الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معاناة خاصة في جامعة مختلطة

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التاريخ الاحد 14 صفر 1428 الموافق 04 مارس 2007
السؤال

أنا شاب جامعي. والحمد لله ملتزم، إلا أن مشكلتي أني أحب البنات المتدينات ذوات الأخلاق الرفيعة بصورة كبيرة، وأهتم بهن.
وبما أن الجامعة لدينا تتبنى الاختلاط، فإني أستمع إليهن وأجالسهن في العلن وعن طريق الإنترنت، ولا أختلي بهن أو أحدثهن عن طريق الهاتف إلا لغرض دراسي أو ضروري، وأنصحهن ولا أنظر إليهن نظرة سيئة البتة، بل هناك عدد منهن أصبحن يؤدين الصلاة، والتزمن تعاليم الدين، وبعضهن تقدمن في الدراسة وصرن من المتفوقات بتشجيع مني.
لكن المشكلة تكمن في أنهن ذوات عقول صغيرة، حيث يظنن أني أحبهن الحب غير العفيف، وذلك لأنهن متأثرات بالأفلام والقصص الرومانسية، ولا يلبسن أن يبدين ضعفهن أمامي، لأني من أولئك الذين ينطقون بالكلام الجميل، والمدح الحسن.. أنا أتألم من داخلي لذلك الشيء؛ لأني لا أستطيع تركهن فيقعن في مشكلات الحياة، ويذهبن إلى شخص ما ليخرب عقولهن، وفي الوقت نفسه لا أريد منهن أن يرتبطن بي؛ كي لا يشعرن بالملل مع أزواجهن في المستقبل بسببي. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ولدي الكريم: عندما قرأت –في بداية رسالتك- قولك: (مشكلتي أني أحب البنات المتدينات ذوات الأخلاق الرفيعة بصورة كبيرة)، تمنيت أنك استبدلت كلمة (أحب) بكلمة (أُعجب)!!.. وذلك لأن كلمة (أحب) المسكينة تلوثت سمعتها بفعل كونها مفردة دارجة في لغة (المغازلجية)، ولأنهم عشاق (مزيفون) فإن الكلمة أصبحت تعني المفهوم (الجنسي). وإن كانت الكلمة (المسكينة) لا ذنب لها، لكن المشكلة تكمن في لغة (التداول) المجتمعي.. وهذا هو (سرّ) أمنيتي باستبدالها!
ولدي الكريم: رائع منك أن تتجنب الخلوة مع البنات، وتبتعد عن المحادثة الهاتفية معهن، إلا في ظروف دراسية تضطرك إلى ذلك.. وهو ما يدل على إدراكك لـ(خطورة) ذلك.
وها أنت ترى (لبّ) مشكلتك يكمن في (تهافت) البنات عليك، حتى تتهمهن بـ(صغر) العقول، وهن يفسرن اهتمامك بهن، على أنه لون من الإعجاب أو العشق!!
ويبدو لي أن لك اهتمامات جادة، وهموماً جميلة تملأ سحبها سماء ذهنك، وهو ما يجعلك (تزورّ) عن التفكير في (إنشاء) علاقة مع واحدة أو أكثر منهن، فأنت لست فارغاً حتى لوضع (بذرة) حب!.. لكنك –ولدي الكريم– في النهاية رجل (بشر)، وإذا كانت ظروفك النفسية والأسرية واهتماماتك الآن تملأ لديك (معظم) جوانب حياتك، بحيث تجعل الالتفات، أو الميل إلى المرأة (ضامراً) في نفسك، فإن ذلك الميل باقٍ، وبذرته قابلة للنمو في أي لحظة، ولذا فإنك قد تفاجأ –كما فوجئ الكثيرون– يوماً، بوجود ميل (يزداد) عمقاً لإحدى الفتيات؛ إما لجمالها، أو لثقافتها، أو لأخلاقها، أو لخفة دمها، أو لغير ذلك.. وقد يتغلب عليه الإنسان بإيمانه وقوة إرادته، لكن من المؤكد أنه سيحتل جزءاً من نفسه، يظل التفكير (المستمر) يزيد مساحته فيها.
ولو افترضنا –وهو مجرد افتراض بفعل وجود الدوافع الأصلية– أن عملك ومجهودك الحالي (تخدشه) تلك المشاعر، التي تخالج الفتيات، من أن اهتمامك بهن هو لون من الإعجاب، لكان ذلك كافياً بالتفكير (الجاد) بإيجاد (صيغة)، تتجنب (السلبيات) وتزيد الإيجابيات!.. وهو أمر ها أنت تدركه، وتطلب المساعدة في إيجاد (حل) له.
ولدي الكريم: أنت تقاتل في جبهة مهمة جداً، وقد تكون تلقى (إهمالاً) من قبل الكثير من الدعاة.. ويبدو أنك تمتلك (مفاتيح) جيدة للتأثير، في هذا الميدان، جعلتك تترك أثراً (ملموساً) في الشريحة التي تدفع عربتك الدعوية والتوجيهية بين جنباتها.
