الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين قبح السريرة وصلاح الظاهر!

المجيب
مدير إدارة الخدمة بمشروع بن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج بالرياض
التاريخ الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1427 الموافق 20 يونيو 2006
السؤال

أنا شاب محافظ, عندما تراني أو تسمع لي تقول: ما شاء الله, وزادك الله علما. لكن المشكلة تكمن في أني إذا خلوت بنفسي تأتيني أفكار لا تليق بأهل الدين. فكيف يمكنني التخلص من قبح السريرة وخبثها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأسأل الله أن يثبتك على دينه، ويرزقك التقوى في الغيب والشهادة، وزادك الله حرصاً واستشعاراً لما تعاني منه، فهذا بلا شك أول الطريق في إصلاح النفس وإدراك طريق الهاوية؛ عياذاً بالله.
عليك بتذكير نفسك في حال الخلوة باستشعار مراقبة الله لك، وهذه درجة الإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
ويقول الشاعر:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة *** والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الله وقل *** إن الذي خلق الظلام يراني
تذكر أن عظم الذنب يكبر عندما يتلذذ العاصي به، ولا يحس بالهم والضيق لعصيان الله، ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذي يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه". صحيح البخاري (660)، وصحيح مسلم (1031).
أخي الحبيب اعلم أن الحياة لا تستقر لك، ولن تجد لها لذة، ولا متعة؛ حتى تعلم من نفسك صدق التوجه إلى الله في ظاهرك وباطنك، ثم إن للإنسان الذي ظاهره غير مخبره يظهر عليه علامات، وتبرز له صفات يستشعرها الآخرين، ثم يعيش المرء في صراع مع نفسه، أو يفقد الثقة بنفسه التي هي أساس الدافعة والعطاء في الحياة.
وافعل الأسباب الموصلة لكي تلازم الظاهر بالباطن ومنها:
- دعاء الله بالثبات وصدق التوجه إليه في كل الأوقات لا سيما في أوقات الإجابة.
- الصدقة التي خير دواء لقلبك، فقد روي في الحديث "داووا مرضاكم بالصدقات" أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3/382) والبيهقي (3/382).
- الصداقة الصالحة التي تعينك على فعل الخيرات، وترك المنكرات، وترك فعل ما هو غير نافع ومقبر.
- القراءة في سير الصالحين والقصص المؤثرة لها نفع كبير.
- سماع الأشرطة في السيارة والمنزل وفي كل مكان ترى أنه مناسب لك.
- تذكر أن من صفات المنافقين أنهم يُظهرون غير ما يُبطنون -أعيذك بالله أن تكون منهم-.
- البعد عن موطن الريبة ومواطن الشبهات ومواطن الفتن.
أسأل الله لك التوفيق والهداية، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو وصال | مساءً 12:32:00 2009/08/03
تأمل الحديث التالي ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال : أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) رواه ابن ماجة بسند صحيح .