الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صريعة الإعجاب

المجيب
محاضر
التاريخ السبت 06 شوال 1427 الموافق 28 أكتوبر 2006
السؤال

أنا فتاة عاطفية وحساسة المشكلة. أنني أحب صديقاتي كثيراً ولي صديقات أحبهن أكثر من اللازم؛ فحبي لهن مثل حبي لأخواتي. ولا أكترث لو قدمت عمري لهن، ولكنهن يعتبرن هذا شيئًا زائداً عن حده.
هذه الأيام صديقتي تحاول الابتعاد عني؛ لتغيير حالي وتقول: إنه لا يجوز أن أبقى هكذا؛ أتعلق كثيراً بالناس وأنه من مصلحتي أن أتعود على فراق من أحبه، لأننا لا نعرف متى يكون الفراق. وهذا الشيء أتعبني كثيراً. أنا متأكدة من حب صديقتي لي، ولكن ليس كحبي لها؛ فأنا أعاتبها على أصغر الأمور لأنني أعتبرها كبيرة ولكنها بالنسبة لها لا شيء. أريد أن تنصحوني كيف أسيطر على نفسي وأن لا أغضب، وأن لا أجعلها تنفر وتبتعد عني فهي بالنسبة لي كل شيء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فجميل أن تملكي صفة محبة الأصدقاء والإخلاص لهم، ولكن تذكري دائماً أن "الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده" وحرصك الشديد على صديقاتك، وتعلقك بهن، وكثرة عتباك لهن يسبب عدم اندفاعهن معك في عاطفة الصداقة التي تملكينها، وسوف يصرف كثيراً منهن عنك، ويجعلهن يبتعدن عنك وهذا ما لا تريدينه.
أنت حساسة جدًّا وعاطفية جدًّا كما يبدو لي، كما أنه يظهر لي من خلال سؤالك أنك تشعرين بالفراغ العاطفي الكبير. فأنت متعطشة للحب والعطاء العاطفي، وتضعين ثقلك العاطفي كله على صديقاتك. كما يظهر أيضاً أنك غير متزوجة؛ لأنه بالزواج والأمومة يمتلئ الفراغ الذي تحسينه، ونصيحتي لك أن تجربي الآتي:
1- يمكنك صرف عاطفتك الجياشة، وإشباع نهمك العاطفي بطرق مختلفة تروي عطشك وتشعرك بالرضا:
- التقرب أكثر إلى الله وذلك بدعائه ومناجاته وذكره وقراءة القرآن وصيام التطوع.
- الاهتمام بمن حولك من أم وأب وأخوات وقريبات، خاصة الوالدين، وبرهم والإحسان إليهم بالكلمة الطيبة والخلق الحسن.
- الإحسان إلى الناس عامة في محيط عملك أو دراستك أو مجتمعك ، خاصة المحتاجين منهم من فقراء ومساكين وعجزة، وأنصحك بالانضمام بالتطوع في المؤسسات الخيرية التي تقدم مثل هذه الخدمات، وذلك بالاتصال عليهم، ومعرفة ما يمكنك تقديمه؛ كرعاية الأيتام أو الجمعيات الخيرية وغيرها.
2- يجب أن تتدربي على كبح جماح عاطفتك، وعدم الاندفاع وراءها، خاصة مع صديقاتك، حتى لا تفقدي من تحبين؛ فالحب الزائد والاهتمام المتجاوز للحد مثل نقصهما: ينفر الناس ويبعدهم عنك.
3- أشغلي نفسك بهوايات مختلفة تصرفك عن التعلق الشديد بالآخرين، وتمنحك الاستقلالية النفسية التي تشعرك بالرضا والسعادة. كما يمكن أن تشغلي نفسك بالانضمام إلى دورات مختلفة تطورين فيها نفسك وحياتك.
أتمنى لك السعادة والرضا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دلوعة برائة الحب | مساءً 10:48:00 2009/07/09
كلامك اكيد مزبوط وموزون لاني فعلا انا كنت مع اصحابي كدا ولما ارطبط بقي اهتمامي يالي مرطبطة بية وشكرا
2 - حزن | ًصباحا 02:46:00 2010/03/01
( بسم الله الرحمن الرحيم ) أشكر د. وفاء جزيل الشكر والثناء على ما قدمته من توجيهات سامية ونافعة . تأكدي أيتها السائلة أن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيفما شاء ، وأن هناك قلوب لو نحتِ من أجلها الصخر وأذبتِ من أجلها الحديد فلن تلين ولن ترضا ما دام الله لم يكتب لك النفع منها . إقبلي على الله فإذا أقبل العبد على الله .. أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه . وتأكدي : إن الذين نقبل عليهم يفرون ، والذين نهملهم يجرون خلفنا ، فالإهتمام الزائد عن الحد يفقدك هيبتك لديهم فيجعلهم ينظرون لكِ وكأنكِ لا شيء يذكر . وكثرة العتاب فإعلمي : لو كنت في كل الأمور معاتباً صديقك .. لم تلق الذي لا تعاتبه . وظني نفسك وارفعيها (( عزي نفسك تجديها )) فنفسك أولى من تهتمي بها .