن والله العظيم حتى الفساد ينتشر اجارنا الله من هذه الفتنه
9 - محمد بن صالح | مساءً 08:06:00 2010/02/09
السلام عليكم أسأل الله أن يرزقك الصبر على هذا البلاء. و عليك بما أفتاه لك الشيخ .
10 - عبااس عبدالرحمن | ًصباحا 11:20:00 2010/03/31
السلام عليكم ورحمة الله اخى امسك عليك زوجك اخى عاقبها ليس كل شى مجب اومر زوجتك بلاصلاة يجب الاستاذن عند الخروج من المنزل والمعارفة الى اين تخرج واذا خرجت تاخذ احد الاود معها الى مكان فاذا لم تطعك فتزوج علية وفانه انكسر للمراة واحلف عليه بالطلاق اذا لم تنفذا اومرك وكان الله فى العون وربنا يصلح حالك و يصلح حال زوجتك
11 - ابو مجاهد | ًصباحا 01:07:00 2010/05/23
الله يكون في عونك والله انها مصيبه وكارثه وانا يأخي الكريم انصحك ان تطلقها فهذه مرأه خبيثه وفاسقه واسأل الله ان يعيضك بخير منها
12 - ام محمد | مساءً 04:04:00 2010/08/28
نحن لا ندافع عن رجل او إمراه نحن ندافع عن انسان عن بشر معرض للخطأ معرض للضعف معرض لوساوس الشيطان لماذا الشيطان يفرق بين الرجل والمرأه والله سبحانه وتعالى قال السارق والسارقه والزانى والزانيه لماذا مشاعر الرجل تختلف عن مشاعر ا لمرأه او المراه بشر فوق العاده لها دوع محصنه ضد وساوس الشيطان اما الرجل فانه انسان ضعيف عندما يخطأ يكون ضحيه
13 - ارحمونا | ًصباحا 02:07:00 2010/10/28
لماذا التفرقه وألى متى لماذا يغفر للرجل ولايغفر للمرأه أنصفونا ياعلماء الدين