الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مضى القطار ولم أتزوج بعد!!!

المجيب
دكتور
التاريخ الاحد 25 جمادى الأولى 1423 الموافق 04 أغسطس 2002
السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
لا أعرف من أين ابدأ ولا أعرف أن كنتم تعتبرون هذه مشكلة ولكنها تسبب لي القلق .
ككل فتاة يداعبها الحلم منذ الصغر بأن تكون زوجة وأما هكذا كنت منذ صغري ومازلت . إلا أن هذا لم يتحقق وقد بلغت من العمر ستاً وثلاثين سنة . أكملت الثانوية وعندي إحساس بان بعدها سيأتون الخطاب إلا أن هذا لم يحصل فأكملت دراستي الجامعية وتخرجت ولم يتقدم لي أحد وبعدها حصلت على وظيفة وأنا أنتظر ابن الحلال . علماً بأني ولله الحمد أتمتع بقدر من الجمال والعلم والأخلاق حيث أنني تربيت في بيت محافظ على الدين والتقاليد الحميدة ولم أعرف الطيش ثم قررت إكمال دراستي فحصلت على درجة الماجستير وحصلت على وظيفة في الجامعة . إلا أنني لم أنسى أني أنثى وأشتاق إلى أن أكون مطلوبة وأكون زوجة وأما صالحة . المرة التي تقدم شخص لخطبتي كان من قبل امرأة جاءت إلى بيتنا لتطلب يدي إلى شخص من خارج البلاد لا أعرف عنه شيئاً إلا انه متزوج ولديه أطفال . وطبعاً بدون تفكير رفضت . لا أعرف لماذا
وفي هذا العام جاءني الشخص الذي طالما حلمت به وهو من أقربائي وقد كنت أكنّ له شعوراً خاصاً منذ صغري إلا أنني شديدة الاعتزاز بكرامتي ولم أفصح عن هذا الشعور . واتضح أنه كان يبادلني نفس الشعور ولكن ظروفه العائلية حالت دون أن يصارحني فتزوج من أخرى ليرضي والدته .والآن بعد خمسة عشر سنة جاء يطلب يدي وبالرغم من أنه متزوج قبلت لأسباب عديدة منها أنني سمعت الشيوخ والمفتين ينكرون على التي ترفض بأن تكون زوجة ثانية . كما أنني في سن لا يسمح لي بالحلم بفتى أحلام . وأخيراً وهو الأهم أنه الشخص الذي طالما حلمت به . واتفق معي بأن يخبر الأهل بعد أن ينتهي من بناء المنزل المقرر لي . إلا أنني أصررت بأن أخبر أخته فوافق فأخبرتها برغبة أخيها فثارت وقالت عنه أشياء أخافتني منه وقالت إنني سأكون سبب خراب عائلته وإن أهلها سيظنون بأنها سبب زواجي منه لأنها زوجة أخي . ويعلم الله أنني لم تكن نيتي خراب عائلته .وبدون تردد أخبرته بأن ينسى فكرة الزواج بي . لكنني ندمت بعدها وما زلت نادمة لأنني لم أستطيع إبعاده عن تفكيري وكرامتي وحيائي لا يسمحون لي بالرجوع إليه وإخباره بأنني نادمة خاصة وأنه تقبل رفضي وزعل مني ومن أخته . إلى حد الآن وأنا في حيرة وعذاب وما زلت أفكر فيه فكرت في إكمال دراسة الدكتوراة إلا أنني لا أستطيع السفر بدون محرم .بلدي لا يوجد فيها هذه الدرجة أعرف إن هذا امتحان من الله سبحانه وتعالى لكن دائماً أسأل نفسي لماذا لم يرزقني ربي بابن الحلال لأرتاح نفسياً وماذا أستطيع أن أعمل حيال هذا الشخص الذي لا يفارق تفكيري للحظة بالرغم من أنني دائما مشغولة ولا يوجد لدى وقت فراغ .إلا أنني لا أشعر بطعم لحياتي هذه مشكلتي باختصار أرجو منكم النصح وجزاكم الله خيرا

الجواب

الأخت الكريمة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم"
أولا: يجب أن تدركي جيداً أن هذا إنما هو كما قلت أنت امتحان وابتلاء من الله سبحانه ربما لحكمة عظيمة ومنفعة كبيرة لك ستجدين نتاجها بعد حين.
والابتلاء والامتحان ليس شيئاً هيناً أو سهلاً كلا بل هو في بعض الأحيان عذاب متواصل ربما جسدي أو نفسي وإيمانك بأن ما تعانين منه ربما يكون ابتلاء من الله شيء طيب لأن في هذا الاعتقاد الدافع القوي لأمرين اثنين نحن جميعا مأمورون بعملهما وهما أولاً الصبر فكلما تذكر الإنسان أن ما به إنما هو امتحان من الله دفعه هذا الشعور إلى الصبر وعدم التسخط وانتظار الفرج من المولى سبحانه . والأمر الآخر هو الالتجاء إليه سبحانه بالدعاء والإلحاح عليه بصدق وإخلاص النية في ذلك .. وهذا حقيقة هو ديدن الأنبياء عليهم السلام جميعهم فهم أكثر الناس بلاءً وأكثرهم صبراً وأكثرهم لجوءاً ودعاءً إلى الله بفك هذا البلاء وسؤال الفرج منه عز وجل . فوصيتي لك هو عدم إغفال هذين الأمرين الهامين فهما سلاحك الوقاد وهما مفتاح الفرج بإذن الله تعالى .
ثانياً : جميل منك قناعتك وقبولك برجل حتى ولو كان متزوجاً فهذا شيء جيد، وقد أخطأت حينما أصررت على إخبار أخت هذا الخطيب الذي تقدم لخطبتك خصوصاً أنه لم يكن موافقاً على مثل هذا العمل لولا إصرارك فما كانت النتيجة إلا فشل هذا المشروع .. والسبب في ذلك في ظني إننا في مثل مجتمعاتنا التي يوجد فيها التعدد بنسبة ليست قليلة وحينما يقدم الرجل على التعدد والتفكير فيه فإنه يريده في بداية الأمر أن يسير بهدوء وأن يتم بشكل هادي جداً إذا ما أراد النجاح لمشروع زواجه .. وما عملته أنت إنما كان تفجيراً للوضع وتأليباً للزوجة الأولى وللأولاد وهذا ما جعله يهرب منك من مشروع زواجه بك.
على كل حال ثقي أنه إن كان صادقاً في مبتغاه فسيعود إليك ويطلبك مرة أخرى أو يرزقك الله خيراً منه فلربما كان هذا الفشل في إتمام عملية الزواج إنما لخيرٍ أراده الله لك فالغيب عنده سبحانه.
الأمر الآخر .. وهو طلب خاص مني إليك أن تخفّفي من حدة الكبرياء والعزة والأنفة عندك .. هي جميعها أمور حسنة أن توجد لدى الفتاة ولكن زيادة الجرعة منها قد تقلبها إلى سلبية تجلب لصاحبها النكد والخسران ، إذ ما المانع لك من اتصالك بهذا الرجل مرة أخرى اتصالاً غير مباشر عن طريق وسيط مثلاً أو رسالة أو اتصالاً مملوءاً بالأدب والحشمة والعفاف، تبدين فيه مشاعرك نحوه.
ومن جهة أخرى .. لا أدري هل أنت خالية من الأب والأخوة والأقارب الرجال الذين يذكرونك لمن هو كفؤ لك . كثير من الرجال ربما الذين لم يسبق لهم الزواج وكبروا عن سن الزواج ربما يبحثون كثيراً عن مثلك ولكن لقصور قنوات الاتصال والتعريف يفشلون في الوصول إليك خاصة وأنت على هذا المستوى من العلم والتعليم والثقافة ، ولذلك وبسبب الكثير ممن هم في مثل حالتك فإن وجود لجان التعريف بالزواج والتعرف على الشباب والشابات يصبح أمراً ملحاً جداً والسعي إلى إنشاء مثل هذه اللجان والمراكز أصبحت ضرورة يجب السعي إلى إيجادها . وإن كان يوجد لديكم مثل هذه اللجان فلا بأس عليك الاتصال بهم وتعريفك نفسك عليهم إذ لا يحتاج هذا الأمر إلا قليلاً من الشجاعة ، وأيضاً حاولي مرة أخرى مع هذا الرجل كما قلت لك ومع هذا وذاك لا تدعي الدعاء واللجوء إلى المولى سبحانه وبإلحاح فهو سبحانه نعم المعين.
وفقك الله ورزقك الزوج الصالح الذي يسعدك,,,.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - العزيزة | ًصباحا 01:12:00 2010/07/30
نصيحة من غير زعل لا تكوني سبب في دمار بيت ذلك الرجل بل كوني سبب في دوام زواجه و فكري بروية قبل ان تكوني سبب في تعاسة امرأة اخرى فليس هناك طعم حقيقي لسعادة مبنية على حساب اشخاص آخرين ليس لهم ذنب و انت ايضا تستحقين افضل من ذلك و ادعو الله بأن يرزقك و ان يرزقني بالسعادة بالدارين انه سميع مجيب الدعاء
2 - امل | مساءً 12:08:00 2010/10/12
اختي العزيزة موافقة اية فتاة على الزواج من شخص متزوج ليس حرامآ او عيبآ فكم من متزوج لم يجد مايتمناه من العاطفة والحنان والاستقرار في زواجة الاول وصبر علية ماصبر وزواجة الثاني هو بحثآ عما فقده والزوج حينما يكون مرضي ومحل اهتمام من زوجتة صدقيني لن يفكر مجرد تفكير بالزواج عليها أسأل الله لكي السعادة
3 - مسلم | مساءً 10:10:00 2016/12/13
الرازق بالسماء , اقترح ان تخبريه بانك استخرت الله ولا مانع لديك بالزواج منه
4 - محمد صالح | مساءً 04:44:00 2016/12/14
للأسف إنت تتحملي جزء كبير من مشكلتك نتيجة غرورك الزائد ولكن لازال الأمل موجود واكثري من الاستغفار والدعاء ...