لكن مسيرتك –مهما كانت قواك– وسط هذا الحقل، مهددة –كما أسلفت -، ولأنه من الجيد أن تستمر في مجالك، مادمت ترى فيه (ثمرات) تستحق البقاء، ومن المهم أن تتجنب (المزالق) والمخاطر.. فإني أرى أن (تكيّف) نشاطك على (عدم) مباشرة الأحاديث الصغيرة الخاصة، ومما أقترحه لذلك الأمور التالية:
أولاً: أن تحاول تكوين مكتبة سمعية ومقروءة مفيدة ونافعة، عن طريق جمع الأسماء وكتابتها في أوراق، والاجتهاد في نشرها في أوساط الطالبات.
ثانياً: استقصاؤك أبرز مشكلات الفتيات، في جوانب الحياة المختلفة، ثم بحثك لها عن حلول (مناسبة)، في لغتها ومضمونها، من واقع خبرتك؛ وسواء انتقيتها من الشبكة -وفيها الكثير- أو من الكتب والأشرطة، أو حتى طرحتها على بعض العلماء وطلاب العلم والمختصين.
ثالثاً: لو رجعت إلى بعض المواقع التي تعنى بمشكلات الفتيات، ومنها موقع (لها أون لاين)، وانتقيت منها ما ترى أنه يمثل مشكلات (منتشرة)، ووجدت (الحل) يميل للجانب العملي، وحاولت (جمع) مثل هذه المشكلات والحلول، ووضعتها في مطويات أو نشرات.
رابعاً: شجع بعض من تعرف من الفتيات المستقيمات على خوض غمار هذا الميدان، وأفدهن مما أشرت عليك بجمعه.
خامساً: انشر بين أوساط الطالبات (روابط) المواقع النسائية الملتزمة، وقدمها بعبارات جاذبة.
سادساً: إذا كان يوجد لديكم جهة تعنى بالفتيات ومشكلاتهن، ولها منتدى واقعي أو شبكي، أو هاتف يستقبل المشكلات، فجميل أن تنشر اسمها على بعض الأوراق المتداولة أو ما يساعد في توسيع رقعة انتشار اسمها وعنوانها.
وأعتقد أن هناك الكثير والكثير مما يمكن أن يتفتق عنه ذهنك، مما يجعلك تعمل وتفيد، في مجال الطالبات، لكن بطريقة غير مباشرة، وربما أصبحت إفادتك (أبلغ)؛ فبدلاً من أكون مرتبطاً بالتأثير من خلال جلوسي مع عدد محدود من الفتيات، فأنا أصبحت أوصل خطابي إلى دائرة أوسع بكثير. زادك الله ثباتاً، وكتب لك الأجر والمثوبة، ووفقك حيثما اتجهت.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احمد | ًصباحا 11:15:00 2009/08/08
ابتعد عن هذا يا اخي فإنك لا تأمن الفتنة.. تزوج وخض مجالات دعوية اخرى فأنت غير مكلف بمجال دعوي واحد فقط.
2 - ابو الحمد | مساءً 05:53:00 2009/11/21
ارجو منك اخي الكريم ان لاتقرب منهم لا ن بقترابكم منهم سوف تبدى المشكلة
3 - طالب في جامعة مختلطة | ًصباحا 11:31:00 2010/01/25
بسم الله الرحمن الرحيم جزاك الله أخي المجيب إلا أني لا أتفق معك في هذه المشورة فأنا طالب جامعي في جامعة مختلطة وأقول لأخي السائل عليك بنفسك أولاً لأن باب الفتنة لا يأمنه إنسان على وجه الأرض ,وإذا أردت الدعوة إلى الله عز وجل فعليك بإصلاح الشباب زملائك بالجامعة وليس زميلاتك لأن البنات في الجامعة يتخيلون أن أي صلة بينهم وبين أي شاب ولو كانت بريئة يظنونها خطبة لمودتهم ولقربهن .وأظن أن المجال لك كبير جداً للدعوة عند الشباب وأكبر من الفتيات بكثير ,حتى الإختلاء بهن لا أعرف ماذا تقصد ولكن في جميع الحالات في الجامعة حسب علمي ليس فيها ضرورة للإختلاء بهن ,والمثل المعروف نظرة فابتسامة فموعد فلقاء فحذاري يا أخي فإنك على شفى وادي سحيق دع بينك وبينه مسافة أمان ,ودع دعوة الفتيات للفتيات فإن الفتيات الملتزمات كثيرات ولله الحمد وجزاك الله خيراً أخي السائل والمجيب
4 - الفيصل | مساءً 03:10:00 2010/10/08
يا اخي المستشار ما هذه المشورة اتق الله في نفسك