الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اكتشفت انحراف أهلها.. فهل أتركها؟

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاحد 17 ذو الحجة 1427 الموافق 07 يناير 2007
السؤال

موضوعي شائك جدًّا أريد فيه رأيكم. عقدت قراني على فتاة هي محترمة وعلى خلق. ولكن فجأة انقلبت الدنيا رأسا على عقب واكتشفت التالي:
1- الأب زانٍ ويعشق النساء. ومدمن للمخدرات.
2- الأم لا تعرف كيف تدبر المنزل ولا تستطيع أن تحكم أحداً والأب يعمل بالخارج.
3- عندما سافرت إحدى أخوات زوجتي مع أبيها للخارج زنا بها وهى نائمة أكثر من مرة، بل وكان يتوسل إليها أن تعاشره.
4- الأخت الصغرى هربت من البيت مع جارها، وفقدت عذريتها، ثم هربت مرة أخرى، وتزوجت من جارها هذا.
ماذا أفعل هل أطلق زوجتي أم أستمر معها حتى لا آخذها بذنب أهلها؟ وكيف أتعامل معها ومع أبيها وأهلها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الحبيب
لعلي أنطلق معك من آخر جملة ذكرتها، وهي في تصوري لبّ الاستشارة التي سأقدمها إليك حيث قلت: (هل أطلق زوجتي أم أستمر معها حتى لا آخذها بذنب أهلها؟ وكيف أتعامل معها ومع أبيها وأهلها؟
فهذا إقرار واعٍ منك أنك تحتاج لمن يبين لك حسن اختيارك لقرارك أكثر من حاجتك في استنباط قرار جديد لك.
نعم أخي الحبيب ما ذنب زوجتك في سلوك أسرتها، ونحمد الله عز وجل أنها خرجت من هذه البيئة بسلوك حسن. ولو كان عكس ذلك لما لامها أحد في ظل طبيعة السلوكيات والانحرافات التي واجهتها داخل نطاق أسرتها. وهنا تأكيد على قيمها والتزامها، مما يجعلها بحاجة لأمثالك لزيادة دعمها نفسيًّا وعاطفيًّا حتى تقيها من مخاطر السوء.
أما أسرتها فوضعها محزن جدًّا لكنني لا أستطيع أن أحلله بشكل خاص لغياب متغيرات عدة في أوضاعها. ولا بد من لحظة وعي لدى هذه الأسرة. ولعلك تسعى لإصلاح وضعها بالتعاون مع أقارب لهم. كما أن مؤسسات الحماية الاجتماعية والقانونية أعتقد أنها متوافرة لديكم لتوفير الحماية لأعضاء الأسرة عندما يتبين خطورة عائل هذه الأسرة، خصوصاً عندما يقترف سلوكاً يختص بمحارمه. كما يجب البحث عن علاج له من حالة الإدمان التي يعاني منها. وعلينا تقييم سلوكه بعدها. أما إذا استمر الفرد في تعاطيه فلا يمكن الحديث معه عن سلوكه الانحرافي.
لذلك بارك الله فيك وفي زوجتك وجمع بينكما بالمعروف كن عوناً لأسرة زوجتك، وابتغ أجرها من الله عز وجل. لعلك تقدمه في ميزان حسناتك. إذ أن المشكلة تتركز في إدمان الأب. والنظريات العلمية المفسرة لحالات الإدمان تؤكد أننا لا يمكن أن نغفل تحول الإدمان لمرض نفسي أو أحياناً عقلي. لا يستطيع الفرد التحكم في سلوكياته وتصرفاته عندما يكون تحت تأثير المادة الإدمانية.
أما سلبية الأم فأعتقد أنها أصيبت بالإحباط جراء سلوكيات زوجها، أو نتيجة للمخاوف التي تنتابها جراء محاولتها ردعه عن سلوكياته لتوفير الحماية لبناتها. مما جعل الأمر يخرج عن سيطرتها. فغياب القدوة الصالحة لا شك أن آثاره وخيمة على الأسرة. فأسرة هذا حالها تحتاج للدعم والمساندة. وتخليك عن زوجتك وهي بخلق حسن يؤصل فيك الانهزامية والهروب من المواقف الصعبة. وهنا أذكرك بأن الرجال لا تظهر عزائمهم إلا في مثل هذه المواقف.
ومع الأسف الشديد ظاهرة الإدمان مستشرية في عالمنا العربي مع الأسف في ظل ضعف قيام مؤسسات العلاج بدورها وفي ظل حالات الإحباط المعنوي والمادي التي تعيشها مجتمعاتنا. لكن هذا لا يدفع الفرد للتخلي عن دور شاء الله أن يوضع فيه. فبالصبر والإيمان نشق طريقنا ونواجه مشكلاتنا. وعند عدم توافر القدرة نستعين بمؤسسات المجتمع، وعند الفشل -لا سمح الله- يصل الفرد لمرحلة من الرضا المعنوي عن نفسه واتخاذه من الوسائل ما يحاول به. فأشد على يديك بإعانة زوجتك وعدم التخلي عنها ولا عن أسرتها. لعل الله يكتب على يديك علاجها. ولك أصدق الدعاء بأن يكلل الله خطواتك وأن يعينك ويوفقك لما فيه خير لك ولأسرة زوجتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

أضف تعليقك

الاسم
التعليق
عدد الاحرف المتبقية: 400 حرف
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم